نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
page 3549 · printed p. 150 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ ) فَإِذَا بَاعَهُ بِشَرْطِ قَطْعِهِ فَأَخْلَفَ بَعْدَ قَطْعِهِ فَمَا أَخْلَفَهُ لِلْبَائِعِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَهُ بِشَرْطِ قَلْعِهِ فَقَطَعَ فَإِنَّ مَا أَخْلَفَهُ لِلْمُشْتَرِي .
[ فَرْعٌ ] الْمُتَّجِهُ جَوَازُ بَيْعِ نَحْوِ الْقَصَبِ وَالْخَسِّ مَزْرُوعًا إذَا لَمْ يُسْتَرْ فِي الْأَرْضِ مِنْهُ إلَّا الْجُذُورُ الَّتِي لَا تُقْصَدُ لِلْأَكْلِ مِنْهُ مَرَّ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُ ابْنِ قَاسِمٍ : فَإِنَّ مَا أَخْلَفَهُ لِلْمُشْتَرِي ، وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ أُصُولٌ نَحْوَ بِطِّيخٍ أَوْ قَرْعٍ أَوْ نَحْوِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَحَدَثَتْ هُنَاكَ زِيَادَةٌ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْأَخْذِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ شَرَطَ الْقَلْعَ أَوْ الْقَطْعَ ، وَبِهِ تُعْلَمُ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ أُصُولِ الزَّرْعِ وَنَحْوِ الْبِطِّيخِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْكُلَّ فِي الْأَوَّلِ مَقْصُودٌ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ الثَّمَرُ لَا الْأُصُولُ ، وَقَوْلُهُ : إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ : أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ حَيْثُ كَانَ الْمَقْطُوعُ مُنْتَفَعًا بِهِ ، وَقَالَ سم عَلَى حَجّ خَرَجَ مَا إذَا لَمْ يَشْرِطْ الْقَطْعَ فِيمَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَيَصِحُّ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : جَازَ بِلَا شَرْطٍ ) وَعَلَيْهِ فَتَدْخُلُ أُصُولُهُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، فَلَوْ زَادَ أَوْ قَطَعَ أَوْ أَخْلَفَ فَالزِّيَادَةُ وَمَا أَخْلَفَهُ لِلْمُشْتَرِي ، وَمِنْهُ مَا اُعْتِيدَ بِمِصْرِنَا مِنْ بَيْعِ الْبِرْسِيمِ الْأَخْضَرِ بَعْدَ تَهَيُّئِهِ لِلرَّعْيِ فَيَصِحُّ بِلَا شَرْطِ قَطْعٍ وَالرِّبَّةُ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْهُ بَعْدَ الرَّعْيِ أَوْ الْقَطْعِ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَصْلُهَا مِمَّا يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ إلَّا الْجِزَّةُ الظَّاهِرَةُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَأُصُولِ الْبَقْلِ إلَخْ ، وَالطَّرِيقُ فِي جَعْلِهَا لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تَكُونُ الزِّيَادَةُ حَتَّى السَّنَابِلِ لِلْبَائِعِ ، وَمِنْ الزِّيَادَةِ الرِّبَّةُ الَّتِي تَخَلَّفُ بَعْدَ الْقَطْعِ أَوْ الرَّعْيِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ بِلَا قَطْعٍ وَحَصَلَ زِيَادَةٌ وَاخْتَلَفَا فِي الزِّيَادَةِ تَخَيَّرَ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَسْمَحْ لَهُ الْبَائِعُ بِهَا ، فَإِنْ أَجَازَ أَوْ أَخَّرَ الْفَسْخَ مَعَ الْعِلْمِ سَقَطَ خِيَارُهُ فَالْمُصَدَّقُ فِي قَدْرِ الزِّيَادَةِ ذُو الْيَدِ وَهُوَ الْبَائِعُ قَبْلَ التَّخْلِيَةِ وَالْمُشْتَرِي بَعْدَهَا ، وَالطَّرِيقُ فِي جَعْلِ الزِّيَادَةِ أَيْضًا لِلْمُشْتَرِي 150 أَنْ يَبِيعَهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ثُمَّ يُؤَجِّرَهُ الْأَرْضَ أَوْ يُعِيرَهَا لَهُ ( قَوْلُهُ : وَمَا أَفْهَمَهُ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ قَالَ جَازَ بِلَا شَرْطٍ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) يَنْبَغِي أَنَّ مَعْنَاهُ سَوَاءٌ بَدَا صَلَاحُهُ أَمْ لَا ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ سَوَاءٌ بِيعَ مَعَ أَصْلِهِ أَوْ وَحْدَهُ لِظُهُورِ انْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ إذَا بِيعَ مَعَ أَصْلِهِ فَلَا حَاجَةَ لِشَرْطِ الْقَطْعِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَشَعِيرٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ نَوْعٌ وَاحِدٌ ، وَالْمُشَاهَدُ فِيهِ أَنَّهُ نَوْعَانِ : بَارِزٌ وَغَيْرُهُ .
وَيُسَمَّى عِنْدَ الْعَامَّةِ شَعِيرُ النَّبِيِّ فَهُوَ كَالذُّرَةِ ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إنَّهُ نَوْعَانِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ رُؤْيَةُ حَبِّهِ ، وَفِي سم عَلَى حَجّ يَنْبَغِي فِي الشَّعِيرِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ كُلِّ سُنْبُلَةٍ ، وَلَا يُقَالُ رُؤْيَةُ الْبَعْضِ كَافِيَةٌ ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ فُرِّقَتْ أَجْزَاءُ الصُّبْرَةِ لَا يَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَالْقِيَاسُ الصِّحَّةُ ) أَيْ فِي الْأُرْزِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ وَهُوَ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْقِيَاسَ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْبَصَلِ وَالدُّخْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا ) أَيْ فِي الْبَصَلِ كَمَا يَشْعُرُ بِهِ إفْرَادُ الضَّمِيرِ فِي هُنَا وَتَثْنِيَتُهُ فِي قَوْلِهِ فِيهِمَا ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ رُؤْيَةِ بَعْضِ الْبَصَلِ وَبَعْضِ الْحَبِّ بِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ السُّنْبُلَةَ الْوَاحِدَةَ لَا يَخْتَلِفُ حَبُّهَا ، فَرُؤْيَةُ بَعْضِ الْحَبِّ تَدُلُّ عَلَى بَاقِيهِ ، وَرُؤْيَةُ الظَّاهِرِ مِنْ الْبَصَلِ لَا تَدُلُّ عَلَى بَاقِيهِ ، وَلَا يُشْكِلُ الِاكْتِفَاءُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْحَبِّ هُنَا بِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ جَمِيعِ السَّنَابِلِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ يَقَعُ بَيْنَ بَعْضِ السَّنَابِلِ مَعَ بَعْضٍ كَثِيرًا وَلَا كَذَلِكَ حَبَّاتُ السُّنْبُلَةِ الْوَاحِدَةِ .
هَذَا وَقَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ فِيهِ إلَخْ لَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ ، فَإِنَّ قَائِلَهُ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ : إنْ عُرِفَ ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْرَفْ لَمْ يَصِحَّ غَايَتُهُ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ أَصْلًا .
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يُفِيدُ الصِّحَّةَ بِتَقْدِيرِ مَعْرِفَتِهِ ( قَوْلُهُ : السِّلْقَ ) هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ شَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ بَيْعُ وَرَقِهَا ) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ الْجَزَرِ وَالْفُجْلِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ امْتِنَاعُ بَيْعِ الْقُطْنِ ) تَقَدَّمَ لَهُ الْجَزْمُ بِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبَعْدَ التَّنَاثُرِ لِلْبَائِعِ إلَخْ 151 قَوْلُهُ : وَلَا بَأْسَ ) أَيْ لَا يَضُرُّ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ ذَهَبَ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ : السَّابِقُ وَالْأُرْزُ كَالشَّعِيرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي جَوَازِ بَيْعِهَا ) أَيْ بِالدَّرَاهِمِ ( قَوْلُهُ : الْفُولُ ) بَدَلٌ مِنْ الْبَاقِلَا ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ صِحَّةَ بَيْعِ الْقَصَبِ ) يَنْبَغِي وَلَوْ مَزْرُوعًا لِأَنَّ مَا يَسْتَتِرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ غَيْرُ مَقْصُودٍ غَالِبًا كَمَا مَرَّ ، وَفِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ وَشِرَاءِ الْقُلْقَاسِ وَهُوَ مَدْفُونٌ فِي الْأَرْضِ بَاطِلٌ ، وَكَذَا الْقَصَبُ فِي الْأَرْضِ إنْ كَانَ مَسْتُورًا بِقِشْرَةٍ وَإِلَّا يَصِحُّ ا هـ .
وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْقَصَبِ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : إذْ قِشْرَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ الْجَوْزِ وَالْبَاقِلَا ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ ) أَيْ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ ) الْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ وَقَالَ : يَدُلُّ لَهُ عَدَمُ ظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ اللَّوْزِ الْأَخْضَرِ وَالْفُولِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْحَبِّ لَا يُؤْكَلُ إلَّا مَعَ قِشْرِهِ عَادَةً ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الرَّبِيعَ لَمْ يَصْحَبْهُ بِهَا ) أَيْ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ رَاوِي الْأُمِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ الْإِمَامُ فِيهِ : إنَّهُ أَحْفَظُ أَصْحَابِي ، رَحَلَتْ النَّاسُ إلَيْهِ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ عِلْمَ الشَّافِعِيِّ فَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَأَمَّا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ فَلَمْ يُنْقَلْ لَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ إلَّا كَرَاهَةَ الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ وَأَنَّ الشَّعْرَ يَطْهُرُ 152 بِالدِّبَاغِ تَبَعًا لِلْجِلْدِ ا هـ طَبَقَاتُ الْإِسْنَوِيِّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith