تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8309 · ص. المطبوع 229 · الشرح
حاشية ابن قاسم
229 كِتَابُ الْعِدَدِ ) ( قَوْلُهُ : أَوْ لِلتَّعَبُّدِ وَهُوَ اصْطِلَاحًا مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ ) لَعَلَّ فِي حَمْلِهِ مُسَامَحَةً ( قَوْلُهُ : وَلِلطَّلَاقِ تَعَلُّقٌ بِهِمَا ) كَيْفَ وَهُوَ قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا ( قَوْلُهُ : مَعَ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِوَاحِدٍ ) بِدَلِيلِ كِفَايَتِهِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ ( قَوْلُهُ : وَاكْتُفِيَ بِهَا ) أَيْ : بِالْأَقْرَاءِ ش ( قَوْلُهُ : ضَرْبَانِ الْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ إلَخْ ) وَيَأْتِي الثَّانِي فِي فَصْلِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : وَطْءُ 230 الشُّبْهَةِ كُلُّ مَا لَمْ يُوجِبْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُكْرَهٍ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِ لُحُوقِ الْوَلَدِ الْحَاصِلِ مِنْ وَطْءِ الْمُكْرَهِ عَلَى الزِّنَا ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَطَعَ النَّسَبَ عَنْ الزَّانِي وَهَذَا زَانٍ ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْفِعْلِ آثِمٌ بِهِ وَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَقِيَاسُ عَدَمِ اللُّحُوقِ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ لِهَذَا الْوَطْءِ وَيُفَارِقُ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ بِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالِامْتِنَاعِ آثِمٌ بِالْفِعْلِ بِخِلَافِهِمَا م ر ( قَوْلُهُ : وَوَجْهُ الْوَهْمِ أَنَّ الْحَصْرَ إنَّمَا هُوَ إلَخْ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحَصْرَ إنَّمَا هُوَ لِوُجُوبِهَا الْمُتَعَلِّقِ بِفُرْقَةِ الْحَيِّ عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي الْوَطْءِ وَالِاسْتِدْخَالِ ( قَوْلُهُ : بِذَكَرٍ مُتَّصِلٍ إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْغُسْلِ وَجَنَابَةٌ بِدُخُولِ حَشَفَةٍ أَوْ قَدْرِهَا فَرْجًا قَوْلُ الشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ حَشَفَةِ مَا نَصُّهُ : مِنْ وَاضِحٍ أَصْلِيٍّ أَوْ مُشْتَبِهٍ بِهِ مُتَّصِلٍ أَوْ مَقْطُوعٍ ا هـ .
وَفِي قَوْلِهِ أَوْ قَدْرِهَا مَا نَصُّهُ : مِنْ مَقْطُوعِهَا أَوْ مَخْلُوقٍ بِدُونِهَا الْوَاضِحِ الْمُتَّصِلِ أَوْ الْمُنْفَصِلِ فِيهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي الْأُولَى وَعِبَارَةُ التَّحْقِيقِ لَا تُنَافِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ إيلَاجَ الْمَقْطُوعِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ وَالْأَصَحُّ نَقْضُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ ا هـ ، ثُمَّ قَالَ وَالذَّكَرُ الزَّائِدُ إنْ نَقَضَ مَسُّهُ وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ وَإِلَّا فَلَا ا هـ قَوْلُهُ أَوْ مُشْتَبِهٍ يُفِيدُ حُصُولَ الْجَنَابَةِ بِأَحَدِ ذَكَرَيْنِ أَحَدُهُمَا زَائِدٌ وَاشْتَبَهَ وَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ لَا جَنَابَةَ بِالشَّكِّ وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَنْقُضْ مَسُّهُ ، وَقَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ مُتَّصِلٍ أَوْ مَقْطُوعٍ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ هُنَا مُتَّصِلٍ لِدُخُولِ الْعِدَّةِ فِي قَوْلِهِ سَائِرِ الْأَحْكَامِ بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا مَا هُوَ حَاصِلُ مَا فِي فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ وُجُوبِ الْمَهْرِ وَحُصُولِ التَّحْلِيلِ بِإِيلَاجِ الْمَقْطُوعِ لَكِنْ لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ ، وَقَوْلُهُ : وَالزَّائِدُ إنْ نَقَضَ مَسُّهُ إلَخْ يَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ 231 فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ سَوَاءٌ اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ أَوْ لَا وَهَذَا لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ الْآتِيَ فِي فَصْلِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيِّهِ ) اُنْظُرْ الْمَنِيَّ الَّذِي لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ كَالْخَارِجِ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْ الْمُشْكِلِ وَالْمُنْفَتِحِ وَالزَّائِدِ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ هَلْ يُوجِبُ الْعِدَّةَ وَالنَّسَبَ ؛ لِأَنَّهُ بِصِفَةِ الْمَنِيِّ أَوْ لَا م ر لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ بِدَلِيلِ عَدَمِ إيجَابِهِ الْغُسْلَ وَهَلْ يَلْحَقُ الْوَلَدُ الْمُنْعَقِدُ مِنْهُ بِصَاحِبِهِ وَعَدَمُ اللُّحُوقِ بَعِيدٌ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْغُسْلِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِخُرُوجِ مَنِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ وَغَيْرُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ وَغَيْرُهُ مَا نَصُّهُ : إنْ اسْتَحْكَمَ بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ لِمَرَضٍ وَكَانَ مِنْ فَرْجٍ زَائِدٍ كَأَحَدِ فَرْجَيْ الْخُنْثَى أَوْ مُنْفَتِحٍ تَحْتَ صُلْبِ رَجُلٍ أَوْ تَرَائِبِ امْرَأَةٍ ، وَقَدْ انْسَدَّ الْأَصْلِيَّ وَإِلَّا فَلَا إلَّا أَنْ يُخْلَقَ مُنْسَدَّ الْأَصْلِيِّ ا هـ فَأَفَادَ أَنَّ خُرُوجَهُ مِنْ الزَّائِدِ كَأَحَدِ فَرْجَيْ الْخُنْثَى يُوجِبُ الْغُسْلَ إنْ انْسَدَّ الْأَصْلِيَّ وَإِلَّا فَلَا فَيَنْبَغِي جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ ( قَوْلُهُ : الْمُحْتَرَمِ ) نَعْتٌ لِلْمَنِيِّ وَوَقْتَ إنْزَالِهِ وَاسْتِدْخَالِهِ ظَرْفٌ لِلْمُحْتَرَمِ ش وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اعْتِبَارَ وَقْتِ الْإِنْزَالِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِدْخَالُ مُحَرَّمًا ا هـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَاسْتِدْخَالُهَا مَنِيَّ مَنْ تَظُنُّهُ زَوْجَهَا إلَخْ بِأَنْ تَظُنَّهُ زَوْجَهَا حَيْثُ كَانَ مُحْتَرَمًا عِنْدَ خُرُوجِهِ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ : الِاسْتِدْخَالَ أَقْرَبُ إلَخْ فِي أَقْرَبُ الْمُقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : قُطِعَ فِيهِ بِعَدَمِ الْإِنْزَالِ ) أَيْ : كَإِيلَاجِ صَبِيٍّ ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ إلَخْ ) وَيُفَارِقُ اسْتِنْزَالَهُ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِنَحْوِ الْحَائِضِ بِأَنَّهَا مَحَلُّ الِاسْتِمْتَاعِ وَتَحْرِيمُ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا عَارِضٌ بِخِلَافِ الِاسْتِنْزَالِ بِالْيَدِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ فِي نَفْسِهِ كَالزِّنَا وَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ حَرَامًا فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ إذَا اُضْطُرَّ لَهُ بِحَيْثُ لَوْلَاهُ وَقَعَ فِي الزِّنَا ؛ لِأَنَّ الْحِلَّ حِينَئِذٍ بِتَسْلِيمِهِ 232 عَارِضٌ م ر ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ ) هَلْ دَفْعُهُ اعْتِمَادَ الزَّرْكَشِيّ الْمَذْكُورَ يُخَالِفُ تَقْيِيدَهُ لِلصَّبِيِّ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث