الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
فَائِدَةٌ :
لَوْ تَزَوَّجَ بِكْرًا ، فَادَّعَتْ أَنَّهُ عِنِّينٌ ، فَكَذَّبَهَا ، وَادَّعَى أَنَّهُ أَصَابَهَا ، وَظَهَرَتْ ثَيِّبًا ، فَادَّعَتْ أَنَّ ثُيُوبَتَهَا بِسَبَبٍ آخَرَ : فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ . ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ : وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا . فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ) . هَذَا إحْدَى الرِّوَايَاتِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَزَجِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ ، فِي تَذْكِرَتِهِ . وَعَنْهُ : الْقَوْلُ قَوْلُهَا . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ الْخِرَقِيُّ : يُخَلَّى مَعَهَا فِي بَيْتٍ ، وَيُقَالُ لَهُ : أَخْرِجْ مَاءَك عَلَى شَيْءٍ . فَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنِيٍّ : جُعِلَ عَلَى النَّارِ . فَإِنْ ذَابَ : فَهُوَ مَنِيٌّ ، وَبَطَلَ قَوْلُهَا . وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ . نَقَلَهَا مُهَنَّا ، وَأَبُو دَاوُد ، وَأَبُو الْحَارِثِ وَغَيْرُهُمْ . وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي ، وَالشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَالشِّيرَازِيُّ . وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ . وَهُوَ مِنْهَا . 192 فَعَلَى هَذَا : لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ مَنِيُّ غَيْرِهِ . فَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ : الْقَوْلُ قَوْلُهَا . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ : يُزَوَّجُ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . قَالَ الْقَاضِي : لَهَا دِينٌ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ : لَهَا حَظٌّ مِنْ الْجَمَالِ . فَإِنْ ذَكَرَتْ أَنَّهُ قَرِبَهَا : كَذَبَتْ الْأُولَى . وَخُيِّرَتْ الثَّانِيَةُ فِي الْإِقَامَةِ وَالْفِرَاقِ . وَيَكُونُ الصَّدَاقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُولَى ، وَكَانَ الصَّدَاقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ . وَاعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ رَوَاهُ عَنْ سَمُرَةَ . وَضَعَّفَهُ الْأَصْحَابُ وَرَدُّوهُ . مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ .
تَنْبِيهٌ :
اعْلَمْ أَنَّ الْمَجْدَ ، وَمَنْ تَابَعَهُ : خَصَّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ بِمَا إذَا ادَّعَى الْوَطْءَ بَعْدَمَا ثَبَتَتْ عُنَّتُهُ وَأُجِّلَ ; لِأَنَّهُ انْضَمَّ إلَى عَدَمِ الْوَطْءِ : وُجُودُ مَا يَقْتَضِي الْفَسْخَ . وَجَعَلُوا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ إذَا ادَّعَى الْوَطْءَ ابْتِدَاءً ، وَأَنْكَرَ الْعُنَّةَ : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَهِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَأَطْلَقَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . وَلَفْظُهَا يَشْهَدُ لَهُمْ . فَإِنَّهُ قَالَ : إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا لَا يَصِلُ إلَيْهَا : اُسْتُحْلِفَتْ . انْتَهَى .
لَوْ تَزَوَّجَ بِكْرًا ، فَادَّعَتْ أَنَّهُ عِنِّينٌ ، فَكَذَّبَهَا ، وَادَّعَى أَنَّهُ أَصَابَهَا ، وَظَهَرَتْ ثَيِّبًا ، فَادَّعَتْ أَنَّ ثُيُوبَتَهَا بِسَبَبٍ آخَرَ : فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ . ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ : وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا . فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ) . هَذَا إحْدَى الرِّوَايَاتِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَزَجِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ ، فِي تَذْكِرَتِهِ . وَعَنْهُ : الْقَوْلُ قَوْلُهَا . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ الْخِرَقِيُّ : يُخَلَّى مَعَهَا فِي بَيْتٍ ، وَيُقَالُ لَهُ : أَخْرِجْ مَاءَك عَلَى شَيْءٍ . فَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنِيٍّ : جُعِلَ عَلَى النَّارِ . فَإِنْ ذَابَ : فَهُوَ مَنِيٌّ ، وَبَطَلَ قَوْلُهَا . وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ . نَقَلَهَا مُهَنَّا ، وَأَبُو دَاوُد ، وَأَبُو الْحَارِثِ وَغَيْرُهُمْ . وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي ، وَالشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَالشِّيرَازِيُّ . وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ . وَهُوَ مِنْهَا . 192 فَعَلَى هَذَا : لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ مَنِيُّ غَيْرِهِ . فَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ : الْقَوْلُ قَوْلُهَا . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ : يُزَوَّجُ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . قَالَ الْقَاضِي : لَهَا دِينٌ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ : لَهَا حَظٌّ مِنْ الْجَمَالِ . فَإِنْ ذَكَرَتْ أَنَّهُ قَرِبَهَا : كَذَبَتْ الْأُولَى . وَخُيِّرَتْ الثَّانِيَةُ فِي الْإِقَامَةِ وَالْفِرَاقِ . وَيَكُونُ الصَّدَاقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُولَى ، وَكَانَ الصَّدَاقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ . وَاعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ رَوَاهُ عَنْ سَمُرَةَ . وَضَعَّفَهُ الْأَصْحَابُ وَرَدُّوهُ . مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ .
تَنْبِيهٌ :
اعْلَمْ أَنَّ الْمَجْدَ ، وَمَنْ تَابَعَهُ : خَصَّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ بِمَا إذَا ادَّعَى الْوَطْءَ بَعْدَمَا ثَبَتَتْ عُنَّتُهُ وَأُجِّلَ ; لِأَنَّهُ انْضَمَّ إلَى عَدَمِ الْوَطْءِ : وُجُودُ مَا يَقْتَضِي الْفَسْخَ . وَجَعَلُوا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ إذَا ادَّعَى الْوَطْءَ ابْتِدَاءً ، وَأَنْكَرَ الْعُنَّةَ : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَهِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَأَطْلَقَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . وَلَفْظُهَا يَشْهَدُ لَهُمْ . فَإِنَّهُ قَالَ : إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا لَا يَصِلُ إلَيْهَا : اُسْتُحْلِفَتْ . انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث