الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
فَوَائِدُ :
الْأُولَى : حَيْثُ قُلْنَا بِالْوُجُوبِ ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ . أَشَارَ إلَيْهِ أَبُو الْحُسَيْنِ وَأَبُو حَكِيمٍ النَّهْرَوَانِيُّ ، وَصَاحِبُ الْوَسِيلَةِ . قَالَهُ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ .
الثَّانِيَةُ : عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ : لَا يُكْتَفَى بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْعُمْرِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ فِي النُّكَتِ : جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ، بَلْ يَكُونُ النِّكَاحُ فِي مَجْمُوعِ الْعُمْرِ . لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَيْسَتْ الْعُزُوبَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ . وَقَدَّمَ فِي الْفُرُوعِ : أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ . وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فُرُوعِهِ : إذَا قُلْنَا بِالْوُجُوبِ ، فَهَلْ يَسْقُطُ الْأَمْرُ بِهِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لَا ؟ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ . لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ : لَيْسَتْ الْعُزُوبَةُ مِنْ الْإِسْلَامِ . وَهَذَا الِاسْمُ لَا يَزُولُ بِمَرَّةٍ . وَكَذَا قَالَهُ صَاحِبُ الْوَسِيلَةِ ، وَأَبُو حَكِيمٍ النَّهْرَوَانِيُّ . 13 وَفِي الْمُذْهَبِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ ، وَغَيْرِهِ : يُكْتَفَى بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ لِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ . وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ، وَقَالَ : هَذَا عَلَى رِوَايَةِ وُجُوبِهِ . وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : الْمُتَبَتِّلُ هُوَ الَّذِي لَمْ يَتَزَوَّجْ قَطُّ قُلْت : وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَمَشَّى هَذَا الْخِلَافُ عَلَى الْقَوْلِ بِالِاسْتِحْبَابِ أَيْضًا . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْفُرُوعِ ، بِخِلَافِ صَاحِبِ النُّكَتِ .
الثَّالِثَةُ : وَعَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ : إذَا زَاحَمَهُ الْحَجُّ الْوَاجِبُ . فَقَدْ تَقَدَّمَ لَوْ خَافَ الْعَنَتَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، فِي كِتَابِ الْحَجِّ . وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْحُكْمَ وَالتَّفْصِيلَ . فَلْيُرَاجَعْ .
الرَّابِعَةُ : فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْعَقْدِ اسْتِغْنَاءً بِالْبَاعِثِ الطَّبْعِيِّ عَنْ الشَّرْعِيِّ وَجْهَانِ . ذَكَرَهُمَا فِي الْوَاضِحِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي : يَقْتَضِي إيجَابَهُ شَرْعًا كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُضْطَرِّ تَمَلُّكُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَتَنَاوُلُهُمَا . قَالَ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ ، فِي نُكَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ : وَحَيْثُ قُلْنَا الْوُجُوبَ ، فَالْوَاجِبُ هُوَ الْعَقْدُ . وَأَمَّا نَفْسُ الِاسْتِمْتَاعِ ، فَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَجِبُ . بَلْ يُكْتَفَى فِيهِ بِدَاعِيَةِ الْوَطْءِ ، وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْوَطْءَ . فَإِنَّمَا هُوَ لِإِيفَاءِ حَقِّ الزَّوْجَةِ لَا غَيْرُ . انْتَهَى .
الْخَامِسَةُ : مَا قَالَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ : هَلْ يُكْتَفَى عَنْهُ بِالتَّسَرِّي ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَتَابَعَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ . وَالزَّرْكَشِيِّ . قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ : وَيُجْزِئُ عَنْهُ التَّسَرِّي فِي الْأَصَحِّ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الزَّرْكَشِيّ : أَصَحُّهُمَا لَا يَنْدَفِعُ . فَلْيَتَزَوَّجْ . فَأَمَرَ بِالتَّزَوُّجِ . قَالَ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ : فِيهِ احْتِمَالَانِ . ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ ، وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ . 14 ثُمَّ قَالَ : وَيَشْهَدُ لِسُقُوطِ النِّكَاحِ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } انْتَهَى .
قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : الْأَظْهَرُ أَنَّ الْوُجُوبَ يَسْقُطُ بِهِ مَعَ خَوْفِ الْعَنَتِ . وَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ مَعَ غَيْرِهِ .
الْأُولَى : حَيْثُ قُلْنَا بِالْوُجُوبِ ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ . أَشَارَ إلَيْهِ أَبُو الْحُسَيْنِ وَأَبُو حَكِيمٍ النَّهْرَوَانِيُّ ، وَصَاحِبُ الْوَسِيلَةِ . قَالَهُ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ .
الثَّانِيَةُ : عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ : لَا يُكْتَفَى بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْعُمْرِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ فِي النُّكَتِ : جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ، بَلْ يَكُونُ النِّكَاحُ فِي مَجْمُوعِ الْعُمْرِ . لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَيْسَتْ الْعُزُوبَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ . وَقَدَّمَ فِي الْفُرُوعِ : أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ . وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فُرُوعِهِ : إذَا قُلْنَا بِالْوُجُوبِ ، فَهَلْ يَسْقُطُ الْأَمْرُ بِهِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لَا ؟ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ . لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ : لَيْسَتْ الْعُزُوبَةُ مِنْ الْإِسْلَامِ . وَهَذَا الِاسْمُ لَا يَزُولُ بِمَرَّةٍ . وَكَذَا قَالَهُ صَاحِبُ الْوَسِيلَةِ ، وَأَبُو حَكِيمٍ النَّهْرَوَانِيُّ . 13 وَفِي الْمُذْهَبِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ ، وَغَيْرِهِ : يُكْتَفَى بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ لِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ . وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ، وَقَالَ : هَذَا عَلَى رِوَايَةِ وُجُوبِهِ . وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : الْمُتَبَتِّلُ هُوَ الَّذِي لَمْ يَتَزَوَّجْ قَطُّ قُلْت : وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَمَشَّى هَذَا الْخِلَافُ عَلَى الْقَوْلِ بِالِاسْتِحْبَابِ أَيْضًا . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْفُرُوعِ ، بِخِلَافِ صَاحِبِ النُّكَتِ .
الثَّالِثَةُ : وَعَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ : إذَا زَاحَمَهُ الْحَجُّ الْوَاجِبُ . فَقَدْ تَقَدَّمَ لَوْ خَافَ الْعَنَتَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، فِي كِتَابِ الْحَجِّ . وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْحُكْمَ وَالتَّفْصِيلَ . فَلْيُرَاجَعْ .
الرَّابِعَةُ : فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْعَقْدِ اسْتِغْنَاءً بِالْبَاعِثِ الطَّبْعِيِّ عَنْ الشَّرْعِيِّ وَجْهَانِ . ذَكَرَهُمَا فِي الْوَاضِحِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي : يَقْتَضِي إيجَابَهُ شَرْعًا كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُضْطَرِّ تَمَلُّكُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَتَنَاوُلُهُمَا . قَالَ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ ، فِي نُكَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ : وَحَيْثُ قُلْنَا الْوُجُوبَ ، فَالْوَاجِبُ هُوَ الْعَقْدُ . وَأَمَّا نَفْسُ الِاسْتِمْتَاعِ ، فَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَجِبُ . بَلْ يُكْتَفَى فِيهِ بِدَاعِيَةِ الْوَطْءِ ، وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْوَطْءَ . فَإِنَّمَا هُوَ لِإِيفَاءِ حَقِّ الزَّوْجَةِ لَا غَيْرُ . انْتَهَى .
الْخَامِسَةُ : مَا قَالَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ : هَلْ يُكْتَفَى عَنْهُ بِالتَّسَرِّي ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَتَابَعَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ . وَالزَّرْكَشِيِّ . قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ : وَيُجْزِئُ عَنْهُ التَّسَرِّي فِي الْأَصَحِّ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الزَّرْكَشِيّ : أَصَحُّهُمَا لَا يَنْدَفِعُ . فَلْيَتَزَوَّجْ . فَأَمَرَ بِالتَّزَوُّجِ . قَالَ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ : فِيهِ احْتِمَالَانِ . ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ ، وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ . 14 ثُمَّ قَالَ : وَيَشْهَدُ لِسُقُوطِ النِّكَاحِ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } انْتَهَى .
قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : الْأَظْهَرُ أَنَّ الْوُجُوبَ يَسْقُطُ بِهِ مَعَ خَوْفِ الْعَنَتِ . وَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ مَعَ غَيْرِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث