الفروع
الفروع · الجزء الثالث
510 ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ الْغُرُوبِ إلَى مُزْدَلِفَةَ وَهِيَ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَوَادِي مُحَسِّرٍ بِسَكِينَةٍ .
وَقَالَ أَبُو حَكِيمٍ : مُسْتَغْفِرًا ، وَيُسْرِعُ فِي الْفُرْجَةِ ، وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْعِشَاءَيْنِ بِهَا ( بِالْمُزْدَلِفَةِ ) قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ وَيَبِيتُ بِهَا ، وَلَهُ الدَّفْعُ قَبْلَ الْإِمَامِ نَصَّ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَرَفَةَ . وَذَكَرَ دَفْعَ ابْنِ عُمَرَ قَبْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ ، وَقَبْلُهُ فِيهِ دَمٌ إنْ لَمْ يَعُدْ نَصَّ عَلَيْهِمَا لَيْلًا ، وَيَتَخَرَّجُ : لَا مِنْ لَيَالِيِ مِنًى ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَعَنْهُ : لَا يَجِبُ ، كَرُعَاةٍ وَسُقَاةٍ ، قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ، وَكَمَا لَوْ أَتَاهَا بَعْدَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ رَقِيَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ ، أَوْ وَقَفَ عِنْدَهُ ، يَحْمَدُ اللَّهَ [ تَعَالَى ] وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو وَيَقْرَأُ { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ } الْآيَتَيْنِ ، فَإِذَا أَسْفَرَ جِدًّا سَارَ بِسَكِينَةٍ ، فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا رَمْيَةَ حَجَرٍ ، وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعِينَ ، كَحَصَى الْخَذْفِ ، مِنْ أَيْنَ شَاءَ ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، وَاسْتَحَبَّهُ جَمَاعَةٌ قَبْلَ وُصُولِهِ مِنًى وَيُكْرَهُ مِنْ الْحَرَمِ وَتَكْسِيرُهُ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ : 511 وَمِنْ الْحَشِّ ، وَقِيلَ : يُجْزِئُ حَجَرٌ كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ ، وَفِي نَجَسٍ وَخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةٌ وَجْهَانِ ( 8 و 9 ) لَا مَا رَمَى بِهِ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، وَلَا غَيْرَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، وَعَنْهُ : بِلَا قَصْدٍ ، لَا هُمَا ، وَعَنْهُ : لَا يُجْزِئُ غَيْرُ الْحَصَى الْمَعْهُودِ مِنْ رُخَامٍ وَمَسْنٍ وَبِرَامٍ وَنَحْوِهَا ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ . وَفِي الْفُصُولِ : 512 إنْ رَمَى بِحَصَى الْمَسْجِدِ كُرِهَ وَأَجْزَأَ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ نَهَى عَنْ إخْرَاجِ تُرَابِهِ ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ بِهِ أَجْزَأَ ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِهِ الْمَنْعُ هُنَا وَفِي النَّصِيحَةِ : يُكْرَهُ مِنْ الْجِمَارِ أَوْ مِنْ مَسْجِدٍ أَوْ مَكَان نَجِسٍ ، وَفِي اسْتِحْبَابِ غَسْلِهِ رِوَايَتَانِ ( م 10 ) فَإِذَا وَصَلَ مِنًى وَهِيَ مَا بَيْنَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَدَأَ بِهَا فَرَمَاهَا بِسَبْعٍ ، رَاكِبًا إنْ كَانَ ، وَالْأَكْثَرُ مَاشِيًا ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَلَا يُجْزِئُ وَضْعُهَا ، بَلْ طَرْحُهَا . وَظَاهِرُ الْفُصُولِ : لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَرْمِ ، وَنَفْضُهَا مَنْ وَقَعَتْ بِثَوْبِهِ نَصَّ عَلَيْهِ كَتَدَحْرُجِهَا ، وَقِيلَ : لَا ، وَهُوَ أَظْهَرُ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْأَوَّلِ انْقَطَعَ ، وَكَتَدَحْرُجِ حَصَاةٍ بِسَبَبِهَا ، وَيُشْتَرَطُ رَمْيُهُ بِوَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ ، فَلَوْ رَمَى دَفْعَةً فَوَاحِدَةٌ ، وَيُؤَدَّبُ ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ ، وَعَلِمَ حُصُولَهَا فِي الرَّمْيِ ، وَقِيلَ : أَوْ ظَنَّهُ ، جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْبَنَّاءِ رِوَايَةً : وَلَوْ شَكَّ . وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ . وَنَقَلَ حَرْبٌ : يَرْمِي ثُمَّ يُكَبِّرُ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا ، وَسَعْيًا مَشْكُورًا .
وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَرْمِي عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ ( الْحَاجُّ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ) ، وَذَكَرَ 513 جَمَاعَةٌ : وَيَرْفَعُ يُمْنَاهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطِهِ وَلَا يَقِفُ ، وَلَهُ رَمْيُهَا مِنْ فَوْقِهَا ، وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : يُسَنُّ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَيُجْزِئُ بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ ، وَعَنْهُ : بَعْدَ فَجْرِهِ ، فَإِنْ غَرَبَتْ فَمِنْ غَدٍ بَعْدَ الزَّوَالِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : نَصُّهُ لِلرُّعَاةِ خَاصَّةً الرَّمْيُ لَيْلًا ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ .
وَقَالَ أَبُو حَكِيمٍ : مُسْتَغْفِرًا ، وَيُسْرِعُ فِي الْفُرْجَةِ ، وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْعِشَاءَيْنِ بِهَا ( بِالْمُزْدَلِفَةِ ) قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ وَيَبِيتُ بِهَا ، وَلَهُ الدَّفْعُ قَبْلَ الْإِمَامِ نَصَّ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَرَفَةَ . وَذَكَرَ دَفْعَ ابْنِ عُمَرَ قَبْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ ، وَقَبْلُهُ فِيهِ دَمٌ إنْ لَمْ يَعُدْ نَصَّ عَلَيْهِمَا لَيْلًا ، وَيَتَخَرَّجُ : لَا مِنْ لَيَالِيِ مِنًى ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَعَنْهُ : لَا يَجِبُ ، كَرُعَاةٍ وَسُقَاةٍ ، قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ، وَكَمَا لَوْ أَتَاهَا بَعْدَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ رَقِيَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ ، أَوْ وَقَفَ عِنْدَهُ ، يَحْمَدُ اللَّهَ [ تَعَالَى ] وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو وَيَقْرَأُ { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ } الْآيَتَيْنِ ، فَإِذَا أَسْفَرَ جِدًّا سَارَ بِسَكِينَةٍ ، فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا رَمْيَةَ حَجَرٍ ، وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعِينَ ، كَحَصَى الْخَذْفِ ، مِنْ أَيْنَ شَاءَ ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، وَاسْتَحَبَّهُ جَمَاعَةٌ قَبْلَ وُصُولِهِ مِنًى وَيُكْرَهُ مِنْ الْحَرَمِ وَتَكْسِيرُهُ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ : 511 وَمِنْ الْحَشِّ ، وَقِيلَ : يُجْزِئُ حَجَرٌ كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ ، وَفِي نَجَسٍ وَخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةٌ وَجْهَانِ ( 8 و 9 ) لَا مَا رَمَى بِهِ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، وَلَا غَيْرَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، وَعَنْهُ : بِلَا قَصْدٍ ، لَا هُمَا ، وَعَنْهُ : لَا يُجْزِئُ غَيْرُ الْحَصَى الْمَعْهُودِ مِنْ رُخَامٍ وَمَسْنٍ وَبِرَامٍ وَنَحْوِهَا ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ . وَفِي الْفُصُولِ : 512 إنْ رَمَى بِحَصَى الْمَسْجِدِ كُرِهَ وَأَجْزَأَ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ نَهَى عَنْ إخْرَاجِ تُرَابِهِ ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ بِهِ أَجْزَأَ ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِهِ الْمَنْعُ هُنَا وَفِي النَّصِيحَةِ : يُكْرَهُ مِنْ الْجِمَارِ أَوْ مِنْ مَسْجِدٍ أَوْ مَكَان نَجِسٍ ، وَفِي اسْتِحْبَابِ غَسْلِهِ رِوَايَتَانِ ( م 10 ) فَإِذَا وَصَلَ مِنًى وَهِيَ مَا بَيْنَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَدَأَ بِهَا فَرَمَاهَا بِسَبْعٍ ، رَاكِبًا إنْ كَانَ ، وَالْأَكْثَرُ مَاشِيًا ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَلَا يُجْزِئُ وَضْعُهَا ، بَلْ طَرْحُهَا . وَظَاهِرُ الْفُصُولِ : لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَرْمِ ، وَنَفْضُهَا مَنْ وَقَعَتْ بِثَوْبِهِ نَصَّ عَلَيْهِ كَتَدَحْرُجِهَا ، وَقِيلَ : لَا ، وَهُوَ أَظْهَرُ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْأَوَّلِ انْقَطَعَ ، وَكَتَدَحْرُجِ حَصَاةٍ بِسَبَبِهَا ، وَيُشْتَرَطُ رَمْيُهُ بِوَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ ، فَلَوْ رَمَى دَفْعَةً فَوَاحِدَةٌ ، وَيُؤَدَّبُ ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ ، وَعَلِمَ حُصُولَهَا فِي الرَّمْيِ ، وَقِيلَ : أَوْ ظَنَّهُ ، جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْبَنَّاءِ رِوَايَةً : وَلَوْ شَكَّ . وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ . وَنَقَلَ حَرْبٌ : يَرْمِي ثُمَّ يُكَبِّرُ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا ، وَسَعْيًا مَشْكُورًا .
وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَرْمِي عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ ( الْحَاجُّ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ) ، وَذَكَرَ 513 جَمَاعَةٌ : وَيَرْفَعُ يُمْنَاهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطِهِ وَلَا يَقِفُ ، وَلَهُ رَمْيُهَا مِنْ فَوْقِهَا ، وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : يُسَنُّ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَيُجْزِئُ بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ ، وَعَنْهُ : بَعْدَ فَجْرِهِ ، فَإِنْ غَرَبَتْ فَمِنْ غَدٍ بَعْدَ الزَّوَالِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : نَصُّهُ لِلرُّعَاةِ خَاصَّةً الرَّمْيُ لَيْلًا ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث