الفروع
الفروع · الجزء الخامس
147 كِتَابُ النِّكَاح ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِعَقْدٍ اسْتِغْنَاءٌ بِالْبَاعِثِ الطَّبِيعِيِّ وَجْهَانِ فِي الْوَاضِحِ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي يَقْتَضِي إيجَابُهُ شَرْعًا ، كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُضْطَرِّ تَمَلُّكُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَتَنَاوُلُهُمَا ، قَالَ ابْنُ خُطَيْبٍ السُّلَامِيَّةُ فِي نُكَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ : وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْوُجُوبِ فَالْوَاجِبُ هُوَ الْعَقْدُ ، وَأَمَّا نَفْسُ الِاسْتِمْتَاعِ فَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَجِبُ ، بَلْ يُكْتَفَى فِيهِ بِدَاعِيَةِ الْوَطْءِ ، وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْوَطْءَ فَإِنَّمَا هُوَ لِإِيفَاءِ حَقِّ الزَّوْجَةِ لَا غَيْرُ . انْتَهَى .
( قُلْت ) : إيجَابُ الْعَقْدِ فَقَطْ قَرِيبٌ مِنْ الْعَبَثِ ، بَلْ الْوَاجِبُ الْعَقْدُ وَالِاسْتِمْتَاعُ فِي الْجُمْلَةِ ; لِأَنَّهُ مَوْضُوعُ النِّكَاحِ ، لَا لِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ .
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ : وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِتَسَرٍّ وَجْهَانِ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ ، ( قَالَ ) الزَّرْكَشِيّ : وَهَلْ يَنْدَفِعُ بِالتَّسَرِّي ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ : وَيُجْزِئُ عَنْهُ التَّسَرِّي ، فِي الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ . انْتَهَى . وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَالَ ابْنُ خُطَيْبٍ السُّلَامِيَّةُ : فِيهِ احْتِمَالَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ ، وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَيَشْهَدُ لِسُقُوطِ النِّكَاحِ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } . انْتَهَى .
وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : الْأَظْهَرُ أَنَّ الْوُجُوبَ سَقَطَ مَعَ خَوْفِ الْعَنَتِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ مَعَ غَيْرِهِ . انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الزَّرْكَشِيّ : أَصَحُّهُمَا لَا يَنْدَفِعُ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { فَلْيَتَزَوَّجْ } فَأَمَرَ بِالتَّزَوُّجِ نَفْسِهِ . انْتَهَى .
148 مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَفِي اسْتِحْبَابِهِ لِغَيْرِهِمَا رِوَايَتَانِ . انْتَهَى . يَعْنِي لِغَيْرِ مَنْ خَافَ الْعَنَتَ ، وَصَاحِبُ الشَّهْوَةِ يَدْخُلُ فِيهِ الْعِنِّينُ وَمَنْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ إحْدَاهُمَا لَا يُسْتَحَبُّ بَلْ يُبَاحُ فِي حَقِّهِمْ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ فِي بَابِ النِّكَاحِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الْبَنَّا فِي خِصَالِهِ ، وَالْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ وَمُنَوَّرِهِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُسْتَحَبُّ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ وَالْخِصَالِ لَهُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْبُلْغَةِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( قُلْت ) : إيجَابُ الْعَقْدِ فَقَطْ قَرِيبٌ مِنْ الْعَبَثِ ، بَلْ الْوَاجِبُ الْعَقْدُ وَالِاسْتِمْتَاعُ فِي الْجُمْلَةِ ; لِأَنَّهُ مَوْضُوعُ النِّكَاحِ ، لَا لِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ .
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ : وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِتَسَرٍّ وَجْهَانِ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ ، ( قَالَ ) الزَّرْكَشِيّ : وَهَلْ يَنْدَفِعُ بِالتَّسَرِّي ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ : وَيُجْزِئُ عَنْهُ التَّسَرِّي ، فِي الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ . انْتَهَى . وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَالَ ابْنُ خُطَيْبٍ السُّلَامِيَّةُ : فِيهِ احْتِمَالَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ ، وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَيَشْهَدُ لِسُقُوطِ النِّكَاحِ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } . انْتَهَى .
وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : الْأَظْهَرُ أَنَّ الْوُجُوبَ سَقَطَ مَعَ خَوْفِ الْعَنَتِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ مَعَ غَيْرِهِ . انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الزَّرْكَشِيّ : أَصَحُّهُمَا لَا يَنْدَفِعُ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { فَلْيَتَزَوَّجْ } فَأَمَرَ بِالتَّزَوُّجِ نَفْسِهِ . انْتَهَى .
148 مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَفِي اسْتِحْبَابِهِ لِغَيْرِهِمَا رِوَايَتَانِ . انْتَهَى . يَعْنِي لِغَيْرِ مَنْ خَافَ الْعَنَتَ ، وَصَاحِبُ الشَّهْوَةِ يَدْخُلُ فِيهِ الْعِنِّينُ وَمَنْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ إحْدَاهُمَا لَا يُسْتَحَبُّ بَلْ يُبَاحُ فِي حَقِّهِمْ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ فِي بَابِ النِّكَاحِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الْبَنَّا فِي خِصَالِهِ ، وَالْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ وَمُنَوَّرِهِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُسْتَحَبُّ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ وَالْخِصَالِ لَهُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْبُلْغَةِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث