الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَهَلْ هُوَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ مُحْرِمٌ ؟ ذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ مُحْرِمٌ ، لِبَقَاءِ تَحْرِيمِ الْوَطْءِ الْمُنَافِي وُجُودُهُ صِحَّةَ الْإِحْرَامِ ، فَقِيلَ لَهُ : فَلَا يَصِحُّ إدْخَالُ عُمْرَةٍ عَلَى حَجٍّ ؟ فَقَالَ : إنَّمَا لَا يَصِحُّ عَلَى إحْرَامٍ كَامِلٍ ، وَهَذَا قَدْ تَحَلَّلَ مِنْهُ .
وَقَالَ أَيْضًا : إطْلَاقُ الْمُحْرِمِ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ الْكُلُّ . وَفِي فُنُونِ ابْنِ عَقِيلٍ : يَبْطُلُ إحْرَامُهُ عَلَى احْتِمَالٍ ، وَقَالَ فِي مُفْرَدَاتِهِ : هُوَ مُحْرِمٌ ، لِوُجُوبِ الدَّمِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ هُنَا أَنَّهُ مُحْرِمٌ ، وَقَالَ فِي مَسْأَلَةِ مَا يُبَاحُ بِالتَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ : يَمْنَعُ أَنَّهُ مُحْرِمٌ وَإِنَّمَا بَقِيَ بَعْضُ أَحْكَامِ الْإِحْرَامِ وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَالْمَيْمُونِيُّ وَابْنُ الْحَكَمِ فِيمَنْ وَطِئَ بَعْدَ الرَّمْيِ : يُنْتَقَضُ إحْرَامُهُ ( م 19 ) وَيَعْتَمِرُ مِنْ التَّنْعِيمِ ، فَيَكُونُ إحْرَامٌ مَكَانَ إحْرَامٍ ، فَهَذَا الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَفْسُدُ الْإِحْرَامُ بِالْوَطْءِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَيَلْزَمُهُ
398 أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْحِلِّ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، لِيَطُوفَ فِي إحْرَامٍ صَحِيحٍ ; لِأَنَّهُ رُكْنُ الْحَجِّ ، كَالْوُقُوفِ ، وَإِذَا أَحْرَمَ طَافَ لِلزِّيَارَةِ وَسَعَى مَا لَمْ يَكُنْ سَعَى ، وَتَحَلَّلَ ; لِأَنَّ الْإِحْرَامَ إنَّمَا وَجَبَ لِيَأْتِيَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْحَجِّ ، هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَقَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ [ الْإِمَامَ ] أَحْمَدَ وَالْأَئِمَّةَ أَرَادُوا هَذَا وَسَمَّوْهُ عُمْرَةً ; لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالُهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدُوا عُمْرَةً حَقِيقَةً فَيَلْزَمُهُ سَعْيٌ وَتَقْصِيرٌ . وَاخْتَارَ شَيْخُنَا كَالشَّيْخِ ، قَالَ : سَوَاءٌ بَعُدَ أَوْ لَا ، وَمَعْنَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا : يَعْتَمِرُ مُطْلَقًا ، وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي ، فِي الْخِلَافِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُمْ ( و م ) لِمَا سَبَقَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَنَّ حُكْمَ الْإِحْرَامِ الْمُبْتَدَإِ طَوَافٌ وَسَعْيٌ وَتَقْصِيرٌ ، وَالْعُمْرَةُ تَجْرِي مَجْرَى الْحَجِّ ، بِدَلِيلِ الْقِرَانِ بَيْنَهُمَا ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ عَنْ طَوَافِ الْحَجِّ بِنَقْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ فِيمَنْ نَسِيَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ حَتَّى رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ يَدْخُلُ مُعْتَمِرًا فَيَطُوفُ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ، وَعِنْدَ ( هـ ش ) : لَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ وَحَجُّهُ صَحِيحٌ وَلَا يَفْسُدُ إحْرَامُهُ ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ كُلُّهُ فَلَا يَفْسُدُ بَعْضُهُ ، كَبَعْدِ التَّحَلُّلَيْنِ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ ( و ش ) لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَمَا قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ؟ أَمْ شَاةٌ ( و هـ م ) لِعَدَمِ إفْسَادِهِ لِلْحَجِّ كَوَطْءٍ
399 دُونَ الْفَرْجِ بِلَا إنْزَالٍ وَلَحِقَهُ الْجِنَايَةُ ; فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 20 )
وَقَالَ أَيْضًا : إطْلَاقُ الْمُحْرِمِ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ الْكُلُّ . وَفِي فُنُونِ ابْنِ عَقِيلٍ : يَبْطُلُ إحْرَامُهُ عَلَى احْتِمَالٍ ، وَقَالَ فِي مُفْرَدَاتِهِ : هُوَ مُحْرِمٌ ، لِوُجُوبِ الدَّمِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ هُنَا أَنَّهُ مُحْرِمٌ ، وَقَالَ فِي مَسْأَلَةِ مَا يُبَاحُ بِالتَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ : يَمْنَعُ أَنَّهُ مُحْرِمٌ وَإِنَّمَا بَقِيَ بَعْضُ أَحْكَامِ الْإِحْرَامِ وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَالْمَيْمُونِيُّ وَابْنُ الْحَكَمِ فِيمَنْ وَطِئَ بَعْدَ الرَّمْيِ : يُنْتَقَضُ إحْرَامُهُ ( م 19 ) وَيَعْتَمِرُ مِنْ التَّنْعِيمِ ، فَيَكُونُ إحْرَامٌ مَكَانَ إحْرَامٍ ، فَهَذَا الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَفْسُدُ الْإِحْرَامُ بِالْوَطْءِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَيَلْزَمُهُ
398 أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْحِلِّ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، لِيَطُوفَ فِي إحْرَامٍ صَحِيحٍ ; لِأَنَّهُ رُكْنُ الْحَجِّ ، كَالْوُقُوفِ ، وَإِذَا أَحْرَمَ طَافَ لِلزِّيَارَةِ وَسَعَى مَا لَمْ يَكُنْ سَعَى ، وَتَحَلَّلَ ; لِأَنَّ الْإِحْرَامَ إنَّمَا وَجَبَ لِيَأْتِيَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْحَجِّ ، هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَقَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ [ الْإِمَامَ ] أَحْمَدَ وَالْأَئِمَّةَ أَرَادُوا هَذَا وَسَمَّوْهُ عُمْرَةً ; لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالُهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدُوا عُمْرَةً حَقِيقَةً فَيَلْزَمُهُ سَعْيٌ وَتَقْصِيرٌ . وَاخْتَارَ شَيْخُنَا كَالشَّيْخِ ، قَالَ : سَوَاءٌ بَعُدَ أَوْ لَا ، وَمَعْنَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا : يَعْتَمِرُ مُطْلَقًا ، وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي ، فِي الْخِلَافِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُمْ ( و م ) لِمَا سَبَقَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَنَّ حُكْمَ الْإِحْرَامِ الْمُبْتَدَإِ طَوَافٌ وَسَعْيٌ وَتَقْصِيرٌ ، وَالْعُمْرَةُ تَجْرِي مَجْرَى الْحَجِّ ، بِدَلِيلِ الْقِرَانِ بَيْنَهُمَا ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ عَنْ طَوَافِ الْحَجِّ بِنَقْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ فِيمَنْ نَسِيَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ حَتَّى رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ يَدْخُلُ مُعْتَمِرًا فَيَطُوفُ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ، وَعِنْدَ ( هـ ش ) : لَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ وَحَجُّهُ صَحِيحٌ وَلَا يَفْسُدُ إحْرَامُهُ ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ كُلُّهُ فَلَا يَفْسُدُ بَعْضُهُ ، كَبَعْدِ التَّحَلُّلَيْنِ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ ( و ش ) لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَمَا قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ؟ أَمْ شَاةٌ ( و هـ م ) لِعَدَمِ إفْسَادِهِ لِلْحَجِّ كَوَطْءٍ
399 دُونَ الْفَرْجِ بِلَا إنْزَالٍ وَلَحِقَهُ الْجِنَايَةُ ; فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 20 )
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith