تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8449 · ص. المطبوع 262 · الشرح
( وَلَيْسَ لِزَوْجٍ وَغَيْرِهِ إخْرَاجُهَا ) وَلَوْ رَجْعِيَّةً كَمَا أَطْلَقَهُ الْجُمْهُورُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ الْإِمَامُ وَجَمَعَ مُتَأَخِّرُونَ بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافُهُ شَاذٌّ لَكِنْ الْعِرَاقِيُّونَ عَلَى أَنَّ لَهُ إسْكَانَهَا حَيْثُ شَاءَ ؛ لِأَنَّهَا كَالزَّوْجَةِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ ( وَلَا لَهَا خُرُوجٌ ) وَإِنْ رَضِيَ بِهِ الزَّوْجُ فَيَمْنَعُهَا الْحَاكِمُ وُجُوبًا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ( قُلْت وَلَهَا الْخُرُوجُ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ ، وَكَذَا بَائِنٌ ) بِفَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ ( فِي النَّهَارِ لِشِرَاءِ طَعَامٍ وَ ) بَيْعِ أَوْ شِرَاءِ ( غَزْلٍ وَنَحْوِهِ ) كَقُطْنٍ وَلِنَحْوِ احْتِطَابٍ إنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يَقُومُ لَهَا بِذَلِكَ وَنَحْوَ إقَامَةِ حَدٍّ عَلَى بَرْزَةٍ لَا مُخَدَّرَةٍ فَيَأْتِيهَا الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ لِإِقَامَتِهِ كَالتَّحْلِيفِ وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا أَنْ تَخْرُجَ لِجُذَاذِ نَخْلِهَا } وَقِيسَ بِهِ غَيْرُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَخْلُ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ دُورِهِمْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ نَحْوِ السُّوقِ وَالْمُحْتَطَبِ بِالْقَرِيبِ مِنْ الْبَلَدِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهَا وَإِلَّا فَيَظْهَرُ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ إلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا تَكْفِي الْحَاجَةُ وَمَحَلُّهُ إنْ أَمِنَتْ 262 وَالْوَاوُ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى أَوْ أَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ لِضَرُورَةٍ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ الْقِيَامَ بِجَمِيعِ مُؤَنِهَا كَالزَّوْجَةِ وَمِثْلُهَا بَائِنٌ حَامِلٌ وَقَيَّدَهَا السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا خَرَجَتْ لِلنَّفَقَةِ ؛ لِأَنَّهَا مَكْفِيَّةٌ بِخِلَافِ خُرُوجِهَا لِنَحْوِ شِرَاءِ قُطْنٍ أَوْ طَعَامٍ ، وَقَدْ أُعْطِيت النَّفَقَةُ دَرَاهِمَ وَلَا يَأْتِي هَذَا فِي الرَّجْعِيَّةِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ أَمَّا اللَّيْلُ وَلَوْ أَوَّلَهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فَلَا تَخْرُجُ فِيهِ مُطْلَقًا لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْفَسَادِ إلَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْهَا ذَلِكَ نَهَارًا أَيْ وَأَمِنَتْ كَمَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث