تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَلَا جَلْدَ فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ مُفْرِطَيْنِ ) بَلْ يُؤَخَّرُ 119 مَعَ الْحَبْسِ لِوَقْتِ الِاعْتِدَالِ وَلَوْ لَيْلًا وَكَذَا قَطْعُ السَّرِقَةِ بِخِلَافِ الْقَوَدِ وَحَدِّ الْقَذْفِ لِأَنَّهُمَا حَقُّ آدَمِيٍّ وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ مَنْ بِبَلَدٍ لَا يَنْفَكُّ حَرُّهُ أَوْ بَرْدُهُ فَلَا يُؤَخَّرُ وَلَا يُنْقَلُ لِمُعْتَدِلَةٍ لِتَأَخُّرِ الْحَدِّ وَالْمَشَقَّةِ وَيُقَابَلُ إفْرَاطُ الزَّمَنِ بِتَخْفِيفِ الضَّرْبِ لِيَسْلَمَ مِنْ الْقَتْلِ ( وَإِذَا جَلَدَ الْإِمَامُ ) وَأَوْ نَائِبُهُ ( فِي مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ ) أَوْ نِضْوَ خَلْقٍ لَا يَحْتَمِلُ السِّيَاطَ ( فَلَا ضَمَانَ عَلَى النَّصِّ ) لِحُصُولِ التَّلَفِ مِنْ وَاجِبٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا ضَمِنَ مَنْ خُتِنَ فِي ذَلِكَ بِالدِّيَةِ لِثُبُوتِ قَدْرِ الْجَلْدِ بِالنَّصِّ وَالْخِتَانِ بِالِاجْتِهَادِ فَكَانَ مَشْرُوطًا بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَالتَّعْزِيرِ وَاسْتَشْكَلَ الزَّرْكَشِيُّ مَا ذُكِرَ فِي النِّضْوِ وَقَالَ الظَّاهِرُ وُجُوبُ الضَّمَانِ لِأَنَّ جَلْدَ مِثْلِهِ بِالْعُثْكَالِ لَا بِالسِّيَاطِ ( فَيَقْتَضِي ) هَذَا النَّصُّ ( أَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ ) ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ لَكِنَّهُ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وُجُوبَهُ وَعَلَيْهِ لَا ضَمَانَ أَيْضًا وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمْعٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يُجْلَدُ حَتَّى يَصِحَّ وَصَوَّبَ الْبُلْقِينِيُّ حَمْلَ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْجَلْدُ فِي ذَلِكَ لَا يُهْلِكُ غَالِبًا وَلَا كَثِيرًا وَالْوُجُوبِ عَلَى خِلَافِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث