الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ { الرَّابِعُ : مَسُّ الذَّكَرِ } الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ مَسَّ الذَّكَرِ يَنْقُضُ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ مُطْلَقًا . بَلْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْهُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي فَتَاوِيه . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ سَهْوًا . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّ غَيْرِ الْحَشَفَةِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهُوَ بَعِيدٌ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ : وَالْقَلَفَةُ كَالْحَشَفَةِ . وَحَكَى ابْنُ تَمِيمٍ وَجْهًا لَا يَنْقُضُ مَسُّ الْقَلَفَةِ . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ غَيْرُ مَسِّ الثَّقْبِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَيْضًا : وَهُوَ بَعِيدٌ . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّ ذَكَرِ الْمَيِّتِ ، وَالصَّغِيرِ ، وَفَرْجِ الْمَيِّتَةِ . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّ ذَكَرِ الطِّفْلِ . ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ . وَقِيلَ : لَا يَنْقُضُ إنْ كَانَ عُمْرُهُ دُونَ سَبْعٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : مَسُّ الذَّكَرِ لِلَّذَّةِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، قَوْلًا وَاحِدًا . وَهَلْ يَنْقُضُ مَسُّهُ لِغَيْرِ لَذَّةٍ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .
تَنْبِيهَاتٌ
أَحَدُهَا : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " مَسُّ الذَّكَرِ بِيَدِهِ " إنَّ الْمُمَاسَّةَ تَكُونُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ : يَنْقُضُ إذَا مَسَّهُ بِشَهْوَةٍ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ .
الثَّانِي : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " مَسُّ الذَّكَرِ " عَدَمُ النَّقْضِ بِغَيْرِ الْمَسِّ . فَلَا يَنْقُضُ بِانْتِشَارِهِ بِنَظَرٍ ، أَوْ فِكْرٍ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : يَنْقُضُ بِذَلِكَ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ . وَقِيلَ : يَنْقُضُ بِتَكْرَارِ النَّظَرِ دُونَ دَوَامِ الْفِكْرِ . الثَّالِثُ : شَمِلَ قَوْلُهُ " مَسُّ الذَّكَرِ " ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَذَكَرَ غَيْرِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . 203 وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَحَكَى ابْنُ الزَّاغُونِيِّ رِوَايَةً بِاخْتِصَاصِ النَّقْضِ بِمَسِّ ذَكَرِ نَفْسِهِ . الرَّابِعُ : وَشَمِلَ قَوْلُهُ أَيْضًا : الذَّكَرَ الصَّحِيحَ وَالْأَشَلَّ . وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : مَسُّ الذَّكَرِ الْأَشَلِّ كَمَسِّ ذَكَرٍ زَائِدٍ . فَلَا يَنْقُضُ فِي الْأَصَحِّ ، الْخَامِسُ : مُرَادُهُ بِالذَّكَرِ " ذَكَرُ الْآدَمِيِّ " فَالْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ . فَلَا يَنْقُضُ مَسُّ ذَكَرِ غَيْرِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعُوا بِهِ ، وَفِي مَسِّ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ احْتِمَالٌ بِالنَّقْضِ . ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ أَبِي الْفَهْمِ ، شَيْخُ ابْنِ تَمِيمٍ . السَّادِسُ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " بِيَدِهِ " أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَسُّ بِأَصْلِيٍّ أَوْ زَائِدٍ ، كَالْإِصْبَعِ وَالْيَدِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِزَائِدٍ . السَّابِعُ : مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " بِيَدِهِ " غَيْرُ الظُّفْرِ .
فَإِنْ مَسَّهُ بِالظُّفْرِ لَمْ يَنْقُضْ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : هُوَ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلِ ، هَذَا جَادَّةُ الْمَذْهَبِ ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : اللَّمْسُ بِالظُّفْرِ كَلَمْسِهِ يَعْنِي مِنْ الْمَرْأَةِ عَلَى مَا يَأْتِي . قَالَ : وَهُوَ مُتَّجِهٌ ، وَقِيلَ : يَنْقُضُ اللَّمْسُ بِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا . الثَّامِنُ : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " بِيَدِهِ " أَنَّهُ لَوْ مَسَّهُ بِغَيْرِ يَدِهِ لَا يَنْقُضُ . وَفِيهِ تَفْصِيلٌ . فَإِنَّهُ تَارَةً يَمَسُّهُ بِفَرْجٍ غَيْرِ ذَكَرٍ . وَتَارَةً يَمَسُّهُ بِغَيْرِهِ . فَإِنْ مَسَّهُ بِفَرْجٍ غَيْرِ ذَكَرٍ : نَقَضَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الْمَجْدُ : اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَاخْتَارَ الْأَكْثَرُ : يَنْقُضُ مَسُّهُ بِفَرْجٍ . وَالْمُرَادُ : لَا ذَكَرُهُ بِذَكَرِ غَيْرِهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي . انْتَهَى . وَقِيلَ : لَا يَنْقُضُ ، اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا ، وَإِنْ مَسَّهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَنْقُضْ ، قَوْلًا وَاحِدًا ، وَيَأْتِي : لَوْ مَسَّتْ الْمَرْأَةُ فَرْجَ الرَّجُلِ أَوْ عَكْسَهُ . هَلْ هُوَ مِنْ قَبِيلِ مَسِّ الْفَرْجِ ، أَوْ مَسِّ النِّسَاءِ ؟ 204 التَّاسِعُ : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ غَيْرُ مَسِّ الذَّكَرِ ، فَلَا يَنْقُضُ لَمْسُ مَا انْفَتَحَ فَوْقَ الْمَعِدَةِ ، أَوْ تَحْتَهَا مَعَ بَقَاءِ الْمَخْرَجِ وَعَدَمِهِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : إنْ انْسَدَّ الْمَخْرَجُ الْمُعْتَادُ وَانْفَتَحَ غَيْرُهُ نَقَضَ فِي الْأَضْعَفِ ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
قَوْلُهُ { بِبَطْنِ كَفِّهِ أَوْ بِظَهْرِهِ } وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَالنَّقْضُ بِظَاهِرِ الْكَفِّ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ . وَعَنْهُ لَا نَقْضَ إلَّا إذَا مَسَّهُ بِكَفِّهِ فَقَطْ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَابْنُ تَمِيمٍ . فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِظَهْرِ يَدِهِ : فَفِي نَقْضِهِ بِحَرْفِ كَفِّهِ وَجْهَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . وَالزَّرْكَشِيُّ . قُلْت : الْأَوْلَى النَّقْضُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ ، قَوْلُهُ { وَلَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِذِرَاعِهِ } وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ يَنْقُضُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ . وَحَكَاهُمَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ وَجْهَيْنِ .
تَنْبِيهَاتٌ
أَحَدُهَا : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " مَسُّ الذَّكَرِ بِيَدِهِ " إنَّ الْمُمَاسَّةَ تَكُونُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ : يَنْقُضُ إذَا مَسَّهُ بِشَهْوَةٍ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ .
الثَّانِي : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " مَسُّ الذَّكَرِ " عَدَمُ النَّقْضِ بِغَيْرِ الْمَسِّ . فَلَا يَنْقُضُ بِانْتِشَارِهِ بِنَظَرٍ ، أَوْ فِكْرٍ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : يَنْقُضُ بِذَلِكَ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ . وَقِيلَ : يَنْقُضُ بِتَكْرَارِ النَّظَرِ دُونَ دَوَامِ الْفِكْرِ . الثَّالِثُ : شَمِلَ قَوْلُهُ " مَسُّ الذَّكَرِ " ذَكَرَ نَفْسِهِ ، وَذَكَرَ غَيْرِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . 203 وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَحَكَى ابْنُ الزَّاغُونِيِّ رِوَايَةً بِاخْتِصَاصِ النَّقْضِ بِمَسِّ ذَكَرِ نَفْسِهِ . الرَّابِعُ : وَشَمِلَ قَوْلُهُ أَيْضًا : الذَّكَرَ الصَّحِيحَ وَالْأَشَلَّ . وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : مَسُّ الذَّكَرِ الْأَشَلِّ كَمَسِّ ذَكَرٍ زَائِدٍ . فَلَا يَنْقُضُ فِي الْأَصَحِّ ، الْخَامِسُ : مُرَادُهُ بِالذَّكَرِ " ذَكَرُ الْآدَمِيِّ " فَالْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ . فَلَا يَنْقُضُ مَسُّ ذَكَرِ غَيْرِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعُوا بِهِ ، وَفِي مَسِّ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ احْتِمَالٌ بِالنَّقْضِ . ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ أَبِي الْفَهْمِ ، شَيْخُ ابْنِ تَمِيمٍ . السَّادِسُ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " بِيَدِهِ " أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَسُّ بِأَصْلِيٍّ أَوْ زَائِدٍ ، كَالْإِصْبَعِ وَالْيَدِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِزَائِدٍ . السَّابِعُ : مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " بِيَدِهِ " غَيْرُ الظُّفْرِ .
فَإِنْ مَسَّهُ بِالظُّفْرِ لَمْ يَنْقُضْ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : هُوَ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلِ ، هَذَا جَادَّةُ الْمَذْهَبِ ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : اللَّمْسُ بِالظُّفْرِ كَلَمْسِهِ يَعْنِي مِنْ الْمَرْأَةِ عَلَى مَا يَأْتِي . قَالَ : وَهُوَ مُتَّجِهٌ ، وَقِيلَ : يَنْقُضُ اللَّمْسُ بِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا . الثَّامِنُ : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " بِيَدِهِ " أَنَّهُ لَوْ مَسَّهُ بِغَيْرِ يَدِهِ لَا يَنْقُضُ . وَفِيهِ تَفْصِيلٌ . فَإِنَّهُ تَارَةً يَمَسُّهُ بِفَرْجٍ غَيْرِ ذَكَرٍ . وَتَارَةً يَمَسُّهُ بِغَيْرِهِ . فَإِنْ مَسَّهُ بِفَرْجٍ غَيْرِ ذَكَرٍ : نَقَضَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الْمَجْدُ : اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَاخْتَارَ الْأَكْثَرُ : يَنْقُضُ مَسُّهُ بِفَرْجٍ . وَالْمُرَادُ : لَا ذَكَرُهُ بِذَكَرِ غَيْرِهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي . انْتَهَى . وَقِيلَ : لَا يَنْقُضُ ، اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا ، وَإِنْ مَسَّهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَنْقُضْ ، قَوْلًا وَاحِدًا ، وَيَأْتِي : لَوْ مَسَّتْ الْمَرْأَةُ فَرْجَ الرَّجُلِ أَوْ عَكْسَهُ . هَلْ هُوَ مِنْ قَبِيلِ مَسِّ الْفَرْجِ ، أَوْ مَسِّ النِّسَاءِ ؟ 204 التَّاسِعُ : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ غَيْرُ مَسِّ الذَّكَرِ ، فَلَا يَنْقُضُ لَمْسُ مَا انْفَتَحَ فَوْقَ الْمَعِدَةِ ، أَوْ تَحْتَهَا مَعَ بَقَاءِ الْمَخْرَجِ وَعَدَمِهِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : إنْ انْسَدَّ الْمَخْرَجُ الْمُعْتَادُ وَانْفَتَحَ غَيْرُهُ نَقَضَ فِي الْأَضْعَفِ ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
قَوْلُهُ { بِبَطْنِ كَفِّهِ أَوْ بِظَهْرِهِ } وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَالنَّقْضُ بِظَاهِرِ الْكَفِّ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ . وَعَنْهُ لَا نَقْضَ إلَّا إذَا مَسَّهُ بِكَفِّهِ فَقَطْ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَابْنُ تَمِيمٍ . فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِظَهْرِ يَدِهِ : فَفِي نَقْضِهِ بِحَرْفِ كَفِّهِ وَجْهَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . وَالزَّرْكَشِيُّ . قُلْت : الْأَوْلَى النَّقْضُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ ، قَوْلُهُ { وَلَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِذِرَاعِهِ } وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ يَنْقُضُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ . وَحَكَاهُمَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ وَجْهَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث