تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي آلَتِهَا ) أَيْ وَغَيْرُهُ كَالتُّرَابِ وَأَحْجَارِ الِاسْتِنْجَاءِ بَدَلٌ مِنْهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ هَذَا الْكِتَابُ ) أَيْ كِتَابُ الطَّهَارَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى جَمِيعِ الْكِتَابِ ) أَيْ الْمِنْهَاجِ ( قَوْلُهُ بِالْآيَةِ ) وَقَوْلُهُ دَلِيلُهُ إلَخْ أَيْ الْكِتَابِ ، وَيُحْتَمَلُ الْمَاءُ ( قَوْلُهُ إذَا كَانَ إلَخْ ) أَيْ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَدْلُولَ مَذْكُورٌ إجْمَالًا فِي التَّرْجَمَةِ فَالْمَدْلُولُ الْإِجْمَالِيُّ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الدَّلِيلِ سم ( قَوْلُهُ يَنْطَبِقُ عَلَيْهَا أَكْثَرُ إلَخْ ) فِيهِ قَلْبٌ ، وَالْأَصْلُ كَمَا فِي الْمُغْنِي تَنْطَبِقُ عَلَى أَكْثَرِ مَسَائِلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ أَكْثَرُ الْمَسَائِلِ ) يُنَافِي قَوْلَهُ قَاعِدَةً كُلِّيَّةً ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُرَاعِ ذَلِكَ ) أَيْ افْتِتَاحَ الْبَابِ بِدَلِيلِهِ ( قَوْلُهُ اخْتِصَارًا ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ مُرَاعَاةِ الْمُصَنِّفِ لِمَسْلَكِ الْمُحَرَّرِ تَبَعًا لِإِمَامِ الْمَذْهَبِ ( قَوْلُهُ مُسْتَمِرًّا ) أَيْ لَا مُنْقَطِعًا كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَاضِي ( قَوْلُهُ عَنْ عَظَمَتِنَا ) أَيْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ ضَمِيرُ الْعَظَمَةِ سم ( قَوْلُهُ أَيْ الْجِرْمِ الْمَعْهُودِ ) هُوَ الْأَقْرَبُ كَنْزٌ ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ أَوْ السَّحَابِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَلْ الْمُرَادُ بِالسَّمَاءِ فِي الْآيَةِ الْجِرْمُ الْمَعْهُودُ أَوْ السَّحَابُ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي دَقَائِقِ الرَّوْضَةِ وَلَا مَانِعَ أَنْ يُنَزَّلَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا انْتَهَتْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُحَصِّلَ كَلَامِ الشَّارِحِ جَمْعٌ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَإِبْطَالٌ لِلثَّانِي وَرَدُّهُ إلَى الْأَوَّلِ بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ نَعَمْ لَوْ عَبَّرَ بِالْإِنْزَالِ الْأَوْلَى وَالثَّانَوِيُّ بَدَلُ الِابْتِدَاءِ الِانْتِهَاءُ لَكَانَ أَوْلَى بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فِيهِ عُمُومٌ ) قَدْ يُشْكِلُ الْعُمُومُ بِنَبْعِ بَعْضِ الْمَاءِ الطَّهُورِ مِنْ الْأَرْضِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ أَصْلَ كُلِّ مَاءٍ يَنْبُعُ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ السَّمَاءِ سم ( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ إلَخْ ) لِلتَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ ) أَيْ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ لِلِامْتِنَانِ سم ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ قَوْله تَعَالَى { وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً } نِهَايَةٌ وَيَصِحُّ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى لَفْظِ الْمَاءِ فِي الْآيَةِ قَوْلُهُ : ( إذْ لَا امْتِنَانَ بِالنَّجِسِ ) يُتَأَمَّلُ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ صِحَّةِ الِامْتِنَانِ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ قَامَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ .
ع ش وَقَدْ يُقَالُ لَا كَبِيرُ مَوْقِعٍ لَهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ الْمُرَادُ نَفْيُ كَمَالِ الِامْتِنَانِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ إفَادَتِهِ الظَّاهِرِيَّةَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ التَّأْكِيدُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ جُعِلَ الطَّهُورُ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ لَزِمَ التَّأْكِيدُ ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ لَفْظِ 65 الْمَاءِ عَلَى مَا مَرَّ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمُطَهِّرُ فَلَا يَكُونُ تَأْكِيدًا بَلْ تَأْسِيسًا أَيْ مُفِيدًا لِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَدُلُّ إلَخْ ) فِي دَلَالَتِهِ نَظَرٌ سم ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِكَوْنِ الْمَاءِ مُطَهِّرًا لِغَيْرِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ غَيْرِهِ وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُهُ رُجُوعَ الْإِشَارَةِ لِكَوْنِ طَهُورًا فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى مُطَهِّرٍ لِغَيْرِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا عَلَى أَنَّ الْآيَاتِ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { طَهُورًا } ( قَوْلُهُ وَإِنَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى { لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ } ، وَالضَّمِيرُ لِكَوْنِ { طَهُورًا } فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى مُطَهِّرًا لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَلِلْآلَةِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ الْمَعْنَى الْمُرَادِ مِمَّا فِي الْآيَةِ الَّذِي قَالَ فِيهِ إنَّهُ الْأَصْلُ فِي فَعُولٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِبَارَةُ عَمِيرَةَ نَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ ابْنِ مَالِكٍ أَنَّ فَعُولًا قَدْ يَكُونُ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَهِيَ أَنْ يَدُلَّ عَلَى زِيَادَةٍ إلَخْ ، وَقَدْ يَكُونُ اسْمًا لِمَا يُفْعَلُ بِهِ الشَّيْءُ الْبُرُودَ لِمَا يَتَبَرَّدُ بِهِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الطَّهُورُ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الثَّانِي انْتَهَى .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ دَلَالَتَهُ عَلَى التَّطْهِيرِ ، وَقَالُوا لَا يَزِيدُ عَلَى مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِ فَاعِلِهِ أَقُولُ كَفَاك حُجَّةً قَاطِعَةً عَلَى فَسَادِ قَوْلِهِمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا } فَإِنَّ الطَّهُورَ هُنَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِمَعْنَى الْمُطَهِّرِ لَمْ يَسْتَقِمْ لِفَوَاتِ مَا اخْتَصَّتْ بِهِ الْأُمَّةُ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ الِاسْتِدْلَال بِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ طَهُورًا ( قَوْلُهُ فِيمَا قُلْنَاهُ ) أَيْ فِي كَوْنِ طَهُورًا بِمَعْنَى الْمُطَهِّرِ لِغَيْرِهِ تَكَرُّرًا أَيْ مُبَالَغَةً ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ ( قَوْلُهُ أَمَّا الْمَضْمُومُ ) أَيْ لَفْظُ طُهُورٍ بِضَمِّ الْفَاءِ ( قَوْلُهُ وَاخْتِصَاصٌ ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ تَعَبُّدِيٌّ خَبَرٌ سم ( قَوْلُهُ وَلَا يَرُدُّ ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الِاخْتِصَاصِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الشَّرَابُ قَدْ وُصِفَ أَيْ فِي الْآخِرَةِ بِأَعْلَى صِفَاتِ الدُّنْيَا أَيْ وَهِيَ كَوْنُهُ مُطَهِّرًا لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقَّةِ إلَخْ ) وَنُقِلَ عَنْ الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ أَنَّهُ مَعْقُولٌ ؛ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ إبْدَاءِ مَعْنًى مُنَاسِبٍ ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا الِاخْتِصَاصِ ) أَيْ الَّذِي أَشَارَتْ إلَيْهِ الْآيَةُ ( قَوْلُهُ لَا لِمَفْهُومِهِ ) .
قَالَ الْكُرْدِيُّ إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمَا فِيهِ إلَخْ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى ، وَقِيلَ إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى بِهَذَا أَيْ يَتَّضِحُ مَنْعُهُمْ الْقِيَاسَ عَلَيْهِ بِهَذَا الِاخْتِصَاصِ لَا لِكَوْنِ مَفْهُومِ الْمَاءِ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ الْمَذْكُورِ ا هـ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ لَكِنْ فِيهِ رَكَّةٌ ، وَلَوْ قَالَ وَاتَّضَحَ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْعَهُمْ الْقِيَاسَ عَلَيْهِ لِهَذَا الِاخْتِصَاصِ لَا لِمَفْهُومِهِ إلَخْ كَانَ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ الْقِيَاسَ ) أَيْ قِيَاسَ غَيْرِ الْمَاءِ كَالنَّبِيذِ عَلَيْهِ أَيْ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَقَبٌ ) أَيْ وَمَفْهُومُهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِقَوْلِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ الْمَفَاهِيمُ أَيْ الْمُخَالِفَةُ إلَّا اللَّقَبَ حُجَّةٌ ا هـ .
قَالَ الْبُنَانِيُّ الْمُرَادُ بِاللَّقَبِ هُنَا الِاسْمُ الْجَامِدُ الشَّامِلُ لِلْعَلَمِ الشَّخْصِيِّ وَاسْمِ الْجِنْسِ فَهُوَ مُغَايِرٌ لِلَّقَبِ النَّحْوِيِّ مُغَايِرَةَ الْعَامِّ لِلْخَاصِّ لِشُمُولِهِ لِلْعَلَمِ عِنْدَ النُّحَاةِ الشَّامِلِ لِأَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ الِاسْمِ وَالْكُنْيَةِ وَاللَّقَبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي آلَتِهَا ) أَيْ وَغَيْرُهُ كَالتُّرَابِ وَأَحْجَارِ الِاسْتِنْجَاءِ بَدَلٌ مِنْهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ هَذَا الْكِتَابُ ) أَيْ كِتَابُ الطَّهَارَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى جَمِيعِ الْكِتَابِ ) أَيْ الْمِنْهَاجِ ( قَوْلُهُ بِالْآيَةِ ) وَقَوْلُهُ دَلِيلُهُ إلَخْ أَيْ الْكِتَابِ ، وَيُحْتَمَلُ الْمَاءُ ( قَوْلُهُ إذَا كَانَ إلَخْ ) أَيْ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَدْلُولَ مَذْكُورٌ إجْمَالًا فِي التَّرْجَمَةِ فَالْمَدْلُولُ الْإِجْمَالِيُّ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الدَّلِيلِ سم ( قَوْلُهُ يَنْطَبِقُ عَلَيْهَا أَكْثَرُ إلَخْ ) فِيهِ قَلْبٌ ، وَالْأَصْلُ كَمَا فِي الْمُغْنِي تَنْطَبِقُ عَلَى أَكْثَرِ مَسَائِلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ أَكْثَرُ الْمَسَائِلِ ) يُنَافِي قَوْلَهُ قَاعِدَةً كُلِّيَّةً ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُرَاعِ ذَلِكَ ) أَيْ افْتِتَاحَ الْبَابِ بِدَلِيلِهِ ( قَوْلُهُ اخْتِصَارًا ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ مُرَاعَاةِ الْمُصَنِّفِ لِمَسْلَكِ الْمُحَرَّرِ تَبَعًا لِإِمَامِ الْمَذْهَبِ ( قَوْلُهُ مُسْتَمِرًّا ) أَيْ لَا مُنْقَطِعًا كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَاضِي ( قَوْلُهُ عَنْ عَظَمَتِنَا ) أَيْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ ضَمِيرُ الْعَظَمَةِ سم ( قَوْلُهُ أَيْ الْجِرْمِ الْمَعْهُودِ ) هُوَ الْأَقْرَبُ كَنْزٌ ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ أَوْ السَّحَابِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَلْ الْمُرَادُ بِالسَّمَاءِ فِي الْآيَةِ الْجِرْمُ الْمَعْهُودُ أَوْ السَّحَابُ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي دَقَائِقِ الرَّوْضَةِ وَلَا مَانِعَ أَنْ يُنَزَّلَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا انْتَهَتْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُحَصِّلَ كَلَامِ الشَّارِحِ جَمْعٌ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَإِبْطَالٌ لِلثَّانِي وَرَدُّهُ إلَى الْأَوَّلِ بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ نَعَمْ لَوْ عَبَّرَ بِالْإِنْزَالِ الْأَوْلَى وَالثَّانَوِيُّ بَدَلُ الِابْتِدَاءِ الِانْتِهَاءُ لَكَانَ أَوْلَى بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فِيهِ عُمُومٌ ) قَدْ يُشْكِلُ الْعُمُومُ بِنَبْعِ بَعْضِ الْمَاءِ الطَّهُورِ مِنْ الْأَرْضِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ أَصْلَ كُلِّ مَاءٍ يَنْبُعُ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ السَّمَاءِ سم ( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ إلَخْ ) لِلتَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ ) أَيْ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ لِلِامْتِنَانِ سم ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ قَوْله تَعَالَى { وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً } نِهَايَةٌ وَيَصِحُّ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى لَفْظِ الْمَاءِ فِي الْآيَةِ قَوْلُهُ : ( إذْ لَا امْتِنَانَ بِالنَّجِسِ ) يُتَأَمَّلُ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ صِحَّةِ الِامْتِنَانِ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ قَامَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ .
ع ش وَقَدْ يُقَالُ لَا كَبِيرُ مَوْقِعٍ لَهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ الْمُرَادُ نَفْيُ كَمَالِ الِامْتِنَانِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ إفَادَتِهِ الظَّاهِرِيَّةَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ التَّأْكِيدُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ جُعِلَ الطَّهُورُ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ لَزِمَ التَّأْكِيدُ ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ لَفْظِ 65 الْمَاءِ عَلَى مَا مَرَّ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمُطَهِّرُ فَلَا يَكُونُ تَأْكِيدًا بَلْ تَأْسِيسًا أَيْ مُفِيدًا لِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَدُلُّ إلَخْ ) فِي دَلَالَتِهِ نَظَرٌ سم ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِكَوْنِ الْمَاءِ مُطَهِّرًا لِغَيْرِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ غَيْرِهِ وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُهُ رُجُوعَ الْإِشَارَةِ لِكَوْنِ طَهُورًا فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى مُطَهِّرٍ لِغَيْرِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا عَلَى أَنَّ الْآيَاتِ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { طَهُورًا } ( قَوْلُهُ وَإِنَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى { لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ } ، وَالضَّمِيرُ لِكَوْنِ { طَهُورًا } فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى مُطَهِّرًا لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَلِلْآلَةِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ الْمَعْنَى الْمُرَادِ مِمَّا فِي الْآيَةِ الَّذِي قَالَ فِيهِ إنَّهُ الْأَصْلُ فِي فَعُولٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِبَارَةُ عَمِيرَةَ نَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ ابْنِ مَالِكٍ أَنَّ فَعُولًا قَدْ يَكُونُ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَهِيَ أَنْ يَدُلَّ عَلَى زِيَادَةٍ إلَخْ ، وَقَدْ يَكُونُ اسْمًا لِمَا يُفْعَلُ بِهِ الشَّيْءُ الْبُرُودَ لِمَا يَتَبَرَّدُ بِهِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الطَّهُورُ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الثَّانِي انْتَهَى .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ دَلَالَتَهُ عَلَى التَّطْهِيرِ ، وَقَالُوا لَا يَزِيدُ عَلَى مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِ فَاعِلِهِ أَقُولُ كَفَاك حُجَّةً قَاطِعَةً عَلَى فَسَادِ قَوْلِهِمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا } فَإِنَّ الطَّهُورَ هُنَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِمَعْنَى الْمُطَهِّرِ لَمْ يَسْتَقِمْ لِفَوَاتِ مَا اخْتَصَّتْ بِهِ الْأُمَّةُ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ الِاسْتِدْلَال بِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ طَهُورًا ( قَوْلُهُ فِيمَا قُلْنَاهُ ) أَيْ فِي كَوْنِ طَهُورًا بِمَعْنَى الْمُطَهِّرِ لِغَيْرِهِ تَكَرُّرًا أَيْ مُبَالَغَةً ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ ( قَوْلُهُ أَمَّا الْمَضْمُومُ ) أَيْ لَفْظُ طُهُورٍ بِضَمِّ الْفَاءِ ( قَوْلُهُ وَاخْتِصَاصٌ ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ تَعَبُّدِيٌّ خَبَرٌ سم ( قَوْلُهُ وَلَا يَرُدُّ ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الِاخْتِصَاصِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الشَّرَابُ قَدْ وُصِفَ أَيْ فِي الْآخِرَةِ بِأَعْلَى صِفَاتِ الدُّنْيَا أَيْ وَهِيَ كَوْنُهُ مُطَهِّرًا لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقَّةِ إلَخْ ) وَنُقِلَ عَنْ الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ أَنَّهُ مَعْقُولٌ ؛ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ إبْدَاءِ مَعْنًى مُنَاسِبٍ ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا الِاخْتِصَاصِ ) أَيْ الَّذِي أَشَارَتْ إلَيْهِ الْآيَةُ ( قَوْلُهُ لَا لِمَفْهُومِهِ ) .
قَالَ الْكُرْدِيُّ إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمَا فِيهِ إلَخْ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى ، وَقِيلَ إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى بِهَذَا أَيْ يَتَّضِحُ مَنْعُهُمْ الْقِيَاسَ عَلَيْهِ بِهَذَا الِاخْتِصَاصِ لَا لِكَوْنِ مَفْهُومِ الْمَاءِ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ الْمَذْكُورِ ا هـ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ لَكِنْ فِيهِ رَكَّةٌ ، وَلَوْ قَالَ وَاتَّضَحَ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْعَهُمْ الْقِيَاسَ عَلَيْهِ لِهَذَا الِاخْتِصَاصِ لَا لِمَفْهُومِهِ إلَخْ كَانَ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ الْقِيَاسَ ) أَيْ قِيَاسَ غَيْرِ الْمَاءِ كَالنَّبِيذِ عَلَيْهِ أَيْ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَقَبٌ ) أَيْ وَمَفْهُومُهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِقَوْلِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ الْمَفَاهِيمُ أَيْ الْمُخَالِفَةُ إلَّا اللَّقَبَ حُجَّةٌ ا هـ .
قَالَ الْبُنَانِيُّ الْمُرَادُ بِاللَّقَبِ هُنَا الِاسْمُ الْجَامِدُ الشَّامِلُ لِلْعَلَمِ الشَّخْصِيِّ وَاسْمِ الْجِنْسِ فَهُوَ مُغَايِرٌ لِلَّقَبِ النَّحْوِيِّ مُغَايِرَةَ الْعَامِّ لِلْخَاصِّ لِشُمُولِهِ لِلْعَلَمِ عِنْدَ النُّحَاةِ الشَّامِلِ لِأَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ الِاسْمِ وَالْكُنْيَةِ وَاللَّقَبِ ا هـ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith