الفروع
الفروع · الجزء الخامس
518 بَابُ مَا يُلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ : مَنْ وَلَدَتْ امْرَأَتُهُ مَنْ أَمْكَنَ أَنَّهُ مِنْهُ وَلَوْ مَعَ غَيْبَتِهِ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَهُ فِي الْمُغْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْقَافَةِ ، وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ : وَلَعَلَّ الْمُرَادَ وَيُخْفِي سَيْرَهُ ، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَنْقَطِعُ الْإِمْكَانُ عَنْهُ بِالْحَيْضِ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ لَحِقَهُ ، بِأَنْ تَلِدَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ أَمْكَنَ وَطْؤُهُ ، وَدُونَ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْلِ مُنْذُ أَبَانَهَا وَهُوَ مِمَّنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ . وَقِيلَ : وَتِسْعٌ وَقِيلَ : اثْنَتَا عَشْرَةَ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ ، بَلْ بَالَغَ ، كَمَا لَا يَمْلِكُ نَفْيَهُ حَتَّى يَعْلَمَ بُلُوغَهُ ، لِلشَّكِّ فِي صِحَّةِ يَمِينِهِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَصِيرُ بَالِغًا ، وَلَا يَتَقَرَّرُ بِهِ مَهْرٌ ، وَلَا تَلْزَمُ عِدَّةٌ وَلَا رَجْعَةٌ ، وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ قَوْلٌ ، كَثُبُوتِ الْأَحْكَامِ بِصَوْمِ يَوْمِ الْغَيْمِ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ فِيمَنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَأَنْكَرَهُ : يَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ ، وَأَخَذَ شَيْخُنَا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا إلَّا بِالدُّخُولِ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ .
وَفِي الِانْتِصَارِ : لَا يُلْحَقُ بِمُطَلَّقٍ إنْ اتَّفَقَا أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا .
وَنَقَلَ مُهَنَّا : لَا يُلْحَقُ الْوَلَدُ حَتَّى يُوجَدَ الدُّخُولُ ، وَفِي الْإِرْشَادِ ، فِي مُسْلِمٍ صَائِمٍ فِي رَمَضَانَ خَلَا بِزَوْجَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ ثُمَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَطَأْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِمُمْكِنٍ ، لَحِقَهُ ، فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ .
وَإِنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا ، وَمُرَادُهُمْ : وَعَاشَ ، وَإِلَّا لَحِقَهُ 519 بِالْإِمْكَانِ ، كَمَا بَعْدَهَا ، قَالَ الْأَصْحَابُ أَوْ بَعْدَ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ مُنْذُ أَبَانَهَا أَوْ أَبَانَ حَامِلًا فَوَلَدَتْهُ ثُمَّ أَتَتْ بِآخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ ، أَوْ تَزَوَّجَ بِحَضْرَةِ حَاكِمٍ وَطَلَّقَ فِي الْمَجْلِسِ ، أَوْ مَاتَ ، أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتَ الْعَقْدِ مَسَافَةٌ لَا يَصِلُهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَلَدَتْهُ فِيهَا .
وَقَالَ فِي التَّعْلِيقِ وَالْوَسِيلَةِ وَالِانْتِصَارِ : وَلَوْ أَمْكَنَ وَلَا يَخْفَى السَّيْرُ كَأَمِيرٍ وَتَاجِرٍ كَبِيرٍ ، وَمَثَّلَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ بِالسُّلْطَانِ وَالْحَاكِمِ ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ مِثْلُهُ لَمْ نَقْضِ بِالْفِرَاشِ ، وَهِيَ مِثْلُهُ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ فِي وَالٍ وَقَاضٍ : لَا يُمْكِنُ يَدَّعِ عَمَلَهُ ، فَلَا يَلْزَمُهُ ، فَإِنْ أَمْكَنَ لَحِقَهُ .
أَوْ كَانَ خَصِيًّا ، خِلَافًا لِلْأَكْثَرِ فِيهَا ، وَقِيلَ : أَوْ مَجْبُوبًا ، قَالَ أَصْحَابُنَا : أَوْ اجْتَمَعَا .
وَقَالَ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ : أَوْ عِنِّينًا ، لَمْ يَلْحَقْهُ ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ فِيمَنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ قَالَ إنْ دَفَقَ فَقَدْ يَكُونُ الْوَلَدُ مِنْ الْمَاءِ الْقَلِيلِ ، فَإِنْ شَكَّ فِي وَلَدِهِ فَالْقَافَةُ ، وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ خَصِيٍّ ، قَالَ : إنْ كَانَ مَجْبُوبًا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ، فَإِنْ أَنْزَلَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ ، وَإِلَّا فَالْقَافَةُ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بِأَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، لَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ ، وَلَا يَلْحَقُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِهِ ، قَالَهُ فِي الْخِلَافِ ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ قَوْلًا : إنْ أَقَرَّتْ بِفَرَاغِ عِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءِ عِتْقٍ ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَهُ فَوْقَ نِصْفِ سَنَةٍ ، 520 وَلَا يُقَالُ الْحُكْمُ فِي حَقِّهِمَا فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِهِ إلَّا بِنَقْضِ الْحُكْمِ فِي حَقِّهِ ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ ، وَإِنْ حَمَلَتْ بَعْدَ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَوَلَدَتْ بَعْدَ أَكْثَرِ مُدَّةِ حَمْلٍ مُنْذُ طَلَّقَ ، وَقِيلَ : نِصْفُ سَنَةٍ مُنْذُ أَخْبَرَتْ بِفَرَاغِ الْعِدَّةِ أَوْ لَمْ تُخْبِرْ ، لَحِقَهُ ، وَعَنْهُ . لَا ، وَإِنْ أَخْبَرَتْ بِمَوْتِ زَوْجٍ فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ لَحِقَ بِالثَّانِي مَا وَلَدَتْهُ لِنِصْفِ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ فَقَطْ نَصَّ عَلَيْهِ .
وَفِي الِانْتِصَارِ : لَا يُلْحَقُ بِمُطَلَّقٍ إنْ اتَّفَقَا أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا .
وَنَقَلَ مُهَنَّا : لَا يُلْحَقُ الْوَلَدُ حَتَّى يُوجَدَ الدُّخُولُ ، وَفِي الْإِرْشَادِ ، فِي مُسْلِمٍ صَائِمٍ فِي رَمَضَانَ خَلَا بِزَوْجَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ ثُمَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَطَأْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِمُمْكِنٍ ، لَحِقَهُ ، فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ .
وَإِنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا ، وَمُرَادُهُمْ : وَعَاشَ ، وَإِلَّا لَحِقَهُ 519 بِالْإِمْكَانِ ، كَمَا بَعْدَهَا ، قَالَ الْأَصْحَابُ أَوْ بَعْدَ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ مُنْذُ أَبَانَهَا أَوْ أَبَانَ حَامِلًا فَوَلَدَتْهُ ثُمَّ أَتَتْ بِآخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ ، أَوْ تَزَوَّجَ بِحَضْرَةِ حَاكِمٍ وَطَلَّقَ فِي الْمَجْلِسِ ، أَوْ مَاتَ ، أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتَ الْعَقْدِ مَسَافَةٌ لَا يَصِلُهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَلَدَتْهُ فِيهَا .
وَقَالَ فِي التَّعْلِيقِ وَالْوَسِيلَةِ وَالِانْتِصَارِ : وَلَوْ أَمْكَنَ وَلَا يَخْفَى السَّيْرُ كَأَمِيرٍ وَتَاجِرٍ كَبِيرٍ ، وَمَثَّلَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ بِالسُّلْطَانِ وَالْحَاكِمِ ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ مِثْلُهُ لَمْ نَقْضِ بِالْفِرَاشِ ، وَهِيَ مِثْلُهُ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ فِي وَالٍ وَقَاضٍ : لَا يُمْكِنُ يَدَّعِ عَمَلَهُ ، فَلَا يَلْزَمُهُ ، فَإِنْ أَمْكَنَ لَحِقَهُ .
أَوْ كَانَ خَصِيًّا ، خِلَافًا لِلْأَكْثَرِ فِيهَا ، وَقِيلَ : أَوْ مَجْبُوبًا ، قَالَ أَصْحَابُنَا : أَوْ اجْتَمَعَا .
وَقَالَ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ : أَوْ عِنِّينًا ، لَمْ يَلْحَقْهُ ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ فِيمَنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ قَالَ إنْ دَفَقَ فَقَدْ يَكُونُ الْوَلَدُ مِنْ الْمَاءِ الْقَلِيلِ ، فَإِنْ شَكَّ فِي وَلَدِهِ فَالْقَافَةُ ، وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ خَصِيٍّ ، قَالَ : إنْ كَانَ مَجْبُوبًا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ، فَإِنْ أَنْزَلَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ ، وَإِلَّا فَالْقَافَةُ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بِأَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، لَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ ، وَلَا يَلْحَقُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِهِ ، قَالَهُ فِي الْخِلَافِ ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ قَوْلًا : إنْ أَقَرَّتْ بِفَرَاغِ عِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءِ عِتْقٍ ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَهُ فَوْقَ نِصْفِ سَنَةٍ ، 520 وَلَا يُقَالُ الْحُكْمُ فِي حَقِّهِمَا فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِهِ إلَّا بِنَقْضِ الْحُكْمِ فِي حَقِّهِ ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ ، وَإِنْ حَمَلَتْ بَعْدَ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَوَلَدَتْ بَعْدَ أَكْثَرِ مُدَّةِ حَمْلٍ مُنْذُ طَلَّقَ ، وَقِيلَ : نِصْفُ سَنَةٍ مُنْذُ أَخْبَرَتْ بِفَرَاغِ الْعِدَّةِ أَوْ لَمْ تُخْبِرْ ، لَحِقَهُ ، وَعَنْهُ . لَا ، وَإِنْ أَخْبَرَتْ بِمَوْتِ زَوْجٍ فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ لَحِقَ بِالثَّانِي مَا وَلَدَتْهُ لِنِصْفِ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ فَقَطْ نَصَّ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث