الفروع
الفروع · الجزء الرابع
536 مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : وَلَا تَجِبُ فِي مُنْتَقِلٍ إلَيْهِ بِلَا عِوَضٍ ، وَفِيمَا جَعَلَ عِوَضَهُ عَيْنَ الْمَالِ كَالنِّكَاحِ وَخَلْعٍ وَصُلْحٍ عَنْ دَمِ عَمْدٍ رَاوِيَتَانِ انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَظَاهِرُ الشَّرْحِ الْإِطْلَاقُ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ الْخِلَافَ فِي وَجْهَيْنِ .
( إحْدَاهُمَا ) لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْكَافِي : لَا شُفْعَةَ فِي ، ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَذَا أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : أَوْلَى . قَالَ الْحَارِثِيُّ : أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ قَالُوا بِانْتِفَاءِ الشُّفْعَةِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ شِهَابٍ وَالْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْقَاضِي يَعْقُوبُ وَالشَّرِيفَانِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ الزَّيْدِيُّ وَابْنُ بَكْرُوسٍ وَالْمُصَنِّفُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَلِهَذَا قَدَّمَهُ فِي الْمَتْنِ انْتَهَى . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) فِيهِ الشُّفْعَةُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ .
( مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ : وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا أَخَذَهُ أُجْرَةً أَوْ ثَمَنًا فِي سَلَمٍ أَوْ عِوَضًا فِي كِتَابَةٍ ، انْتَهَى . يَعْنِي أَنَّهُ مِثْلُ الَّذِي تَقَدَّمَ ، وَأَنَّ فِيهِ الْخِلَافَ الْمُطْلَقَ ، وَقَدْ عَلِمْتَ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَذَا يَكُونُ فِي هَذَا ، وَقَطَعَ بِأَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، 537 قَالَ فِي الْكَافِي : وَمِثْلُهُ مَا اشْتَرَاهُ الذِّمِّيُّ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَطَرَدَ أَصْحَابُنَا الْوَجْهَيْنِ فِي النَّقْصِ الْمَجْعُولِ أَجْرُهُ فِي الْإِجَارَةِ ، وَلَكِنْ نَقُولُ : الْإِجَارَةُ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ ، فَيَبْعُدُ طَرْدُ الْخِلَافِ إذَنْ ، فَالصَّحِيحُ عَلَى أَصْلِنَا جَرَيَانُ الشُّفْعَةِ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَوْ كَانَ الشِّقْصُ جُعْلًا فِي جَعَالَةٍ فَكَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ ، وَطَرَدَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ الْخِلَافَ أَيْضًا فِي الشِّقْصِ الْمَأْخُوذِ عِوَضًا عَنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِنَفْيِ الشُّفْعَةِ فِيهِ ، وَهُوَ الْقَاضِي يَعْقُوبُ ، وَلَا أَعْلَمُ لِذَلِكَ وَجْهًا ، وَحَكَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ طَرْدَ الْوَجْهَيْنِ أَيْضًا فِي الْمَجْعُولِ رَأْسَ مَالٍ فِي السَّلَمِ ، وَهُوَ أَيْضًا بَعِيدٌ ، فَإِنَّ السَّلَمَ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَارِثِيِّ . وَهُوَ الصَّوَابُ ، ثُمَّ قَالَ : إذَا تَقَرَّرَ مَا قُلْنَا فِي الْمَأْخُوذِ عِوَضًا عَنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ فَلَوْ عَجَزَ الْكَاتِبُ بَعْدَ الدَّفْعِ هَلْ تَجِبُ الشُّفْعَةُ إذَا ؟ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ :
( أَحَدُهُمَا ) نَعَمْ .
( وَالثَّانِي ) لَا ، وَهُوَ أَوْلَى انْتَهَى
( إحْدَاهُمَا ) لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْكَافِي : لَا شُفْعَةَ فِي ، ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَذَا أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : أَوْلَى . قَالَ الْحَارِثِيُّ : أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ قَالُوا بِانْتِفَاءِ الشُّفْعَةِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ شِهَابٍ وَالْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْقَاضِي يَعْقُوبُ وَالشَّرِيفَانِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ الزَّيْدِيُّ وَابْنُ بَكْرُوسٍ وَالْمُصَنِّفُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَلِهَذَا قَدَّمَهُ فِي الْمَتْنِ انْتَهَى . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) فِيهِ الشُّفْعَةُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ .
( مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ : وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا أَخَذَهُ أُجْرَةً أَوْ ثَمَنًا فِي سَلَمٍ أَوْ عِوَضًا فِي كِتَابَةٍ ، انْتَهَى . يَعْنِي أَنَّهُ مِثْلُ الَّذِي تَقَدَّمَ ، وَأَنَّ فِيهِ الْخِلَافَ الْمُطْلَقَ ، وَقَدْ عَلِمْتَ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَذَا يَكُونُ فِي هَذَا ، وَقَطَعَ بِأَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، 537 قَالَ فِي الْكَافِي : وَمِثْلُهُ مَا اشْتَرَاهُ الذِّمِّيُّ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَطَرَدَ أَصْحَابُنَا الْوَجْهَيْنِ فِي النَّقْصِ الْمَجْعُولِ أَجْرُهُ فِي الْإِجَارَةِ ، وَلَكِنْ نَقُولُ : الْإِجَارَةُ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ ، فَيَبْعُدُ طَرْدُ الْخِلَافِ إذَنْ ، فَالصَّحِيحُ عَلَى أَصْلِنَا جَرَيَانُ الشُّفْعَةِ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَوْ كَانَ الشِّقْصُ جُعْلًا فِي جَعَالَةٍ فَكَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ ، وَطَرَدَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ الْخِلَافَ أَيْضًا فِي الشِّقْصِ الْمَأْخُوذِ عِوَضًا عَنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِنَفْيِ الشُّفْعَةِ فِيهِ ، وَهُوَ الْقَاضِي يَعْقُوبُ ، وَلَا أَعْلَمُ لِذَلِكَ وَجْهًا ، وَحَكَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ طَرْدَ الْوَجْهَيْنِ أَيْضًا فِي الْمَجْعُولِ رَأْسَ مَالٍ فِي السَّلَمِ ، وَهُوَ أَيْضًا بَعِيدٌ ، فَإِنَّ السَّلَمَ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَارِثِيِّ . وَهُوَ الصَّوَابُ ، ثُمَّ قَالَ : إذَا تَقَرَّرَ مَا قُلْنَا فِي الْمَأْخُوذِ عِوَضًا عَنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ فَلَوْ عَجَزَ الْكَاتِبُ بَعْدَ الدَّفْعِ هَلْ تَجِبُ الشُّفْعَةُ إذَا ؟ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ :
( أَحَدُهُمَا ) نَعَمْ .
( وَالثَّانِي ) لَا ، وَهُوَ أَوْلَى انْتَهَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث