تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ) .
( قَوْلُهُ : فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَلُزُومِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا نَكَحَ بِلَا إذْنٍ وَوَطِئَ غَيْرَ رَشِيدَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ) أَيْ بِجُنُونٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ رِقٍّ 285 ا هـ حَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : جَوَازَ تَزْوِيجِهِ ) أَيْ الْمَجْنُونِ لِلْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ مَنْعُ تَزْوِيجِهِ لِلْخِدْمَةِ مُطْلَقًا م ر ا هـ سم وَهُوَ أَيْ الْمَنْعُ مُطْلَقًا ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ " إنَّ قَضِيَّتَهُ إلَخْ " مَمْنُوعٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَعَمَّ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُرَاهِقِ ( قَوْلُهُ : تَعَهُّدِهِ إلَخْ ) أَيْ الْمَجْنُونِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ أَنْ يَقُمْنَ إلَخْ ) وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ أَجْنَبِيَّةٌ تَقُومُ بِذَلِكَ فَهَلْ يُزَوَّجُ لِلضَّرُورَةِ أَوْ لَا لِنُدْرَةِ فَقْدِهِنَّ فَيُلْحَقُ ذَلِكَ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الثَّانِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا ) أَيْ قَوْلَهُمْ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ ( قَوْلُهُ : أَمَّا غَيْرُهُ ) أَيْ مِمَّنْ يَظْهَرُ عَلَى ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمَّا غَيْرُهُ فَيُلْحَقُ بِالْبَالِغِ إلَخْ ) هَذَا مَمْنُوعٌ شَرْحُ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : أَيْ بَالِغٌ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِشَيْءٍ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ بِأَعْضَائِهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا لِحَاجَةٍ لِلنِّكَاحِ حَاصِلَةٍ حَالًا كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ أَوْ مَآلًا كَتَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِاسْتِفْرَاغِ مَائِهِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ بِذَلِكَ أَوْ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَلَا يَجِدُ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ وَتَكُونُ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ أَخَفَّ مِنْ ثَمَنِ أَمَةٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ مِنْ مَزِيدِ إيضَاحٍ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَيْ أَوْ وَاحِدٍ كَمَا قَدَّمَهُ ا هـ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : مَعَ مَا خَرَجَ بِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَمَّا لَوْ كَانَ مُتَقَطِّعَ الْجُنُونِ فَلَا يُزَوَّجُ حَتَّى يَأْذَنَ بَعْدَ إفَاقَتِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ حَالَ الْإِفَاقَةِ فَلَوْ جُنَّ قَبْلَهُ بَطَلَ الْإِذْنُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْأَبُ إلَخْ ) فَاعِلُ فَيُزَوِّجُهُ .
( قَوْلُهُ : فَالسُّلْطَانُ ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ الْجَزْمُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَالسُّلْطَانُ ) أَقُولُ لَا شُبْهَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْإِمَامَ وَنُوَّابَهُ وَالْقَاضِيَ وَخُلَفَاءَهُ وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي قَيِّمٍ أَقَامَهُ الْقَاضِي عَلَيْهِ لِلنَّظَرِ وَالتَّصَرُّفِ فِي أُمُورِهِ هَلْ يُزَوِّجُهُ نَظَرًا لِكَوْنِهِ نَائِبًا عَنْ الْقَاضِي أَوْ لَا يُزَوِّجُهُ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْوَصِيَّ فِي أَنَّ تَصَرُّفَهُ خَاصٌّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْقَاضِي تَزْوِيجَهُ بِالْخُصُوصِ وَإِلَّا فَيَأْتِي فِيهِ مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا مَرَّ أَنَّ النَّائِبَ الْخَاصَّ كَالْعَامِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَلْيُحَرَّرْ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ : فَوَاحِدَةً ) بِالنَّصْبِ أَيْ يُزَوِّجُهُ الْأَبُ إلَخْ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ فَوَاحِدَةٌ يُزَوِّجُهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ : فَوَاحِدَةً ) أَيْ وَلَوْ أَمَةً بِشَرْطِهِ بُرُلُّسِيٌّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا ) قَدْ يُقَالُ : إنْ كَانَ الْحَاجَةُ لِلنِّكَاحِ لَمْ يَزِدْ عَلَى وَاحِدَةٍ أَوْ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ا هـ م ر وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَاحِدَةِ أَنْ تَكْفِيَ حَاجَةَ النِّكَاحِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَكْفِيَ لِلْخِدْمَةِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : بَحْثُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي لَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهَا وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ - إنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ لَا تُعِفُّهُ الْوَاحِدَةُ فَتُسْتَحَبُّ لَهُ الزِّيَادَةُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مِقْدَارٍ يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْفَافُ وَيُتَّجَهُ مِثْلُهُ فِي الْمَجْنُونِ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّفِيهِ - مَرْدُودٌ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : رَأَيْت فِي وَصَايَا الْأُمِّ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَلَا جَارِيَتَيْنِ لِلْوَطْءِ وَإِنْ اتَّسَعَ مَالُهُ إلَّا أَنْ تَسْتَقِيمَ أَيَّتُهُمَا كَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا مَوْضِعٌ لِلْوَطْءِ فَيَنْكِحَ أَوْ يَتَسَرَّى إذَا كَانَ مَالُهُ مُحْتَمِلًا لِذَلِكَ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَوْ جُذِمَتْ أَوْ بَرِصَتْ أَوْ جُنَّتْ جُنُونًا يُخَافُ مِنْهُ عَلَيْهِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ يَجُوزُ جَمْعُهُ بَيْنَ ثِنْتَيْنِ وَأَمَّا الْأَمَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ فَتُبَاعُ وَقَدْ لَا تَكْفِي الْوَاحِدَةُ أَيْضًا لِلْخِدْمَةِ فَيُزَادُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بِحَسَبِ الْحَاجَةِ أَيْ وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِمَا زَادَ أَيْضًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَوْ لَمْ تُعِفَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْمَجْنُونَ .
( فَصْلٌ فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ) .
( قَوْلُهُ : فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَلُزُومِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا نَكَحَ بِلَا إذْنٍ وَوَطِئَ غَيْرَ رَشِيدَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ) أَيْ بِجُنُونٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ رِقٍّ 285 ا هـ حَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : جَوَازَ تَزْوِيجِهِ ) أَيْ الْمَجْنُونِ لِلْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ مَنْعُ تَزْوِيجِهِ لِلْخِدْمَةِ مُطْلَقًا م ر ا هـ سم وَهُوَ أَيْ الْمَنْعُ مُطْلَقًا ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ " إنَّ قَضِيَّتَهُ إلَخْ " مَمْنُوعٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَعَمَّ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُرَاهِقِ ( قَوْلُهُ : تَعَهُّدِهِ إلَخْ ) أَيْ الْمَجْنُونِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ أَنْ يَقُمْنَ إلَخْ ) وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ أَجْنَبِيَّةٌ تَقُومُ بِذَلِكَ فَهَلْ يُزَوَّجُ لِلضَّرُورَةِ أَوْ لَا لِنُدْرَةِ فَقْدِهِنَّ فَيُلْحَقُ ذَلِكَ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الثَّانِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا ) أَيْ قَوْلَهُمْ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ ( قَوْلُهُ : أَمَّا غَيْرُهُ ) أَيْ مِمَّنْ يَظْهَرُ عَلَى ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمَّا غَيْرُهُ فَيُلْحَقُ بِالْبَالِغِ إلَخْ ) هَذَا مَمْنُوعٌ شَرْحُ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : أَيْ بَالِغٌ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِشَيْءٍ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ بِأَعْضَائِهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا لِحَاجَةٍ لِلنِّكَاحِ حَاصِلَةٍ حَالًا كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ أَوْ مَآلًا كَتَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِاسْتِفْرَاغِ مَائِهِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ بِذَلِكَ أَوْ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَلَا يَجِدُ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ وَتَكُونُ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ أَخَفَّ مِنْ ثَمَنِ أَمَةٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ مِنْ مَزِيدِ إيضَاحٍ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَيْ أَوْ وَاحِدٍ كَمَا قَدَّمَهُ ا هـ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : مَعَ مَا خَرَجَ بِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَمَّا لَوْ كَانَ مُتَقَطِّعَ الْجُنُونِ فَلَا يُزَوَّجُ حَتَّى يَأْذَنَ بَعْدَ إفَاقَتِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ حَالَ الْإِفَاقَةِ فَلَوْ جُنَّ قَبْلَهُ بَطَلَ الْإِذْنُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْأَبُ إلَخْ ) فَاعِلُ فَيُزَوِّجُهُ .
( قَوْلُهُ : فَالسُّلْطَانُ ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ الْجَزْمُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَالسُّلْطَانُ ) أَقُولُ لَا شُبْهَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْإِمَامَ وَنُوَّابَهُ وَالْقَاضِيَ وَخُلَفَاءَهُ وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي قَيِّمٍ أَقَامَهُ الْقَاضِي عَلَيْهِ لِلنَّظَرِ وَالتَّصَرُّفِ فِي أُمُورِهِ هَلْ يُزَوِّجُهُ نَظَرًا لِكَوْنِهِ نَائِبًا عَنْ الْقَاضِي أَوْ لَا يُزَوِّجُهُ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْوَصِيَّ فِي أَنَّ تَصَرُّفَهُ خَاصٌّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْقَاضِي تَزْوِيجَهُ بِالْخُصُوصِ وَإِلَّا فَيَأْتِي فِيهِ مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا مَرَّ أَنَّ النَّائِبَ الْخَاصَّ كَالْعَامِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَلْيُحَرَّرْ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ : فَوَاحِدَةً ) بِالنَّصْبِ أَيْ يُزَوِّجُهُ الْأَبُ إلَخْ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ فَوَاحِدَةٌ يُزَوِّجُهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ : فَوَاحِدَةً ) أَيْ وَلَوْ أَمَةً بِشَرْطِهِ بُرُلُّسِيٌّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا ) قَدْ يُقَالُ : إنْ كَانَ الْحَاجَةُ لِلنِّكَاحِ لَمْ يَزِدْ عَلَى وَاحِدَةٍ أَوْ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ا هـ م ر وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَاحِدَةِ أَنْ تَكْفِيَ حَاجَةَ النِّكَاحِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَكْفِيَ لِلْخِدْمَةِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : بَحْثُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي لَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهَا وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ - إنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ لَا تُعِفُّهُ الْوَاحِدَةُ فَتُسْتَحَبُّ لَهُ الزِّيَادَةُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مِقْدَارٍ يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْفَافُ وَيُتَّجَهُ مِثْلُهُ فِي الْمَجْنُونِ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّفِيهِ - مَرْدُودٌ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : رَأَيْت فِي وَصَايَا الْأُمِّ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَلَا جَارِيَتَيْنِ لِلْوَطْءِ وَإِنْ اتَّسَعَ مَالُهُ إلَّا أَنْ تَسْتَقِيمَ أَيَّتُهُمَا كَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا مَوْضِعٌ لِلْوَطْءِ فَيَنْكِحَ أَوْ يَتَسَرَّى إذَا كَانَ مَالُهُ مُحْتَمِلًا لِذَلِكَ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَوْ جُذِمَتْ أَوْ بَرِصَتْ أَوْ جُنَّتْ جُنُونًا يُخَافُ مِنْهُ عَلَيْهِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ يَجُوزُ جَمْعُهُ بَيْنَ ثِنْتَيْنِ وَأَمَّا الْأَمَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ فَتُبَاعُ وَقَدْ لَا تَكْفِي الْوَاحِدَةُ أَيْضًا لِلْخِدْمَةِ فَيُزَادُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بِحَسَبِ الْحَاجَةِ أَيْ وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِمَا زَادَ أَيْضًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَوْ لَمْ تُعِفَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْمَجْنُونَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث