تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8711 · ص. المطبوع 344 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَعْسَرَ زَوْجُ أَمَةٍ ) فُرُوعٌ لِلْأَمَةِ مُطَالَبَةُ زَوْجِهَا بِالنَّفَقَةِ فَإِنْ أَعْطَاهَا لَهَا بَرِئَ مِنْهَا وَمَلَكَهَا السَّيِّدُ دُونَهَا لَكِنْ لَهَا قَبْضُهَا وَتَنَاوُلُهَا ؛ لِأَنَّهَا كَالْمَأْذُونَةِ فِي الْقَبْضِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ وَفِي تَنَاوُلِهَا بِحُكْمِ الْعُرْفِ وَتَعَلَّقَتْ الْأَمَةُ بِالنَّفَقَةِ الْمَقْبُوضَةِ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا قَبْلَ إبْدَالِهَا بِغَيْرِهَا فَإِنْ أَبْدَلَهَا جَازَ لَهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ وَيَجُوزُ لَهَا إبْرَاءُ زَوْجِهَا مِنْ نَفَقَةِ الْيَوْمِ لَا الْأَمْسِ كَالْمَهْرِ ، وَالسَّيِّدُ بِالْعَكْسِ وَلَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ تَسْلِيمَ النَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ ، أَوْ الْحَاضِرَةِ ، أَوْ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَأَنْكَرَتْ الْأَمَةُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا فَإِنْ صَدَّقَهُ السَّيِّدُ بَرِئَ مِنْ النَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ دُونَ الْحَاضِرَةِ ، وَالْمُسْتَقْبِلَةِ وَمَنْ طُولِبَ بِنَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ وَادَّعَى الْإِعْسَارَ يَوْمَ وُجُوبِهَا حَتَّى يَلْزَمَ نَفَقَةُ الْمُعْسِرِ وَادَّعَتْ هِيَ الْيَسَارَ فِيهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ عَجَزَ الْعَبْدُ عَنْ الْكَسْبِ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ مِنْهُ وَلَمْ تَرْضَ زَوْجَتُهُ بِذِمَّتِهِ كَانَ لَهَا الْفَسْخُ وَإِنْ رَضِيَتْ صَارَتْ نَفَقَتُهَا دَيْنًا عَلَيْهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَلْزَمْ سَيِّدَهَا إلَخْ ) نَعْتُ زَوْجٍ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فَرْعًا لِلزَّوْجِ ا هـ .
. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ( تَنْبِيهٌ ) اُسْتُثْنِيَ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهَا مَا لَوْ أَنْفَقَ السَّيِّدُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا حِينَئِذٍ وَمَا لَوْ كَانَتْ زَوْجَةُ أَحَدِ أُصُولِ سَيِّدِهَا الْمُوسِرِ الَّذِي يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى سَيِّدِهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا فَسْخَ لَهُ وَلَا لَهَا ، أَوْ أُلْحِقَ بِهَا نَظَائِرُهَا كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ وَاسْتَخْدَمَهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْدِمْهُ وَعَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ فَيَظْهَرُ أَنَّ لَهَا الْفَسْخَ إنْ لَمْ تَرْضَ بِذِمَّتِهِ وَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا السَّيِّدُ ا هـ .
. وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُشْكِلُ كَوْنُ أَمَتِهِ زَوْجَةَ أَحَدِ أُصُولِهِ بِمَا قَدَّمَهُ فِي مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يَنْكِحُ مَمْلُوكَتَهُ وَإِنْ مَمْلُوكَةَ فَرْعِهِ كَمَمْلُوكَتِهِ ا هـ .
. إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا طَرَأَ مِلْكُ الْفَرْعِ فَإِنَّهُ لَا يُبْطِلُ نِكَاحَ الْأَصْلِ كَمَا تَقَدَّمَ ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : : الْفَسْخُ ) فَاعِلُ مَرَّ ا هـ .
. سم ( قَوْلُهُ : : وَإِنْ رَضِيَ السَّيِّدُ إلَخْ ) فَإِنْ ضَمِنَ لَهَا النَّفَقَةَ بَعْدَ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِهَا صَحَّ كَضَمَانِ الْأَجْنَبِيِّ ا هـ .
. مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى إجْبَارِهَا إلَخْ ) أَيْ : فَيَمْتَنِعُ الْفَسْخُ ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ : : فَالْفَسْخُ بِهِ ) أَيْ : بِسَبَبِ الْمَهْرِ لَهُ أَيْ : لِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : 344 نَعَمْ الْمُبَعَّضَةُ لَا بُدَّ فِي الْفَسْخِ إلَخْ ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ قُبِضَ بَعْضُ الْمَهْرِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ امْتِنَاعِ الْفَسْخِ أَمَّا عَلَى الْمُعْتَمَدِ الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ جَوَازِهِ فَلَهَا وَحْدَهَا الْفَسْخُ وَكَذَا لِلسَّيِّدِ وَحْدَهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَيِّدَيْ قِنَّةٍ فَلِكُلٍّ وَحْدَهُ الْفَسْخُ ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ فَسْخٌ بِبَعْضِ الْمَهْرِ وَهُوَ جَائِزٌ م ر ا هـ .
سم وَفِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ : فِي صُورَةِ الْمَهْرِ ع ش ، وَ سم ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَفْسَخَا إلَخْ ) أَيْ : بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمَا الْقَاضِي فِي الْفَسْخِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيَفْسَخَهُ ، أَوْ يَأْذَنَ لَهَا فِيهِ وَمِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ هُنَاكَ فَلَا يَنْفُذُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ إلَخْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ أَنْ يُلْجِئَهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَتُهَا إذَا كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُلْجِئَهَا إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّهَا كَالْقِنَّةِ فِيمَا ذُكِرَ ) أَيْ : فِي عَدَمِ فَسْخِ السَّيِّدِ ، وَقَوْلُهُ : إلَّا فِي إلْجَاءِ السَّيِّدِ إلَخْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ مُكَاتَبَتِهِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ ذَلِكَ بِمَا لَوْ عَجَزَتْ الْمُكَاتَبَةُ عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهَا ا هـ .
. ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَعْسَرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ أَعْسَرَ سَيِّدُ مُسْتَوْلَدَةٍ عَنْ نَفَقَتِهَا أُجْبِرَ عَلَى تَخْلِيَتِهَا لِلْكَسْبِ لِتُنْفِقَ مِنْهُ ، أَوْ عَلَى إيجَارِهَا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهَا ، أَوْ تَزْوِيجِهَا وَلَا بَيْعِهَا مِنْ نَفْسِهَا فَإِنْ عَجَزَتْ عَنْ الْكَسْبِ أُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَوْ غَابَ مَوْلَاهَا وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَالٌ وَلَا لَهَا كَسْبٌ وَلَا كَانَ بَيْتُ مَالٍ فَالرُّجُوعُ إلَى وَجْهِ أَبِي زَيْدٍ بِالتَّزْوِيجِ أَوْلَى لِلْمَصْلَحَةِ وَعَدَمِ الضَّرَرِ ا هـ .
. وَفِي الْمُغْنِي ، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلَهَا إلَّا قَوْلَهُ : قَالَ الْقَمُولِيُّ : إلَخْ قَالَ ع ش : قَوْلُهُ : : مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَيْ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ ، أَوْ مَنَعَ مُتَوَلِّيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْبَرَ عَلَى تَزْوِيجِهَا لِلضَّرُورَةِ ، وَقَوْلُهُ : بِالتَّزْوِيجِ أَوْلَى إلَخْ لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهَا ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ غَيْبَةُ سَيِّدِهَا سم عَلَى حَجّ ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ إلَخْ ) فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى نَقْلِ مَقَالَةِ أَبِي زَيْدٍ وَتَقْرِيرُهَا إشْعَارٌ بِاعْتِمَادِهَا وَهُوَ غَرِيبٌ وَفِي الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ مَقَالَةِ أَبِي زَيْدٍ مَا نَصُّهُ وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بَلْ يُخَلِّيهَا لِتَكْتَسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهَا قُلْت هَذَا الثَّانِي أَصَحُّ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهَا بِالْكَسْبِ فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ انْتَهَى وَجَزَمَ فِي الرَّوْضِ بِمَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي نَفَقَةِ الرَّقِيقِ جَزَمَ بِهِ أَيْضًا ، ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي سم تَعَقَّبَ كَلَامَهُ هُنَا بِمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَبِكَلَامِهِ فِي نَفَقَةِ الرَّقِيقِ ا هـ .
. سَيِّدُ عُمَرَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث