الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
فَائِدَةٌ : لَوْ تَرَكَهُ حَتَّى تَلِفَ ضَمِنَهُ . قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يُمْكِنَ تَجْفِيفُهُ كَالْعِنَبِ فَيَفْعَلَ مَا يَرَى فِيهِ الْحَظَّ لِمَالِكِهِ ) . أَيْ مِنْ التَّجْفِيفِ وَالْبَيْعِ وَالْأَكْلِ . وَصَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالسَّامِرِيُّ : الْأَكْلَ . لِأَنَّهُ يَمْلِكُ قَبْلَ انْقِضَاءِ التَّعْرِيفِ فِيمَا يَبْقَى . وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ . وَاقْتَصَرُوا عَلَى الْأَحَظِّ مِنْ التَّجْفِيفِ وَالْبَيْعِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الْأَقْوَى . وَقَالَ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُهَنَّا ، وَإِسْحَاقَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ هَذَا النَّوْعِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ . وَكَذَا كَلَامُ ابْنِ أَبِي مُوسَى . قَالَ : فَيَجْرِي فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ . انْتَهَى . 411 قَوْلُهُ ( وَيُعَرِّفُ الْجَمِيعَ ) يَعْنِي : وُجُوبًا ( بِالنِّدَاءِ عَلَيْهِ فِي مَجَامِعِ النَّاسِ كَالْأَسْوَاقِ ، وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ حَوْلًا كَامِلًا : مَنْ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ نَفَقَةٌ ) . وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ . وَوَقْتُ التَّعْرِيفِ : النَّهَارُ . وَيَكُونُ فِي الْأُسْبُوعِ الْأَوَّلِ : فِي كُلِّ يَوْمٍ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ : ثُمَّ مَرَّةً فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ مِنْ شَهْرٍ . ثُمَّ مَرَّةً فِي كُلِّ شَهْرٍ . وَقِيلَ : عَلَى الْعَادَةِ بِالنِّدَاءِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الْفَوْرِ . وَقِيلَ : يُعَرِّفُهَا بِقُرْبِ الصَّحْرَاءِ إذَا وَجَدَهَا فِيهَا . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : قُلْت فِي أَقْرَبِ الْبُلْدَانِ مِنْهُ .
تَنْبِيهٌ : شَمِلَ قَوْلُهُ " وَيُعَرِّفُ الْجَمِيعَ " الْحَيَوَانَ وَغَيْرَهُ . وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ . وَتَقَدَّمَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ ، وَابْنَ عَقِيلٍ ، وَابْنَ بَكْرُوسٍ ، وَالشَّرِيفَيْنِ ، وَغَيْرَهُمْ . قَالُوا : لَا يَتَصَرَّفُ فِي شَاةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : تَعَرُّفَ الشَّاةِ . وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لَمْ يَذْكُرُوا لِلْحَيَوَانِ تَعْرِيفًا . وَتَقَدَّمَ أَيْضًا : أَنَّ مَا يُخْشَى فَسَادُهُ يُعَرَّفُ بِمِقْدَارِ مَا لَا يُخَافُ فَسَادُهُ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَابْنِ الْجَوْزِيِّ ، وَالسَّامِرِيِّ ، وَصَاحِبِ التَّلْخِيصِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُعَرَّفُ حَوْلًا .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ " أَنَّهُ لَا يُعَرِّفُهَا فِي نَفْسِ الْمَسَاجِدِ . وَهُوَ صَحِيحٌ . بَلْ يُكْرَهُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : يَحْرُمُ . وَقَالَهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي إنْشَادِهَا . 412
فَائِدَةٌ : لَوْ أَخَّرَ التَّعْرِيفَ عَنْ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ ، مَعَ إمْكَانِهِ : أَثِمَ . وَسَقَطَ التَّعْرِيفُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . نُصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَخَرَجَ عَدَمُ السُّقُوطِ مِنْ نَصِّهِ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يُوجَدُ مِنْ دَفْنِ الْمُسْلِمِينَ . وَهُوَ وَجْهٌ ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي . قَالَهُ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ . فَيَأْتِي بِهِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي ، أَوْ يُكْمِلُهُ إنْ أَخَلَّ بِبَعْضِ الْأَوَّلِ . وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ : لَا يَمْلِكُهَا بِالتَّعْرِيفِ فِيمَا عَدَا الْحَوْلِ الْأَوَّلِ . وَكَذَا لَوْ تَرَكَ التَّعْرِيفَ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَمْلِكُهَا بِالتَّعْرِيفِ بَعْدَهُ . وَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ الرِّوَايَتَانِ اللَّتَانِ فِي الْعُرُوضِ . أَمَّا إنْ تَرَكَ التَّعْرِيفَ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لِعَجْزِهِ عَنْهُ كَالْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ ، أَوْ لِنِسْيَانٍ وَنَحْوِهِ ، أَوْ ضَاعَتْ فَعَرَّفَهَا الثَّانِي فِي الْحَوْلِ الثَّانِي . فَقِيلَ : يَسْقُطُ التَّعْرِيفُ ، وَلَا يَمْلِكُهَا . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . وَقِيلَ : يَمْلِكُهَا ، وَلَا يَسْقُطُ التَّعْرِيفُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ .
تَنْبِيهٌ : شَمِلَ قَوْلُهُ " وَيُعَرِّفُ الْجَمِيعَ " الْحَيَوَانَ وَغَيْرَهُ . وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ . وَتَقَدَّمَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ ، وَابْنَ عَقِيلٍ ، وَابْنَ بَكْرُوسٍ ، وَالشَّرِيفَيْنِ ، وَغَيْرَهُمْ . قَالُوا : لَا يَتَصَرَّفُ فِي شَاةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : تَعَرُّفَ الشَّاةِ . وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لَمْ يَذْكُرُوا لِلْحَيَوَانِ تَعْرِيفًا . وَتَقَدَّمَ أَيْضًا : أَنَّ مَا يُخْشَى فَسَادُهُ يُعَرَّفُ بِمِقْدَارِ مَا لَا يُخَافُ فَسَادُهُ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَابْنِ الْجَوْزِيِّ ، وَالسَّامِرِيِّ ، وَصَاحِبِ التَّلْخِيصِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُعَرَّفُ حَوْلًا .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ " أَنَّهُ لَا يُعَرِّفُهَا فِي نَفْسِ الْمَسَاجِدِ . وَهُوَ صَحِيحٌ . بَلْ يُكْرَهُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : يَحْرُمُ . وَقَالَهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي إنْشَادِهَا . 412
فَائِدَةٌ : لَوْ أَخَّرَ التَّعْرِيفَ عَنْ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ ، مَعَ إمْكَانِهِ : أَثِمَ . وَسَقَطَ التَّعْرِيفُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . نُصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَخَرَجَ عَدَمُ السُّقُوطِ مِنْ نَصِّهِ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يُوجَدُ مِنْ دَفْنِ الْمُسْلِمِينَ . وَهُوَ وَجْهٌ ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي . قَالَهُ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ . فَيَأْتِي بِهِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي ، أَوْ يُكْمِلُهُ إنْ أَخَلَّ بِبَعْضِ الْأَوَّلِ . وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ : لَا يَمْلِكُهَا بِالتَّعْرِيفِ فِيمَا عَدَا الْحَوْلِ الْأَوَّلِ . وَكَذَا لَوْ تَرَكَ التَّعْرِيفَ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَمْلِكُهَا بِالتَّعْرِيفِ بَعْدَهُ . وَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ الرِّوَايَتَانِ اللَّتَانِ فِي الْعُرُوضِ . أَمَّا إنْ تَرَكَ التَّعْرِيفَ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لِعَجْزِهِ عَنْهُ كَالْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ ، أَوْ لِنِسْيَانٍ وَنَحْوِهِ ، أَوْ ضَاعَتْ فَعَرَّفَهَا الثَّانِي فِي الْحَوْلِ الثَّانِي . فَقِيلَ : يَسْقُطُ التَّعْرِيفُ ، وَلَا يَمْلِكُهَا . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . وَقِيلَ : يَمْلِكُهَا ، وَلَا يَسْقُطُ التَّعْرِيفُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث