الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 2037 · ص. المطبوع 387 · الشرح
387 السَّابِعُ : الْوَطْءُ فِي قُبُلٍ يَفْسُدُ بِهِ النُّسُكُ فِي الْجُمْلَةِ إجْمَاعًا . فِي الْمُوَطَّإِ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالُوا : يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجٌّ قَابِلٌ وَالْهَدْيُ . قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ : وَإِذَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا وَفِيهِ أَيْضًا وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِأَهْلِهِ وَهُوَ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ ، فَأَمَرَهُ بِنَحْرِ بَدَنَةٍ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : لَا أَظُنُّهُ إلَّا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي وَرَوَاهُ النَّجَّادُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ، قَالَ : يَنْحَرُ جَزُورًا بَيْنَهُمَا وَلَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ إلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَسْأَلُهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَةٍ ، فَأَشَارَ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ : اذْهَبْ إلَى ذَلِكَ وَاسْأَلْهُ ، قَالَ شُعَيْبٌ فَلَمْ يَعْرِفْهُ الرَّجُلُ ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ ، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ : بَطَلَ حَجُّك . قَالَ الرَّجُلُ : أَفَأَقْعُدُ ؟ قَالَ : لَا . بَلْ تَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُونَ ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلَ حُجَّ وَأَهْدِ . فَرَجَعَ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْبَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَاسْأَلْهُ . قَالَ شُعَيْبٌ : فَذَهَبْتُ مَعَهُ ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، فَرَجَعَ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْبَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَا وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَزَادَ : وَحُلَّ إذَا حَلُّوا ، فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ فَاحْجُجْ أَنْتَ وَامْرَأَتُك 388 وَأَهْدَيَا هَدْيًا ، فَإِنْ لَمْ تَجِدَا فَصُومَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعْتُمَا وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَيَتَفَرَّقَانِ مِنْ حَيْثُ يُحْرِمَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبَ حَدِيثُهُ حَسَنٌ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : رَأَيْتُ عَلِيًّا وَأَحْمَدَ وَالْحُمَيْدِيَّ وَإِسْحَاقَ يَحْتَجُّونَ بِهِ ، قِيلَ لَهُ : فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ مَاذَا يَقُولُ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ أَكْثَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَنَحْوَ هَذَا ، وَسَبَقَ فِي زَكَاةِ الْعَسَلِ .
وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ ثُمَّ يَحْجُجَانِ مِنْ قَابِلٍ وَيُحْرِمَانِ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَا وَيَتَفَرَّقَانِ وَيُهْدِيَانِ جَزُورًا وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ : عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ثُمَّ يَفْتَرِقَانِ مِنْ حَيْثُ يُحْرِمَانِ وَلَا يَجْتَمِعَانِ حَتَّى يَقْضِيَا نُسُكَهُمَا وَعَلَيْهِمَا الْهَدْيُ ،
وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ السُّلَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ { ۝ أَنَّ رَجُلًا جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ فَسَأَلَ الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا أَتِمَّا حَجَّكُمَا ثُمَّ ارْجِعَا وَعَلَيْكُمَا حَجَّةٌ أُخْرَى قَابِلَ حَتَّى إذَا كُنْتُمَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَصَبْتهَا فِيهِ فَأَحْرِمَا وَتَفَرَّقَا وَلَا يُؤَاكِلْ وَاحِدٌ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ أَتِمَّا مَنَاسِكَكُمَا وَأَهْدَيَا } رِوَايَةُ الْعَبَادِلَةِ كَابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ صَحِيحَةٌ عِنْدَ عَبْدِ الْغَنِيّ بْنِ سَعِيدٍ .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : يَعْتَبِرُ بِذَلِكَ ، 389 وَبَعْضُهُمْ يُضَعِّفُهَا ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ وَسُئِلَ عَنْ الْمُحْرِمِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ ؟ قَالَ : كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَقَالَ : يَمْضِيَانِ بِحَجِّهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَجِّهِمَا ثُمَّ يَرْجِعَانِ حَلَالًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ، حَتَّى إذَا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجًّا وَأَهْدَيَا ، وَتَفَرَّقَا مِنْ حَيْثُ أَصَابَهَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا . وَرَوَى مَعْنَاهُ سَعِيدٌ وَالْأَثْرَمُ عَنْهُ
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَيَفْسُدُ النُّسُكُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ وَلَوْ بَعْدَ الْوُقُوفِ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( و م ش ) وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : لَا يَفْسُدُ بَعْدَهُ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ . لَنَا أَنَّ مَا سَبَقَ مُطْلَقٌ ; وَلِأَنَّهُ [ إنَّمَا ] صَادَفَ إحْرَامًا تَامًّا ، كَقَبْلِ الْوُقُوفِ ، { ۝ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَمَّنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ تَمَّ حَجُّهُ } يَعْنِي قَارَبَهُ ، لِبَقَاءِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ . وَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَمْنِ الْفَوَاتِ أَمْنُ الْفَسَادِ ، بِدَلِيلِ الْعُمْرَةِ ، وَإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ مِنْ الْجُمُعَةِ ، وَنِيَّةِ الصَّوْمِ قَبْلَ الزَّوَالِ .
وَوَطْءُ امْرَأَةٍ فِي الدُّبُرِ وَاللِّوَاطُ وَبَهِيمَةٍ كَالْقُبُلِ ( و م ش ) لِوُجُوبِ الْحَدِّ وَالْغُسْلِ كَالْقُبُلِ ، وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ : لَا يَفْسُدُ بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ مِنْ عَدَمِ الْحَدِّ ، وَأَطْلَقَ الْحَلْوَانِيُّ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا لَا يَفْسُدُ وَعَلَيْهِ شَاةٌ ، وَلَنَا خِلَافٌ فِي الْحَدِّ بِذَلِكَ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : لَا يَفْسُدُ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ ، وَعَنْهُ كَقَوْلِنَا ، وَالنَّاسِي وَالْجَاهِلُ وَالْمُكْرَهُ وَنَحْوُهُ كَغَيْرِهِ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( و هـ م ) لِمَا سَبَقَ عَنْ الصَّحَابَةِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ يَجِبُ بِهِ الْقَضَاءُ ، كَالْفَوَاتِ [ وَفِيهِ نَظَرٌ ] ; لِأَنَّهُ تَرْكُ رُكْنٍ فَأَفْسَدَ ، وَالْوَطْءُ فِعْلٌ مَنْهِيٌّ
390 عَنْهُ ، وَقَاسُوا عَلَى الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ حَالَاتِ الْإِحْرَامِ مُدْرَكَةٌ ، كَحَالَاتِهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِتَرْكِ شَرْطِهَا . وَفِي الْفُصُولِ رِوَايَةٌ : لَا يَفْسُدُ ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَجَدِيدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ، وَتَجِبُ بِهِ بَدَنَةٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ لِمَا سَبَقَ عَنْ الصَّحَابَةِ ، وَكَسَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ ( و م ش ) وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : قَبْلَ الْوُقُوفِ شَاةٌ ، وَبَعْدَهُ بَدَنَةٌ ، وَالْقَارِنُ عَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ش ) لِإِطْلَاقِ مَا سَبَقَ ، وَكَالْمُفْرِدِ وَكَسَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ ; وَلِأَنَّهُ إحْرَامٌ وَاحِدٌ ، فَتَدَاخَلَتْ الْكَفَّارَةُ ، كَحُرْمَةِ الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ .
وَعَنْهُ : وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ إنْ لَزِمَهُ طَوَافَانِ وَسَعَيَانِ . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : إنْ وَطِئَ قَبْلَ فَوَاتِ الْعُمْرَةِ فَسَدَتْ ، وَعَلَيْهِ شَاةٌ لَهَا وَشَاةٌ لِلْحَجِّ ، وَبَعْدَ طَوَافِهَا لَا تَفْسُدُ ، بَلْ حَجَّةٌ وَعَلَيْهِ دَمٌ . قَالَ الْقَاضِي : وَيَتَخَرَّجُ مِثْلُ هَذَا عَلَى رِوَايَتِنَا : عَلَيْهِ طَوَافَانِ وَسَعَيَانِ ، كَذَا قَالَ . وَالْمَرْأَةُ الْمُطَاوِعَةُ كَالرَّجُلِ ، لِوُجُودِ الْجِمَاعِ مِنْهُمَا ، بِدَلِيلِ الْحَدِّ ; وَلِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي السَّبَبِ الْمُوجِبِ ، كَمَا لَوْ قَتَلَا رَجُلًا أَوْ حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا وَحَلَفَتْ مِثْلَ ذَلِكَ فَوَطِئَهَا ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( و هـ م ) وَدَاوُد ، وَكَنَفَقَةِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُطَاوِعَةِ ; وَلِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ الصَّوْمِ ، وَعَنْهُ : يُجْزِئُهُمَا هَدْيٌ وَاحِدٌ ( و ش ) لِأَنَّهُ جِمَاعٌ وَاحِدٌ ،
391 وَسَبَقَ كَلَامُ الصَّحَابَةِ ، وَعَنْهُ : لَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهُ لَا وَطْءَ مِنْهَا ، ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ ، كَالصَّوْمِ ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَى مُكْرَهَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ ، كَالصَّوْمِ ; وَلِأَنَّ الْمُكْرَهَ لَا يُضَافُ الْفِعْلُ إلَيْهِ . وَعَنْهُ : بَلَى ( و هـ ) كَمُطَاوِعَةٍ ، وَعَنْهُ : يَفْدِي عَنْهَا الْوَاطِئُ ، لِأَنَّ الْإِفْسَادَ مِنْهُ ( و م ) كَإِفْسَادِ حَجِّهِ ، وَكَنَفَقَةِ الْقَضَاءِ ، نَقَلَ الْأَثْرَمُ : عَلَى الزَّوْجِ حَمْلُهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ الثَّانِي عَلَى أَنْ يَدَعَهَا .
وَفِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ الرِّوَايَةُ الَّتِي فِي الْمُكْرَهَةِ عَلَى الْوَطْءِ فِي الصَّوْمِ تُكَفِّرُ وَتَرْجِعُ بِهَا عَلَى الزَّوْجِ ; لِأَنَّهُ الْمُلْجِئُ لَهَا إلَى ذَلِكَ ، كَمَا قُلْنَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنَفَقَةِ الْقَضَاءِ فِي الْحَجِّ ، وَكَمَا قُلْنَا فِي مُحْرِمٍ حُلِقَ رَأْسَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَائِمًا : إنَّ الْفِدْيَةَ عَلَى الْحَالِقِ ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ عُرِفَ الْكَلَامُ فِيهِ ، فَتَتَوَجَّهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ هُنَا . وَفِي الرَّوْضَةِ : الْمُكْرَهَةُ يَفْسُدُ صَوْمُهَا وَلَا تَلْزَمُهَا كَفَّارَةٌ وَلَا يَفْسُدُ حَجُّهَا وَعَلَيْهَا بَدَنَةٌ ، كَذَا قَالَ . وَيَلْزَمُهُمَا الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ ، وَحُكْمُهُ كَإِحْرَامٍ صَحِيحٍ . نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَنْ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ ، وَنُصِبَ الْخِلَافُ مَعَ دَاوُد ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ عَنْ الْحَسَنِ وَمَالِكٍ : يَجْعَلُ الْحَجَّةَ عُمْرَةً ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ إبْرَاهِيمَ : أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَعْتَمِرَ مِنْ التَّنْعِيمِ ، وَإِلَيْهِ يَذْهَبُ مَالِكٌ . لَنَا ظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } وَمَا سَبَقَ مِنْ السُّنَّةِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ 392 رَدٌّ } الْحَجُّ عَلَيْهِ أَمْرُهُ ، وَالْوَطْءُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ ، فَهُوَ مَرْدُودٌ ، وَيَلْزَمُهُمَا قَضَاؤُهُ إنْ كَانَ فَرْضًا ، وَتُجْزِئُهُ الْحَجَّةُ مِنْ قَابِلٍ ; لِأَنَّ الْقَضَاءَ يُجْزِئُ عَمَّا يُجْزِئُ عَنْهُ الْأَوَّلُ لَوْ لَمْ يُفْسِدْهُ ، لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ ، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ : أَيَّتُهُمَا حَجَّةُ الْفَرِيضَةِ ؟ الَّتِي أَفْسَدَ أَوْ الَّتِي قَضَى ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . وَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ النَّفْلِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ) وَجَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ ، لِإِطْلَاقِ مَا سَبَقَ مِنْ السُّنَّةِ ، وَلِوُجُوبِهِ بِدُخُولِهِ فِي الْإِحْرَامِ ، كَمَنْذُورٍ ، كَذَا قَالُوا ، وَالْمُرَادُ وُجُوبُ إتْمَامِهِ لَا وُجُوبُهُ فِي نَفْسِهِ ، لِقَوْلِهِمْ : إنَّهُ تَطَوُّعٌ [ كَغَيْرِهِ ] فَيُثَابُ عَلَيْهِ ثَوَابَ نَفْلٍ ، وَسَبَقَ عِنْدَ مَنْ دَخَلَ فِي تَطَوُّعِ صَوْمٍ رِوَايَةٌ غَرِيبَةٌ لَا يَقْضِيهِ وَالْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ ، لِتَعْيِينِهِ بِالدُّخُولِ فِيهِ ، وَيَلْزَمُ الْإِحْرَامُ مِنْ أَبْعَدِ الْمَوْضِعَيْنِ : الْمِيقَاتُ أَوْ إحْرَامُهُ الْأَوَّلُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ش ) لِمَا سَبَقَ مِنْ السُّنَّةِ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ بِصِفَةِ الْأَدَاءِ ، بِدَلِيلِ الْمَسَافَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ إلَى مَكَّةَ ، وَكَالصَّلَاةِ ; وَلِأَنَّ دُخُولَهُ فِي النُّسُكِ سَبَبٌ لِوُجُوبِهِ ، فَتَعَلَّقَ بِمَوْضِعِ الْإِيجَابِ ، كَالنَّذْرِ ، قَالَ الْقَاضِي : فَإِنَّهُ لَوْ نَذَرَ حَجَّةً مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ وَلَزِمَهُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إذَا نَزَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا وَلَمْ يَنْوِ مِنْ أَيْنَ يَمْشِي يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ حَلَفَ ، قَالَ : وَلَمْ يُسَلِّمْ بَعْضُهُمْ هَذَا اعْتِبَارًا بِالْفَرْضِ ، وَهَذَا مُسَلَّمٌ بِالْإِجْمَاعِ ، كَذَا قَالَ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَسَبَقَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ ، فَلَا يَلْزَمُهُ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ .
393 وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْحَجِّ مِنْ الْمِيقَاتِ وَالْعُمْرَةِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ ، وَعِنْدَ مَالِكٍ : هُمَا مِنْ الْمِيقَاتِ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : لَا يُجْزِئُهُمَا إلَّا مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا ، الْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ . وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيمَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَغْدَادَ فَحُبِسَ فِي السِّجْنِ ثُمَّ خُلِّيَ عَنْهُ أَيُحْرِمُ مِنْ بَغْدَادَ ؟ قَالَ : يُحْرِمُ مِنْ الْمِيقَاتِ أَحَبُّ إلَيَّ ، قَالَ الْقَاضِي : لِأَنَّ التَّحَلُّلَ مِنْ الْحَجِّ لَمْ يَكُنْ بِإِفْسَادٍ ، كَذَا قَالَ ، وَيَتَوَجَّهُ نَقْلُ حُكْمِ مَسْأَلَةٍ إلَى الْأُخْرَى ، لِلْقِيَاسِ السَّابِقِ وَإِطْلَاقِ الصَّحَابَةِ ، وَظَاهِرُهُ مِنْ الْمِيقَاتِ ، لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ ، وَلِكَرَاهَةِ تَقَدُّمِ الْإِحْرَامِ ، وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِتَقْدِيمِ إحْرَامِهِ ، كَمَا لَوْ أَحْرَمَ فِي شَوَّالٍ ثُمَّ أَفْسَدَهُ . وَأَجَابَ الْقَاضِي بِتَأْكِيدِ الْمَكَانِ ، لِوُجُوبِ الدَّمِ بِمُجَاوَزَتِهِ ، كَذَا قَالَ . وَالْجَوَابُ الصَّحِيحُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْعُ ، وَسَبَقَ عِنْدَ سُقُوطِ دَمِ الْمُتْعَةِ بِفَسَادِ النُّسُكِ أَوْ فَوَاتِهِ . وَيُسْتَحَبُّ تَفَرُّقُهُمَا فِي الْقَضَاءِ ( و م ش ) قَالَ أَحْمَدُ : يَتَفَرَّقَانِ فِي النُّزُولِ وَالْمَحْمَلِ وَالْفُسْطَاطِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَذْكُرُ إذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ فَتَاقَتْ نَفْسُهُ فَوَاقَعَ الْمَحْذُورَ فَفِي الْقَضَاءِ دَاعٍ بِخِلَافِ الْأَدَاءِ ، وَلَمْ يَتَفَرَّقَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ إذَا أَفْسَدَاهُ ; لِأَنَّ الْحَجَّ أَبْلَغُ فِي مَنْعِ الدَّاعِي ، لِمَنْعِهِ مُقَدَّمَاتِ الْجِمَاعِ وَالطِّيبِ ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : لَا يَتَفَرَّقَانِ لِتَذَكُّرِ شِدَّةِ الْمَشَقَّةِ بِسَبَبِ لَذَّةٍ يَسِيرَةٍ فَيَنْدَمَانِ وَيَتَحَرَّزَانِ وَلَنَا وَجْهٌ : يَجِبُ ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ ، لِإِطْلَاقِ مَا سَبَقَ مِنْ السُّنَّةِ . وَيَتَفَرَّقَانِ مِنْ مَوْضِعِ الْوَطْءِ ، فِي ظَاهِرِ 394 الْمَذْهَبِ ( و ش ) لِمَا سَبَقَ مِنْ الْخَبَرِ الْمَرْفُوعِ وَالْمَعْنَى ، وَعَنْهُ : مِنْ حَيْثُ يُحْرِمَانِ ( و م ) وَزُفَرُ إلَى حِلِّهِمَا لِأَنَّ التَّفْرِيقَ خَوْفُ الْمَحْظُورِ ، فَجَمِيعُ الْإِحْرَامِ سَوَاءٌ ، وَالْفَرْقُ تَذَكُّرُهُ بِالْمَوْضِعِ وَسَبَقَ مَعْنَى التَّفَرُّقِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ ، وَلَعَلَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ مَحْرَمُهَا كَظَاهِرِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ : يَكُونُ بِقُرْبِهَا يُرَاعِي حَالَهَا ; لِأَنَّهُ مَحْرَمُهَا وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا مَحْرَمٌ غَيْرُ الزَّوْجِ . وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ ، فَإِنْ كَانَ مَكِّيًّا أَوْ حَصَلَ بِهَا مُجَاوِرًا أَحْرَمَ لِلْقَضَاءِ مِنْ الْحِلِّ ، لِأَنَّهُ مِيقَاتُهَا ، سَوَاءً كَانَ أَحْرَمَ بِهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ الْحَرَمِ . وَإِنْ أَفْسَدَ الْمُتَمَتِّعُ عُمْرَتَهُ وَمَضَى فِيهَا فَأَتَمَّهَا فَقَالَ أَحْمَدُ : يَخْرُجُ إلَى الْمِيقَاتِ فَيُحْرِمُ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ ، فَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْحَجِّ أَحْرَمَ بِهِ مِنْ مَكَّةَ وَفَدَى ، لِتَرْكِهِ . فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ الَّتِي أَفْسَدَهَا وَفَدَى بِمَكَّةَ لِمَا أَفْسَدَ مِنْ عُمْرَتِهِ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَالْمَيْمُونِيُّ : فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ أَحْرَمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ مَا أَفْسَدَ ، قَالَ الْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ تَفْرِيعًا عَلَى رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ أَنَّ دَمَ الْمُتْعَةِ يَسْقُطُ بِالْإِفْسَادِ : إنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ لِلْقَضَاءِ ، فَهَلْ 395 هُوَ مُتَمَتِّعٌ ؟ : إنْ أَنْشَأَ سَفَرَ قَصْرٍ فَمُتَمَتِّعٌ وَإِلَّا فَلَا ، عَلَى ظَاهِرِ نَقْلِ ابْنِ إبْرَاهِيمَ إذَا أَنْشَأَ سَفَرَ قَصْرٍ فَمُتَمَتِّعٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ رِوَايَةً أُخْرَى تَقْتَضِي إنْ بَلَغَ الْمِيقَاتَ فَمُتَمَتِّعٌ [ فَقَالَ : لَا تَكُونُ مُتْعَةً حَتَّى يَخْرُجَ إلَى مِيقَاتِهِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَمُتَمَتِّعٌ ] وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ : إنْ جَاوَزَ مِيقَاتًا مِنْ الْمِيقَاتِ فَمُتَمَتِّعٌ ، ثُمَّ احْتَجَّ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِالْمِيقَاتِ أَنَّهُ لَمَّا أَفْسَدَ الْعُمْرَةَ حَصَلَ السَّفَرُ لِغَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ ; لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَمَرَ مِنْ التَّنْعِيمِ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا ، فَلَمَّا تَعَلَّقَ بِذَلِكَ السَّفَرُ حُكْمٌ وَهُوَ بُطْلَانُ التَّمَتُّعِ لَمْ يَبْطُلْ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِمُجَاوَزَتِهِ الْمِيقَاتَ ، كَمَا قُلْنَا فِيمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَلَدِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَمْ يُفْسِدْهَا لَمَّا تَعَلَّقَ بِذَلِكَ السَّفَرِ حُكْمٌ وَهُوَ صِحَّةُ التَّمَتُّعِ ; لِأَنَّهُ لَوْ مَضَى فِيهَا وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ كَانَ مُتَمَتِّعًا لَمْ يَبْطُلْ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ كَذَا هُنَا كَذَا قَالَ : وَقَضَاءُ الْعَبْدِ كَنَذْرِهِ ، قِيلَ : يَصِحُّ فِي رِقِّهِ ; لِأَنَّهُ وَجَبَ فِيهِ بِإِيجَابِهِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ فِي الْجُمْلَةِ ، بِخِلَافِ حَائِضٍ ، وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَجَبَتْ شَرْعًا ، فَوَقَفَتْ عَلَى شَرْطِ الشَّرْعِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ ( م 18 )
396 وَإِنْ كَانَ مَا أَفْسَدَهُ مَأْذُونًا فِيهِ قَضَى مَتَى قَدَرَ نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ وَلَمْ يَمْلِكْ مَنْعَهُ مِنْهُ ; لِأَنَّ إذْنَهُ فِيهِ إذْنٌ فِي مُوجِبِهِ وَمُقْتَضَاهُ ، وَإِلَّا مَلَكَ مَنْعَهُ ، لِتَفْوِيتِ حَقِّهِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِوُجُوبِهِ . وَإِنْ أُعْتِقَ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَنَوَاهُ انْصَرَفَ إلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، عَلَى الْمَذْهَبِ . وَكَذَا يَلْزَمُ الصَّبِيَّ الْقَضَاءُ نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ تَلْزَمُهُ الْبَدَنَةُ وَالْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ ، كَبَالِغٍ ، وَقِيلَ : لَا ، لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ ، وَيَقْضِيهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : قَبْلَهُ ، وَتَكْفِيهِمَا الْمَقْضِيَّةُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَالْقَضَاءُ إنْ كَفَتْ لَوْ صَحَّتْ كَالْأَدَاءِ ، وَخَالَفَ ابْنُ عَقِيلٍ قَالَ : كَمَا قُلْنَا فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَقُلْنَا يُجْزِئُهُ عَنْهُمَا فَأَفْطَرَهُ قَضَى يَوْمَيْنِ . وَمَنْ أَفْسَدَ الْقَضَاءَ قَضَى الْوَاجِبَ لَا الْقَضَاءَ ( و ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَزْدَادُ ، كَإِفْسَادِ قَضَاءِ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ . وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ الْأَوَّلِ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ ( و ) لِقَوْلِهِ { ۝ الْحَجُّ عَرَفَةَ } وَإِنَّ مَنْ وَقَفَ بِهَا تَمَّ حَجُّهُ . وَلِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، خِلَافًا لِلنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَحَمَّادٍ . وَيَتَوَجَّهُ لَنَا مِثْلُهُ إنْ بَقِيَ إحْرَامُهُ وَفَسَدَ بِوَطْئِهِ ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ أَنَّ مَنْ وَطِئَ فِي الْحَجِّ 397 قَبْلَ الطَّوَافِ فَسَدَ حَجُّهُ : وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا قَبْلَ التَّحَلُّلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث