الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
قَوْلُهُ ( وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهَا ) . يَعْنِي يُسْتَحَبُّ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا . وَيَكُونَانِ عَدْلَيْنِ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : قَالَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ الْمَشْهُورُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَنَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : يَجِبُ الْإِشْهَادُ . وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَهُوَ الْمَنْصُوصُ .
تَنْبِيهٌ : يَكُونُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا ، لَا عَلَى صِفَتِهَا . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : يَكُونُ عَلَيْهَا وَعَلَى صِفَتِهَا . وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ . قَوْلُهُ ( فَمَتَى جَاءَ طَالِبُهَا فَوَصَفَهَا : لَزِمَهُ دَفْعُهَا إلَيْهِ ) . يَعْنِي : مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ . بِلَا نِزَاعٍ . وَسَوَاءٌ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ أَوْ لَا ؟ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . نُصَّ عَلَيْهِ . 419 وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : لَا يَدْفَعُهَا إلَيْهِ إذَا وَصَفَهَا إلَّا مَعَ ظَنِّ صِدْقِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ ، وَالتَّبْصِرَةِ : جَازَ الدَّفْعُ . وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى : لَا بَأْسَ بِهِ .
تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا وَصَفَهَا فَقَطْ . أَمَّا إذَا قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ : لَزِمَهُ دَفْعُهَا . وَهُوَ وَاضِحٌ .
فَائِدَةٌ : قَالَ الْحَارِثِيُّ : إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ الدَّفْعِ إذَا وَصَفَهَا . فَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَدَّادِ فِي كُتُبِهِمْ الْخِلَافِيَّةِ إذَا وَصَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ وَالْعَدَدَ : لَزِمَ الدَّفْعُ . وَنُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُشَيْشٍ . وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الشِّيرَازِيُّ : إذَا جَاءَ بِالصِّفَةِ وَالْوَزْنِ : جَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ . قَوْلُهُ ( وَزِيَادَتُهَا الْمُنْفَصِلَةُ لِمَالِكِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَلِوَاجِدِهَا بَعْدَهُ . فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : تَكُونُ لِصَاحِبِهَا أَيْضًا . اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَهُمَا رِوَايَتَانِ فِي التَّرْغِيبِ ، وَالتَّلْخِيصِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ . 420 قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، بَعْدَ أَنْ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْأَبِ إذَا اسْتَرْجَعَ الْعَيْنَ الْمَوْهُوبَةَ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ أَيْضًا ، عَنْ الْوَجْهِ الثَّانِي : بِنَاءً عَلَى الْمُفْلِسِ . وَقَالَ الْحَارِثِيُّ : هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِثْلِهِ فِي الْمَبِيعِ الْمُرْتَجَعِ مِنْ الْمُفْلِسِ ، وَالْمَوْهُوبِ الْمُرْتَجَعِ مِنْ الْوَلَدِ . انْتَهَى . قُلْت : أَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فِي الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ إذَا رَجَعَ فِيهَا الْأَبُ : فَإِنَّهَا لِلْوَلَدِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْهِبَةِ . وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فِي الْمَبِيعِ الْمَأْخُوذِ مِنْ الْمُفْلِسِ : فَالْخِلَافُ فِيهَا قَوِيٌّ . وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهَا لِلْبَائِعِ . وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ : أَنَّهَا لِلْمُفْلِسِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ : فَهِيَ لِمَالِكِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ .
تَنْبِيهٌ : يَكُونُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا ، لَا عَلَى صِفَتِهَا . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : يَكُونُ عَلَيْهَا وَعَلَى صِفَتِهَا . وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ . قَوْلُهُ ( فَمَتَى جَاءَ طَالِبُهَا فَوَصَفَهَا : لَزِمَهُ دَفْعُهَا إلَيْهِ ) . يَعْنِي : مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ . بِلَا نِزَاعٍ . وَسَوَاءٌ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ أَوْ لَا ؟ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . نُصَّ عَلَيْهِ . 419 وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : لَا يَدْفَعُهَا إلَيْهِ إذَا وَصَفَهَا إلَّا مَعَ ظَنِّ صِدْقِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ ، وَالتَّبْصِرَةِ : جَازَ الدَّفْعُ . وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى : لَا بَأْسَ بِهِ .
تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا وَصَفَهَا فَقَطْ . أَمَّا إذَا قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ : لَزِمَهُ دَفْعُهَا . وَهُوَ وَاضِحٌ .
فَائِدَةٌ : قَالَ الْحَارِثِيُّ : إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ الدَّفْعِ إذَا وَصَفَهَا . فَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَدَّادِ فِي كُتُبِهِمْ الْخِلَافِيَّةِ إذَا وَصَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ وَالْعَدَدَ : لَزِمَ الدَّفْعُ . وَنُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُشَيْشٍ . وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الشِّيرَازِيُّ : إذَا جَاءَ بِالصِّفَةِ وَالْوَزْنِ : جَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ . قَوْلُهُ ( وَزِيَادَتُهَا الْمُنْفَصِلَةُ لِمَالِكِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَلِوَاجِدِهَا بَعْدَهُ . فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : تَكُونُ لِصَاحِبِهَا أَيْضًا . اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَهُمَا رِوَايَتَانِ فِي التَّرْغِيبِ ، وَالتَّلْخِيصِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ . 420 قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، بَعْدَ أَنْ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْأَبِ إذَا اسْتَرْجَعَ الْعَيْنَ الْمَوْهُوبَةَ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ أَيْضًا ، عَنْ الْوَجْهِ الثَّانِي : بِنَاءً عَلَى الْمُفْلِسِ . وَقَالَ الْحَارِثِيُّ : هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِثْلِهِ فِي الْمَبِيعِ الْمُرْتَجَعِ مِنْ الْمُفْلِسِ ، وَالْمَوْهُوبِ الْمُرْتَجَعِ مِنْ الْوَلَدِ . انْتَهَى . قُلْت : أَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فِي الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ إذَا رَجَعَ فِيهَا الْأَبُ : فَإِنَّهَا لِلْوَلَدِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْهِبَةِ . وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فِي الْمَبِيعِ الْمَأْخُوذِ مِنْ الْمُفْلِسِ : فَالْخِلَافُ فِيهَا قَوِيٌّ . وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهَا لِلْبَائِعِ . وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ : أَنَّهَا لِلْمُفْلِسِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ : فَهِيَ لِمَالِكِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث