تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
259 قَوْلُهُ : قَالَ الْبَغَوِيّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي إلَخْ ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَصْلَ هُنَاكَ بَقَاءُ وِلَايَتِهِ وَعَدَمُ مُعَارِضِهَا فَلِذَا احْتَاجَ الْوَلِيُّ لِلْبَيِّنَةِ وَهُنَا عَدَمُ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَثُبُوتِ وِلَايَتِهِ فَلِذَا كَفَى حَلِفُ الْوَلِيِّ .
( قَوْلُهُ : كَوْنُهُ ) هُوَ فَاعِلُ " بَانَ " ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ : إنْ أَذِنَتْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ فَقَوْلُهُ : لِمَا يَأْتِي إشَارَةٌ إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْمُجْبِرِ التَّوْكِيلُ فِي التَّزْوِيجِ بَعْدَ إذْنِهَا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ وَلَوْ وَكَّلَ قَبْلَ اسْتِئْذَانِهَا فِي النِّكَاحِ لَمْ يَصِحَّ أَيْ النِّكَاحُ فَاشْتِرَاطُ إذْنِهَا لِيَصِحَّ التَّوْكِيلُ لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَذِنَتْ فِي التَّوْكِيلِ لِأَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ إنْ أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فِي التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ تَنْهَ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُقْبَلْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقُدِّمَ نِكَاحُ الْحَاكِمِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَ الْغَائِبِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ فَقَدِمَ وَادَّعَى بَيْعَهُ حَيْثُ يُقَدَّمُ بَيْعُ الْمَالِكِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ فِي النِّكَاحِ كَوَلِيٍّ آخَرَ وَلَوْ كَانَ لَهَا وَلِيَّانِ فَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ ثُمَّ قَدِمَ وَادَّعَى سَبْقَهُ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ وَلَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ ثُمَّ ادَّعَى الْمُوَكِّلُ سَبْقَهُ فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَظْهَرِ فِي النِّهَايَةِ انْتَهَى وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا ادَّعَى الْوَلِيُّ أَنَّهُ زَوَّجَهَا فِي الْغَيْبَةِ قَبْلَ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ .
وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى تَزْوِيجَهَا بَعْدَهُ فَلَا أَثَرَ لَهُ وَيَبْقَى مَا لَوْ ادَّعَى التَّزْوِيجَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا أَوْ عُلِمَ سَبْقُ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَوْ تَعَيَّنَ ثُمَّ نُسِيَ فَهَلْ حُكْمُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِيمَا إذَا زَوَّجَ وَلِيَّانِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ كَوَلِيٍّ آخَرَ كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ يُقَدَّمُ تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَيُفَرَّقُ بِضَعْفِ مُعَارَضَةِ الْحَاكِمِ لِلْوَلِيِّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ مَعَ حُضُورِهِ بِخِلَافِ 260 مَا يَأْتِي فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِبَيِّنَةٍ ) أَيْ تَشْهَدُ بِسَبْقِ تَزْوِيجِهِ تَزْوِيجَ الْحَاكِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ وَقَعَا مَعًا فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي تَزْوِيجِ الْوَلِيَّيْنِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُزَوِّجُ مَعَ حُضُورِ الْوَلِيِّ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْآخَرِ فَالْوَلِيُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَاكِمِ لَا عَلَى الْوَلِيِّ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ غَيْبَتُهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ السُّلْطَانِ أَوْ لَا وَلَيْسَ هَذَا كَالْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ إذْ لَا قَضَاءَ هُنَا م ر ( قَوْلُهُ : زَوَّجَ الْحَاكِمُ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْقَاضِيَ يُزَوِّجُ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَتُصَدَّقُ ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ ( قَوْلُهُ : وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَهَلْ يُحَلِّفُهَا وُجُوبًا عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْغَائِبِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنٍ وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ فِي الصُّورَتَيْنِ م ر ( قَوْلُهُ : أُجِيبَتْ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِنْ رَأَى إلَخْ ) الْأَوْجَهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ إذَا رَأَى التَّأْخِيرَ م ر ( قَوْلُهُ : 261 دُونَ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ ) لَمْ يُفْصِحْ بِاحْتِيَاجِهَا لِلْيَمِينِ فِي الْوَلِيِّ الْخَاصِّ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَنْوَارِ ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ مَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ قَبُولِ قَوْلِهِ إلَخْ ) وَالْفَرْقُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ الزَّوْجُ فَقَدْ تَعَيَّنَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَالْقَاضِي لَهُ بَلْ عَلَيْهِ النَّظَرُ فِي حُقُوقِ الْغَائِبِينَ وَمُرَاعَاتُهَا بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ ( قَوْلُهُ : التَّصْرِيحُ ) هُوَ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ : فَفِيهِ .
259 قَوْلُهُ : قَالَ الْبَغَوِيّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي إلَخْ ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَصْلَ هُنَاكَ بَقَاءُ وِلَايَتِهِ وَعَدَمُ مُعَارِضِهَا فَلِذَا احْتَاجَ الْوَلِيُّ لِلْبَيِّنَةِ وَهُنَا عَدَمُ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَثُبُوتِ وِلَايَتِهِ فَلِذَا كَفَى حَلِفُ الْوَلِيِّ .
( قَوْلُهُ : كَوْنُهُ ) هُوَ فَاعِلُ " بَانَ " ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ : إنْ أَذِنَتْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ فَقَوْلُهُ : لِمَا يَأْتِي إشَارَةٌ إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْمُجْبِرِ التَّوْكِيلُ فِي التَّزْوِيجِ بَعْدَ إذْنِهَا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ وَلَوْ وَكَّلَ قَبْلَ اسْتِئْذَانِهَا فِي النِّكَاحِ لَمْ يَصِحَّ أَيْ النِّكَاحُ فَاشْتِرَاطُ إذْنِهَا لِيَصِحَّ التَّوْكِيلُ لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَذِنَتْ فِي التَّوْكِيلِ لِأَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ إنْ أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فِي التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ تَنْهَ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُقْبَلْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقُدِّمَ نِكَاحُ الْحَاكِمِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَ الْغَائِبِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ فَقَدِمَ وَادَّعَى بَيْعَهُ حَيْثُ يُقَدَّمُ بَيْعُ الْمَالِكِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ فِي النِّكَاحِ كَوَلِيٍّ آخَرَ وَلَوْ كَانَ لَهَا وَلِيَّانِ فَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ ثُمَّ قَدِمَ وَادَّعَى سَبْقَهُ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ وَلَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ ثُمَّ ادَّعَى الْمُوَكِّلُ سَبْقَهُ فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَظْهَرِ فِي النِّهَايَةِ انْتَهَى وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا ادَّعَى الْوَلِيُّ أَنَّهُ زَوَّجَهَا فِي الْغَيْبَةِ قَبْلَ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ .
وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى تَزْوِيجَهَا بَعْدَهُ فَلَا أَثَرَ لَهُ وَيَبْقَى مَا لَوْ ادَّعَى التَّزْوِيجَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا أَوْ عُلِمَ سَبْقُ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَوْ تَعَيَّنَ ثُمَّ نُسِيَ فَهَلْ حُكْمُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِيمَا إذَا زَوَّجَ وَلِيَّانِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ كَوَلِيٍّ آخَرَ كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ يُقَدَّمُ تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَيُفَرَّقُ بِضَعْفِ مُعَارَضَةِ الْحَاكِمِ لِلْوَلِيِّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ مَعَ حُضُورِهِ بِخِلَافِ 260 مَا يَأْتِي فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِبَيِّنَةٍ ) أَيْ تَشْهَدُ بِسَبْقِ تَزْوِيجِهِ تَزْوِيجَ الْحَاكِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ وَقَعَا مَعًا فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي تَزْوِيجِ الْوَلِيَّيْنِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُزَوِّجُ مَعَ حُضُورِ الْوَلِيِّ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْآخَرِ فَالْوَلِيُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَاكِمِ لَا عَلَى الْوَلِيِّ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ غَيْبَتُهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ السُّلْطَانِ أَوْ لَا وَلَيْسَ هَذَا كَالْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ إذْ لَا قَضَاءَ هُنَا م ر ( قَوْلُهُ : زَوَّجَ الْحَاكِمُ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْقَاضِيَ يُزَوِّجُ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَتُصَدَّقُ ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ ( قَوْلُهُ : وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَهَلْ يُحَلِّفُهَا وُجُوبًا عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْغَائِبِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنٍ وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ فِي الصُّورَتَيْنِ م ر ( قَوْلُهُ : أُجِيبَتْ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِنْ رَأَى إلَخْ ) الْأَوْجَهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ إذَا رَأَى التَّأْخِيرَ م ر ( قَوْلُهُ : 261 دُونَ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ ) لَمْ يُفْصِحْ بِاحْتِيَاجِهَا لِلْيَمِينِ فِي الْوَلِيِّ الْخَاصِّ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَنْوَارِ ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ مَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ قَبُولِ قَوْلِهِ إلَخْ ) وَالْفَرْقُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ الزَّوْجُ فَقَدْ تَعَيَّنَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَالْقَاضِي لَهُ بَلْ عَلَيْهِ النَّظَرُ فِي حُقُوقِ الْغَائِبِينَ وَمُرَاعَاتُهَا بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ ( قَوْلُهُ : التَّصْرِيحُ ) هُوَ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ : فَفِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث