الإنصاف
الإنصاف · الجزء الحادي عشر
قَوْلُهُ ( إنْ شَاءَ قَبْلَ الْحِنْثِ ، وَإِنْ شَاءَ بَعْدَهُ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْهَادِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَصْحَابِ .
43 وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ عَلَى رِوَايَةٍ حِنْثُهُ بِعَزْمِهِ عَلَى مُخَالَفَةِ يَمِينِهِ بِنِيَّتِهِ : لَا يَجُوزُ . بَلْ لَا يَصِحُّ . وَفِيهِ رِوَايَةٌ : لَا يَجُوزُ التَّكْفِيرُ قَبْلَ الْحِنْثِ بِالصَّوْمِ ; لِأَنَّهُ تَقْدِيمُ عِبَادَةٍ كَالصَّلَاةِ . وَاخْتَارَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَحِنْثٍ مُحَرَّمٍ فِي وَجْهٍ . وَأَمَّا الظِّهَارُ وَمَا فِي حُكْمِهِ : فَلَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْكَفَّارَةِ ، عَلَى مَا مَضَى فِي بَابِهِ . فَوَائِدُ
إحْدَاهَا : حَيْثُ قُلْنَا بِالْجَوَازِ : فَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ سَوَاءٌ فِي الْفَضِيلَةِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ . اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ . وَعَنْهُ : التَّكْفِيرُ بَعْدَ الْحِنْثِ أَفْضَلُ . وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ . وَعُورِضَ بِتَعْجِيلِ النَّفْعِ لِلْفُقَرَاءِ . وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : قَبْلَهُ أَفْضَلُ . وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : تَقَدُّمُ الْكَفَّارَةِ وَاجِبَةٌ . فَلَهُ أَنْ يُقَدِّمَهَا قَبْلَ الْحِنْثِ . لَا تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ الزَّكَاةِ . الثَّانِيَةُ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّ التَّخْيِيرَ جَارٍ ، إنْ كَانَ الْحِنْثُ حَرَامًا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ .
44 وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُجْزِئُهُ التَّكْفِيرُ قَبْلَ الْحِنْثِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَأَطْلَقَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ . وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا . الثَّالِثَةُ : الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ مُحَلِّلَةٌ لِلْيَمِينِ لِلنَّصِّ . الرَّابِعَةُ : لَوْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ قَبْلَ الْحِنْثِ لِفَقْرِهِ ، ثُمَّ حَنِثَ وَهُوَ مُوسِرٌ ، فَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمَا : لَا يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ الْوَاجِبَ غَيْرُ مَا أَتَى بِهِ . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ : وَإِطْلَاقُ الْأَكْثَرِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ فَرْضَهُ فِي الظَّاهِرِ . الْخَامِسَةُ : نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى وُجُوبِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالنَّذْرِ عَلَى الْفَوْرِ إذَا حَنِثَ . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا يَجِبَانِ عَلَى الْفَوْرِ . قَالَ ذَلِكَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْقَوَاعِدُ الْأُصُولِيَّةُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ " بَابِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ "
43 وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ عَلَى رِوَايَةٍ حِنْثُهُ بِعَزْمِهِ عَلَى مُخَالَفَةِ يَمِينِهِ بِنِيَّتِهِ : لَا يَجُوزُ . بَلْ لَا يَصِحُّ . وَفِيهِ رِوَايَةٌ : لَا يَجُوزُ التَّكْفِيرُ قَبْلَ الْحِنْثِ بِالصَّوْمِ ; لِأَنَّهُ تَقْدِيمُ عِبَادَةٍ كَالصَّلَاةِ . وَاخْتَارَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَحِنْثٍ مُحَرَّمٍ فِي وَجْهٍ . وَأَمَّا الظِّهَارُ وَمَا فِي حُكْمِهِ : فَلَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْكَفَّارَةِ ، عَلَى مَا مَضَى فِي بَابِهِ . فَوَائِدُ
إحْدَاهَا : حَيْثُ قُلْنَا بِالْجَوَازِ : فَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ سَوَاءٌ فِي الْفَضِيلَةِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ . اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ . وَعَنْهُ : التَّكْفِيرُ بَعْدَ الْحِنْثِ أَفْضَلُ . وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ . وَعُورِضَ بِتَعْجِيلِ النَّفْعِ لِلْفُقَرَاءِ . وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : قَبْلَهُ أَفْضَلُ . وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : تَقَدُّمُ الْكَفَّارَةِ وَاجِبَةٌ . فَلَهُ أَنْ يُقَدِّمَهَا قَبْلَ الْحِنْثِ . لَا تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ الزَّكَاةِ . الثَّانِيَةُ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّ التَّخْيِيرَ جَارٍ ، إنْ كَانَ الْحِنْثُ حَرَامًا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ .
44 وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُجْزِئُهُ التَّكْفِيرُ قَبْلَ الْحِنْثِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَأَطْلَقَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ . وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا . الثَّالِثَةُ : الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ مُحَلِّلَةٌ لِلْيَمِينِ لِلنَّصِّ . الرَّابِعَةُ : لَوْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ قَبْلَ الْحِنْثِ لِفَقْرِهِ ، ثُمَّ حَنِثَ وَهُوَ مُوسِرٌ ، فَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمَا : لَا يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ الْوَاجِبَ غَيْرُ مَا أَتَى بِهِ . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ : وَإِطْلَاقُ الْأَكْثَرِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ فَرْضَهُ فِي الظَّاهِرِ . الْخَامِسَةُ : نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى وُجُوبِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالنَّذْرِ عَلَى الْفَوْرِ إذَا حَنِثَ . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا يَجِبَانِ عَلَى الْفَوْرِ . قَالَ ذَلِكَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْقَوَاعِدُ الْأُصُولِيَّةُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ " بَابِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ "
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث