تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
page 949 · printed p. 21 · commentary
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( الثَّالِثُ الْقِيَامُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ بِمُعِينٍ بِأُجْرَةٍ فَاضِلَةٍ عَنْ مُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَةِ مُمَوِّنِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَعَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي فَرْضٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَخِلَافًا إلَى وَكَسَلَسٍ وَقَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُهُ إلَى وَأَخَّرُوا وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَخِلَافًا إلَى وَكَسَلَسٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي فَرْضِ صَبِيٍّ ) أَيْ وَفَرْضِ عَارٍ وَ ( قَوْلُهُ وَمُعَادَةٍ ) أَيْ وَفَرِيضَةٍ مَنْذُورَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الذِّكْرَ فِي قِيَامِ الصَّلَاةِ وَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ وَلَمْ يُوجِبُوهُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ لِأَنَّ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ يَقَعَانِ لِلْعِبَادَةِ وَالْعَادَةِ فَاحْتِيجَ إلَى ذِكْرٍ يُخَلِّصُهُمَا لِلْعِبَادَةِ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ يَقَعَانِ خَالِصَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَى إذْ هُمَا لَا يَقَعَانِ إلَّا لِلْعِبَادَةِ فَلَمْ يَجِبْ ذِكْرٌ فِيهِمَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ) وَلِأَنَّهُ أَجْمَعُ الْأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ إلَخْ ) وَكَانَتْ الْمَلَائِكَةُ تُصَافِحُهُ فَشَكَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَرَضِ الْبَاسُورِ فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَرِئَ مِنْهُ فَانْقَطَعَتْ عَنْهُ الْمَلَائِكَةُ فَشَكَا ذَلِكَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إمَّا وَإِمَّا فَرَضِيَ بِعَوْدِ الْبَاسُورِ وَمُصَافَحَةِ الْمَلَائِكَةِ بَابِلِيٌّ و ع ش ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بَوَاسِيرُ ) جَمْعُ بَاسُورَةٍ وَهِيَ قُرُوحُ الْمَقْعَدَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ كَرَاكِبِ سَفِينَةٍ إلَخْ ) فَإِنَّهُ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ وَلَا إعَادَةَ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ زَادَ فِي الْكِفَايَةِ وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْأَرْضِ وَمُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ فِيهِ أَيْ فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ مَمْنُوعَةٌ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ تَجِبُ الْإِعَادَةُ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعَجْزُ لِلزِّحَامِ أَيْ فِي السَّفِينَةِ لِنُدْرَتِهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ الصَّلَاةُ إلَخْ أَيْ وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ فَلَا يُكَلَّفُ الْخُرُوجُ مِنْ السَّفِينَةِ لِلصَّلَاةِ خَارِجَهَا عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ م ر لَكِنْ قَالَ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا شَقَّ الْخُرُوجُ إلَى الْأَرْضِ أَوْ فَاتَ مَصْلَحَةَ السَّفَرِ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ خَافَ إلَخْ ) هَلْ يُضْبَطُ بِمُبِيحِ التَّيَمُّمِ أَوْ بِمَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ خَفَّفَ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ ثُمَّ هَلْ يُقَالُ إذَا عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقُعُودُ لِمَا فِي قِيَامِهِ مِنْ الْمَفْسَدَةِ مَحَلُّ نَظَرٍ وَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي الْآتِيَةِ وَهِيَ أَوْلَى بِالْوُجُوبِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ إلَخْ سَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ الْجَزْمُ بِهِ وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي نَظِيرُهُ إلَخْ أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْوُجُوبُ فِي مَسْأَلَتَيْ الرَّقِيبِ وَالْكَمِينِ وَصَرَّحَ الْأَوَّلُ وَالْإِيعَابُ بِالْوُجُوبِ فِي مَسْأَلَةِ السَّلَسِ ( قَوْلُهُ نَحْوَ دَوَرَانِ إلَخْ ) أَيْ كَالْغَرَقِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَالتَّعْلِيلُ بِأَنَّ إلَخْ ) جَرَى عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ ) خَبَرٌ وَالتَّعْلِيلُ ( قَوْلُهُ مِنْ مَبْحَثِهَا ) أَيْ الْإِعَادَةِ ( قَوْلُهُ وَكَسَلَسٍ إلَخْ ) فَإِنَّهُ يُصَلِّي قَاعِدًا وُجُوبًا كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ فِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَالَ سم وَظَاهِرٌ أَنَّهُ عَلَى الْوُجُوبِ لَوْ صَلَّى قَائِمًا مَعَ نُزُولِ الْبَوْلِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ا هـ وَأَقَرَّهُ ع ش . ( قَوْلُهُ وَلِمَرِيضٍ إلَخْ ) وَلَوْ قَالَ لَهُ طَبِيبٌ ثِقَةٌ إنْ صَلَّيْت مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُك وَبِعَيْنِهِ مَرَضٌ أَيْ كَمَاءٍ فَلَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ وَلَوْ كَانَ الْمُخَبِّرُ لَهُ عَدْلُ رِوَايَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ كَانَ هُوَ عَارِفًا نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَلَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ أَيْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُهُ ) أَيْ وَجْهُ الْجَوَازِ ( قَوْلُهُ بِتَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ ) أَيْ بِسَبَبِ تَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ أَيْ لِأَجْلِهَا فَجَوَّزَ لَهُ الْقُعُودَ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ لِتَحْصُلَ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ ع ش ( قَوْلُهُ إلَّا مَعَ الْجُلُوسِ فِي بَعْضِهَا ) صَادِقٌ بِمَا إذَا قَامَ فِي رَكْعَةٍ وَقَعَدَ فِي أُخْرَى وَبِمَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ تَقْدِيمِكَ أَيِّهِمَا شَاءَ أَوْ يَتَعَيَّنُ تَقْدِيمُ الْقِيَامِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ قَعَدَ فَعِنْدَ الرُّكُوعِ هَلْ يَرْكَعُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ يَرْتَفِعُ إلَى حَدِّ الرَّاكِعِ ثُمَّ يَعْتَدِلُ ثُمَّ يَهْوِي لِلسُّجُودِ أَوْ يَنْتَصِبُ قَائِمًا ثُمَّ يَهْوِي لِلرُّكُوعِ وَيَأْتِي نَظِيرُ هَذَا التَّرَدُّدِ فِي مَسْأَلَةِ الصُّورَةِ الْآتِيَةِ ، وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ لُزُومِ ذَلِكَ بَلْ يَرْكَعُ مِنْ قُعُودٍ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْهُ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ 21 قَوْلُهُ جَازَ إلَخْ ) أَيْ لِتَحْصِيلِ فَضِيلَةِ السُّورَةِ ع ش ( قَوْلُهُ قِرَاءَتُهَا مَعَ الْقُعُودِ ) فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْقُعُودِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَقْعُدُ عِنْدَ الْعَجْزِ لَا مُطْلَقًا فَإِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ إلَى قَدْرِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ يَعْجِزُ قَدْرَ السُّورَةِ قَامَ إلَى تَمَامِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ قَعَدَ حَالَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ ثُمَّ قَامَ لِلرُّكُوعِ وَهَكَذَا سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ تَصْرِيحٌ إلَخْ قَابِلٌ لِلْمَنْعِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ إلَخْ ) وَلَوْ شَرَعَ فِي السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ عَجَزَ فِي أَثْنَائِهَا قَعَدَ لِيُكْمِلَهَا وَلَا يُكَلَّفُ قَطْعُهَا لِيَرْكَعَ وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ أَحَبَّ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ م ر قَعَدَ لِيُكْمِلَهَا أَيْ ثُمَّ يَقُومُ لِلرُّكُوعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ سم الْمَارِّ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَخَّرُوا الْقِيَامَ ) أَيْ فِي الذِّكْرِ ع ش ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ قَبْلَهُمَا شَرْطٌ إلَخْ ) يَتَّجِهُ الِاكْتِفَاءُ بِمُقَارَنَتِهِ لَهُمَا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مَنْقُولًا فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ مَعَ إشْكَالِهِ أَوْ يَكُونُ شَرْطِيَّتُهُ قَبْلَهُمَا لِتَوَقُّفِ مُقَارَنَتِهِ لَهُمَا عَادَةً عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ أَمْكَنَتْ بِدُونِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ أَنْ يُفَرِّقَ إلَخْ ) وَيُكْرَهُ إلْصَاقُ رِجْلَيْهِ وَتَقْدِيمُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِشِبْرٍ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِالشِّبْرِ إلَخْ ) أَيْ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا هُنَا ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا ) يَنْبَغِي وَلَوْ الْبَعْضَ مِنْ ذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ أَوْ أَحَدِهِمَا ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ بِحَيْثُ لَمْ يَصِرْ لَهُ اعْتِمَادٌ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( نَصْبُ فَقَارِهِ ) أَيْ لَا رَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَمَا مَرَّ إطْرَاقُ الرَّأْسِ مُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) إلَى قَوْلِهِ تَحْقِيقًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ مَسَّتَا الْأَرْضَ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ عِظَامٌ مِنْ الظَّهْرِ أَوْ مَفَاصِلِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إلَّا مَعَهُ ) أَيْ النَّصْبِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ اسْتِنَادُهُ إلَخْ ) لَكِنْ يُكْرَهُ الِاسْتِنَادُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ بِلَا عُذْرٍ ( قَوْلُهُ لِمَا إلَخْ ) أَيْ مِنْ جِدَارٍ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَنَّهُ الْآنَ غَيْرُ قَائِمٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُنَافِي إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ وَضْعِ الْقَدَمَيْنِ وَضْعُ أَسْفَلِهِمَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith