الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 12 · printed p. 98 · commentary
بَابُ الْآنِيَةِ .
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ فِي ضَبَّةِ الذَّهَبِ ، وَقِيلَ لِحَاجَةٍ ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَلَعَلَّهُ لَا لِحَاجَةٍ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَقِيلَ كَثِيرٌ أَنَّ الْقَلِيلَ لَا يَحْرُمُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَعَ الْحَاجَةِ ، وَعَدَمِهَا ، فَذَكَرَ قَوْلًا لَا يَحْرُمُ لِحَاجَةٍ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَيَحْرُمُ الْقَلِيلُ ، وَقِيلَ لَا يَحْرُمُ ، وَقِيلَ لَا يَحْرُمُ لِحَاجَةٍ ، فَهُوَ عَائِدٌ إلَى الْقَلِيلِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْكَبِيرِ ، انْتَهَى ، وَهُوَ الصَّوَابُ وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
98 مَسْأَلَةٌ 1 - 2 ) قَوْلُهُ فَإِنْ كَثُرَتْ الضَّبَّةُ لِحَاجَةٍ أَوْ قَلَّتْ لِغَيْرِهَا فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى ، شَمِلَ كَلَامُهُ مَسْأَلَتَيْنِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا كَثُرَتْ الضَّبَّةُ لِحَاجَةٍ فَهَلْ تَحْرُمُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ ابْنُ تَمِيمٍ : أَحَدُهُمَا تَحْرُمُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَذَا الْمَذْهَبُ . انْتَهَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ ، لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى إبَاحَةِ الْيَسِيرَةِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَفُرُوعِ الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ ، وَخِصَالِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالْمُقْنِعِ ، وَالْهَادِي ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ، وَابْنِ رَزِينٍ ، وَالنَّظْمِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ الْعُمْدَةِ لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَغَيْرِهِمْ وَصَحَّحَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَغَيْرِهِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَحْرُمُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَهُوَ مُقْتَضَى اخْتِيَارِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى .
99 الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 2 ) إذَا كَانَتْ الضَّبَّةُ يَسِيرَةً لِغَيْرِ حَاجَةٍ : فَهَلْ يُبَاحُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَشَرْحِ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِمْ ، أَحَدُهُمَا لَا تُبَاحُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَفُرُوعِ الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ ، وَخِصَالِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُذْهَبِ وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ النَّاظِمُ : وَهُوَ الْأَقْوَى ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، لَا تُبَاحُ الْيَسِيرَةُ لِزِينَةٍ فِي الْأَظْهَرِ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ : وَإِذَا كَانَ التَّضْبِيبُ بِالْفِضَّةِ وَكَانَ يَسِيرًا عَلَى قَدْرِ حَاجَةِ الْكَسْرِ فَمُبَاحٌ ، انْتَهَى .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَحْرُمُ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ ( قُلْت ) مِنْهُمْ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَتُبَاحُ الْيَسِيرَةُ لِغَيْرِهَا فِي الْمَنْصُوصِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ .
( تَنْبِيهٌ ) عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ التَّحْرِيمِ تُبَاحُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، مِنْهُمْ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ الشِّيرَازِيُّ ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالشَّيْخُ فِي الْكَافِي ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ( قُلْت ) وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا كَانَتْ يَسِيرَةً لِحَاجَةٍ ، فَإِنَّهُ قَدَّمَ الْإِبَاحَةَ وَإِذَا انْتَفَى التَّحْرِيمُ هُنَا كَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ مَا إذَا كَانَ لِحَاجَةٍ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ
( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ وَتُبَاحُ مُبَاشَرَتُهَا لِحَاجَةٍ ، وَبِدُونِهَا قِيلَ : تَحْرُمُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ ، وَقِيلَ : تُكْرَهُ ، وَقِيلَ : تُبَاحُ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : أَحَدُهُمَا تَحْرُمُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، قَالَ فِي الْمُقْنِعِ : فَلَا بَأْسَ بِهَا إذَا 100 لَمْ يُبَاشِرْهَا بِالِاسْتِعْمَالِ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : حَرَامٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، انْتَهَى . وَلَعَلَّهُ أَرَادَ فِي الْمُقْنِعِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ صَاحِبُ الْقَاضِي . وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُكْرَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَخِصَالِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالشَّرْحِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَحَمَلَ ابْنُ مُنَجَّى كَلَامَهُ فِي الْمُقْنِعِ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ يُبَاحُ .
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ وَالْحَاجَةُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ غَرَضٌ غَيْرُ الزِّينَةِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ بَعْضِهِمْ وَقِيلَ : عَجْزُهُ عَنْ إنَاءٍ آخَرَ ، وَاضْطِرَارُهُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ عَجْزُهُ عَنْ ضَبَّةٍ غَيْرِهَا ، انْتَهَى .
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ احْتِمَالٌ لِصَاحِبِ النِّهَايَةِ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith