شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ جَهْرًا عَلَى أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ ، وَآخِرَهُ } ، وَقِيسَ عَلَيْهِ الشَّرَابُ .
( وَ ) يُسَنُّ ( الْحَمْدُ ) أَيْ : أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى ( إذَا فَرَغَ ) مِنْ أَكْلِهِ أَوْ شُرْبِهِ لِحَدِيثِ { إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى مِنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ ، وَيَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
، وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ مَرْفُوعًا { مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا ، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ( وَ ) يُسَنُّ ( أَكْلُهُ مِمَّا يَلِيهِ بِيَمِينِهِ ) لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ { كُنْت يَتِيمًا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ } 37 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ } ، وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ مِمَّا يَلِي غَيْرَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَنْوَاعًا أَوْ فَاكِهَةً ( وَ ) يُسَنُّ أَكْلُهُ ( بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ) وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا } وَلَمْ يُصَحِّحْ أَحْمَدُ حَدِيثَ أَكْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا .
( وَ ) يُسَنُّ ( تَخْلِيلُ مَا عَلِقَ بِأَسْنَانِهِ ) مِنْ طَعَامٍ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ " تَرْكُ الْخِلَالِ يُوهِنُ الْأَسْنَانَ " ، وَذَكَره بَعْضُهُمْ مَرْفُوعًا ، .
وَرُوِيَ { تَخَلَّلُوا مِنْ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَجِدَ مِنْ أَحَدِكُمْ رِيحَ الطَّعَامِ } قَالَ النَّاظِمُ وَيُلْقِي مَا أَخْرَجَهُ الْخِلَالُ وَلَا يَبْتَلِعُهُ لِلْخَبَرِ .
( وَ ) يُسَنُّ ( مَسْحُ الصَّحْفَةِ ) الَّتِي أَكَلَ فِيهَا لِلْخَبَرِ .
( وَ ) يُسَنُّ ( أَكْلُ مَا تَنَاثَرَ ) مِنْهُ ، وَأَكَلَهُ عِنْدَ حُضُورِ رَبِّ الطَّعَامِ ، وَإِذْنِهِ .
( وَ ) يُسَنُّ لِمَنْ أَكَلَ مَعَ غَيْرِهِ ( غَضُّ بَصَرِهِ عَنْ جَلِيسِهِ ) لِئَلَّا يَسْتَحِيَ .
( وَ ) يُسَنُّ ( إيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ } الْآيَةَ قَالَ أَحْمَدُ يَأْكُلُ بِالسُّرُورِ مَعَ الْإِخْوَانِ ، وَبِالْإِيثَارِ مَعَ الْفُقَرَاءِ ، وَبِالْمُرُوءَةِ مَعَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا . زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْآدَابِ وَمَعَ الْعُلَمَاءِ بِالتَّعَلُّمِ ( وَشُرْبُهُ ثَلَاثًا ) نَصًّا لِلْخَبَرِ . ( وَ ) يُسَنُّ ( غَسْلُ يَدَيْهِ ) إذَا أَرَادَ الْأَكْلَ ( قَبْلَ طَعَامٍ ) وَإِنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ ( مُتَقَدِّمًا بِهِ ) أَيْ : الْغَسْلِ ( رَبُّهُ ) أَيْ : الطَّعَامِ عَلَى الضَّيْفِ إنْ كَانَ ( و ) غَسْلُ يَدَيْهِ أَيْضًا ( بَعْدَهُ ) أَيْ : الطَّعَامِ ( مُتَأَخِّرًا بِهِ ) أَيْ : الْغُسْلِ ( رَبُّهُ ) أَيْ : الطَّعَامِ عَنْ الضَّيْفِ إنْ كَانَ لِحَدِيثِ { مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْثُرُ خَيْرُ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إذَا حَضَرَ غِذَاؤُهُ ، وَإِذَا رُفِعَ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ . ; وَلِأَبِي بَكْرٍ عَنْ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا { الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ ، وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ } يَعْنِي بِهِ : غَسْلَ الْيَدَيْنِ ، ، وَيُكْرَهُ الْغَسْلُ بِطَعَامٍ وَلَا بَأْسَ بِنُخَالَةٍ ، وَغَسْلُهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ نَصًّا ، وَيَعْرِضُ الْمَاءُ لِغَسْلِهِمَا ، وَيُقَدِّمُهُ بِقُرْبِ طَعَامِهِ وَلَا يَعْرِضُهُ ، ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ ( وَكُرِهَ تَنَفُّسُهُ فِي الْإِنَاءِ ) لِئَلَّا يَعُودَ إلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَيُقَذِّرُهُ .
( وَ ) كُرِهَ ( رَدُّ شَيْءٍ ) مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ ( مِنْ فِيهِ إلَيْهِ ) أَيْ : الْإِنَاءِ ; لِأَنَّهُ يُقَذِّرُهُ وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْخُبْزِ وَلَا يَسْتَبْذِلُهُ وَلَا يَخْلِطُ طَعَامًا بِطَعَامٍ . قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ : .
( وَ ) كُرِهَ ( نَفْخُ الطَّعَامِ ) لِيَبْرُدَ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ ، وَالْآدَابِ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَالشَّرَابِ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ ، وَالشَّرَابِ ، وَالْكِتَابِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ( وَ ) كُرِهَ 38 ( أَكْلُهُ ) أَيْ : الطَّعَامِ ( حَارًّا ) .
وَفِي الْإِنْصَافِ قُلْت : عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ انْتَهَى . لِأَنَّهُ لَا بَرَكَةَ فِيهِ ( أَوْ ) أَيْ : ، وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ ( مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ أَوْ وَسَطِهَا ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا } .
وَفِي لَفْظٍ آخَرَ { كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا ، وَدَعُوا ذَرْوَتَهَا يُبَارَكُ فِيهَا } رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ .
( وَ ) كُرِهَ لِحَاضِرِ مَائِدَةٍ ( فِعْلُ مَا يَسْتَقْذِرُهُ مِنْ غَيْرِهِ ) كَتَمَخُّطٍ وَكَذَا الْكَلَامُ بِمَا يُضْحِكُهُمْ أَوْ يُحْزِنُهُمْ قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ .
( وَ ) كُرِهَ لِرَبِّ طَعَامٍ ( مَدْحُ طَعَامِهِ ، وَتَقْوِيمُهُ ) ; لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمَنَّ بِهِ ، وَحَرَّمَهُمَا فِي الْغُنْيَةِ .
( وَ ) كُرِهَ ( عَيْبُ الطَّعَامِ ) لِلْخَبَرِ ، وَحَرَّمَهُ فِي الْغُنْيَةِ .
( وَ ) كُرِهَ ( قِرَانُهُ فِي تَمْرٍ مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَ ثَمَّ شَرِيكٌ لَمْ يَأْذَنْ أَوْ لَا لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّرَهِ . قَالَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَمِثْلُهُ قِرَانُ مَا الْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِتَنَاوُلِهِ أَفْرَادًا ( وَ ) كُرِهَ ( أَنْ يَفْجَأَ قَوْمًا عِنْدَ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ حِينَ ( وَضْعِ طَعَامِهِمْ تَعَمُّدًا ) نَصًّا فَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدُهُ أَكَلَ نَصًّا ( وَ ) كُرِهَ ( أَكْلٌ بِشِمَالِهِ بِلَا ضَرُورَةٍ ) ; لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالشَّيْطَانِ . وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الشُّرْبِ إجْمَاعًا . وَيُكْرَهُ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ ( وَ ) كُرِهَ ( أَكْلُهُ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُؤْذِيهِ ) فَإِنْ لَمْ يُؤْذِهِ جَازَ ، وَكَرِهَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَكْلَهُ حَتَّى يُتْخَمَ ، وَحَرَّمَهُ أَيْضًا ، وَحَرَّمَ الْإِسْرَافَ وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ ( أَوْ ) أَيْ : وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ ( قَلِيلَا بِحَيْثُ يَضُرُّهُ ) لِحَدِيثِ { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } .
( وَ ) كُرِهَ ( شُرْبُهُ مِنْ فَمِ سِقَاءٍ ) ، وَاخْتِنَاثُ الْأَسْقِيَةِ نَصًّا أَيْ : قَلْبُهَا إلَى خَارِجٍ لِيَشْرَبَ مِنْهُ فَإِنْ كَسَرَهُ إلَى دَاخِلٍ فَقَدْ قَبَعَهُ ، وَيُكْرَهُ الشُّرْبُ مِنْ ثُلْمَةِ الْإِنَاءِ وَإِذَا شَرِبَ نَاوَلَهُ الْأَيْمَنَ لِلْخَبَرِ وَكَذَا فِي غَسْلِ يَدَيْهِ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ : وَكَذَا فِي رَشِّ الْمَاءِ ، وَرَدَ قُلْتُ : . وَكَذَا الْبَخُورُ وَنَحْوُهُ ( وَ ) كُرِهَ شُرْبٌ ( فِي أَثْنَاءِ طَعَامٍ بِلَا عَادَةٍ ) ; لِأَنَّهُ مُضِرٌّ وَلَا يُكْرَهُ شُرْبُهُ قَائِمًا نَصًّا ، وَعَنْهُ بَلَى ، ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُكْرَهُ أَكْلُهُ قَائِمًا ، وَيَتَوَجَّهُ كَشُرْبٍ . قَالَ شَيْخُنَا ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ .
( وَ ) كُرِهَ ( تَعْلِيَةُ قَصْعَةٍ ) بِفَتْحِ الْقَافِ ( وَنَحْوِهَا ) كَطَبَقٍ ( بِخُبْزٍ ) نَصًّا لِاسْتِعْمَالِهِ لَهُ ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَيْضًا الْخُبْزَ الْكِبَارَ ، وَقَالَ لَيْسَ فِيهِ بَرَكَةٌ ، وَذَكَرَهُ مَعْمَرٌ أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ قَدَّمَ لَهُمْ طَعَامًا فَكَسَّرَ الْخُبْزَ .
قَالَ أَحْمَدُ لِئَلَّا يَعْرِفُوا كَمْ يَأْكُلُونَ ، وَيَجُوزُ قَطْعُ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ لَا يَصِحُّ قَالَهُ أَحْمَدُ .
( وَ ) يُسَنُّ ( الْحَمْدُ ) أَيْ : أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى ( إذَا فَرَغَ ) مِنْ أَكْلِهِ أَوْ شُرْبِهِ لِحَدِيثِ { إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى مِنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ ، وَيَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
، وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ مَرْفُوعًا { مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا ، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ( وَ ) يُسَنُّ ( أَكْلُهُ مِمَّا يَلِيهِ بِيَمِينِهِ ) لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ { كُنْت يَتِيمًا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ } 37 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ } ، وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ مِمَّا يَلِي غَيْرَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَنْوَاعًا أَوْ فَاكِهَةً ( وَ ) يُسَنُّ أَكْلُهُ ( بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ) وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا } وَلَمْ يُصَحِّحْ أَحْمَدُ حَدِيثَ أَكْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا .
( وَ ) يُسَنُّ ( تَخْلِيلُ مَا عَلِقَ بِأَسْنَانِهِ ) مِنْ طَعَامٍ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ " تَرْكُ الْخِلَالِ يُوهِنُ الْأَسْنَانَ " ، وَذَكَره بَعْضُهُمْ مَرْفُوعًا ، .
وَرُوِيَ { تَخَلَّلُوا مِنْ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَجِدَ مِنْ أَحَدِكُمْ رِيحَ الطَّعَامِ } قَالَ النَّاظِمُ وَيُلْقِي مَا أَخْرَجَهُ الْخِلَالُ وَلَا يَبْتَلِعُهُ لِلْخَبَرِ .
( وَ ) يُسَنُّ ( مَسْحُ الصَّحْفَةِ ) الَّتِي أَكَلَ فِيهَا لِلْخَبَرِ .
( وَ ) يُسَنُّ ( أَكْلُ مَا تَنَاثَرَ ) مِنْهُ ، وَأَكَلَهُ عِنْدَ حُضُورِ رَبِّ الطَّعَامِ ، وَإِذْنِهِ .
( وَ ) يُسَنُّ لِمَنْ أَكَلَ مَعَ غَيْرِهِ ( غَضُّ بَصَرِهِ عَنْ جَلِيسِهِ ) لِئَلَّا يَسْتَحِيَ .
( وَ ) يُسَنُّ ( إيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ } الْآيَةَ قَالَ أَحْمَدُ يَأْكُلُ بِالسُّرُورِ مَعَ الْإِخْوَانِ ، وَبِالْإِيثَارِ مَعَ الْفُقَرَاءِ ، وَبِالْمُرُوءَةِ مَعَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا . زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْآدَابِ وَمَعَ الْعُلَمَاءِ بِالتَّعَلُّمِ ( وَشُرْبُهُ ثَلَاثًا ) نَصًّا لِلْخَبَرِ . ( وَ ) يُسَنُّ ( غَسْلُ يَدَيْهِ ) إذَا أَرَادَ الْأَكْلَ ( قَبْلَ طَعَامٍ ) وَإِنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ ( مُتَقَدِّمًا بِهِ ) أَيْ : الْغَسْلِ ( رَبُّهُ ) أَيْ : الطَّعَامِ عَلَى الضَّيْفِ إنْ كَانَ ( و ) غَسْلُ يَدَيْهِ أَيْضًا ( بَعْدَهُ ) أَيْ : الطَّعَامِ ( مُتَأَخِّرًا بِهِ ) أَيْ : الْغُسْلِ ( رَبُّهُ ) أَيْ : الطَّعَامِ عَنْ الضَّيْفِ إنْ كَانَ لِحَدِيثِ { مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْثُرُ خَيْرُ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إذَا حَضَرَ غِذَاؤُهُ ، وَإِذَا رُفِعَ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ . ; وَلِأَبِي بَكْرٍ عَنْ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا { الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ ، وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ } يَعْنِي بِهِ : غَسْلَ الْيَدَيْنِ ، ، وَيُكْرَهُ الْغَسْلُ بِطَعَامٍ وَلَا بَأْسَ بِنُخَالَةٍ ، وَغَسْلُهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ نَصًّا ، وَيَعْرِضُ الْمَاءُ لِغَسْلِهِمَا ، وَيُقَدِّمُهُ بِقُرْبِ طَعَامِهِ وَلَا يَعْرِضُهُ ، ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ ( وَكُرِهَ تَنَفُّسُهُ فِي الْإِنَاءِ ) لِئَلَّا يَعُودَ إلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَيُقَذِّرُهُ .
( وَ ) كُرِهَ ( رَدُّ شَيْءٍ ) مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ ( مِنْ فِيهِ إلَيْهِ ) أَيْ : الْإِنَاءِ ; لِأَنَّهُ يُقَذِّرُهُ وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْخُبْزِ وَلَا يَسْتَبْذِلُهُ وَلَا يَخْلِطُ طَعَامًا بِطَعَامٍ . قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ : .
( وَ ) كُرِهَ ( نَفْخُ الطَّعَامِ ) لِيَبْرُدَ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ ، وَالْآدَابِ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَالشَّرَابِ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ ، وَالشَّرَابِ ، وَالْكِتَابِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ( وَ ) كُرِهَ 38 ( أَكْلُهُ ) أَيْ : الطَّعَامِ ( حَارًّا ) .
وَفِي الْإِنْصَافِ قُلْت : عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ انْتَهَى . لِأَنَّهُ لَا بَرَكَةَ فِيهِ ( أَوْ ) أَيْ : ، وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ ( مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ أَوْ وَسَطِهَا ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا } .
وَفِي لَفْظٍ آخَرَ { كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا ، وَدَعُوا ذَرْوَتَهَا يُبَارَكُ فِيهَا } رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ .
( وَ ) كُرِهَ لِحَاضِرِ مَائِدَةٍ ( فِعْلُ مَا يَسْتَقْذِرُهُ مِنْ غَيْرِهِ ) كَتَمَخُّطٍ وَكَذَا الْكَلَامُ بِمَا يُضْحِكُهُمْ أَوْ يُحْزِنُهُمْ قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ .
( وَ ) كُرِهَ لِرَبِّ طَعَامٍ ( مَدْحُ طَعَامِهِ ، وَتَقْوِيمُهُ ) ; لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمَنَّ بِهِ ، وَحَرَّمَهُمَا فِي الْغُنْيَةِ .
( وَ ) كُرِهَ ( عَيْبُ الطَّعَامِ ) لِلْخَبَرِ ، وَحَرَّمَهُ فِي الْغُنْيَةِ .
( وَ ) كُرِهَ ( قِرَانُهُ فِي تَمْرٍ مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَ ثَمَّ شَرِيكٌ لَمْ يَأْذَنْ أَوْ لَا لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّرَهِ . قَالَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَمِثْلُهُ قِرَانُ مَا الْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِتَنَاوُلِهِ أَفْرَادًا ( وَ ) كُرِهَ ( أَنْ يَفْجَأَ قَوْمًا عِنْدَ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ حِينَ ( وَضْعِ طَعَامِهِمْ تَعَمُّدًا ) نَصًّا فَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدُهُ أَكَلَ نَصًّا ( وَ ) كُرِهَ ( أَكْلٌ بِشِمَالِهِ بِلَا ضَرُورَةٍ ) ; لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالشَّيْطَانِ . وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الشُّرْبِ إجْمَاعًا . وَيُكْرَهُ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ ( وَ ) كُرِهَ ( أَكْلُهُ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُؤْذِيهِ ) فَإِنْ لَمْ يُؤْذِهِ جَازَ ، وَكَرِهَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَكْلَهُ حَتَّى يُتْخَمَ ، وَحَرَّمَهُ أَيْضًا ، وَحَرَّمَ الْإِسْرَافَ وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ ( أَوْ ) أَيْ : وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ ( قَلِيلَا بِحَيْثُ يَضُرُّهُ ) لِحَدِيثِ { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } .
( وَ ) كُرِهَ ( شُرْبُهُ مِنْ فَمِ سِقَاءٍ ) ، وَاخْتِنَاثُ الْأَسْقِيَةِ نَصًّا أَيْ : قَلْبُهَا إلَى خَارِجٍ لِيَشْرَبَ مِنْهُ فَإِنْ كَسَرَهُ إلَى دَاخِلٍ فَقَدْ قَبَعَهُ ، وَيُكْرَهُ الشُّرْبُ مِنْ ثُلْمَةِ الْإِنَاءِ وَإِذَا شَرِبَ نَاوَلَهُ الْأَيْمَنَ لِلْخَبَرِ وَكَذَا فِي غَسْلِ يَدَيْهِ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ : وَكَذَا فِي رَشِّ الْمَاءِ ، وَرَدَ قُلْتُ : . وَكَذَا الْبَخُورُ وَنَحْوُهُ ( وَ ) كُرِهَ شُرْبٌ ( فِي أَثْنَاءِ طَعَامٍ بِلَا عَادَةٍ ) ; لِأَنَّهُ مُضِرٌّ وَلَا يُكْرَهُ شُرْبُهُ قَائِمًا نَصًّا ، وَعَنْهُ بَلَى ، ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُكْرَهُ أَكْلُهُ قَائِمًا ، وَيَتَوَجَّهُ كَشُرْبٍ . قَالَ شَيْخُنَا ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ .
( وَ ) كُرِهَ ( تَعْلِيَةُ قَصْعَةٍ ) بِفَتْحِ الْقَافِ ( وَنَحْوِهَا ) كَطَبَقٍ ( بِخُبْزٍ ) نَصًّا لِاسْتِعْمَالِهِ لَهُ ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَيْضًا الْخُبْزَ الْكِبَارَ ، وَقَالَ لَيْسَ فِيهِ بَرَكَةٌ ، وَذَكَرَهُ مَعْمَرٌ أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ قَدَّمَ لَهُمْ طَعَامًا فَكَسَّرَ الْخُبْزَ .
قَالَ أَحْمَدُ لِئَلَّا يَعْرِفُوا كَمْ يَأْكُلُونَ ، وَيَجُوزُ قَطْعُ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ لَا يَصِحُّ قَالَهُ أَحْمَدُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith