الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5546 · ص. المطبوع 590 · الشرح
590 بَابُ ذِكْرِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ ( مَسْأَلَةٌ 1 - 5 ) قَوْلُهُ : " وَفِي قَبُولِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَيَمِينٍ فِي إيصَاءٍ أَوْ تَوْكِيلٍ فِي مَالٍ وَدَعْوَى أَسِيرٍ تَقَدَّمَ إسْلَامُهُ لِمَنْعِ رِقِّهِ وَدَعْوَى قَتْلِ كَافِرٍ لِأَخْذِ سَلَبِهِ وَعِتْقٍ وَتَدْبِيرٍ وَكِتَابَةٍ رِوَايَتَانِ " انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسَائِلَ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 1 ) هَلْ يُقْبَلُ فِي الْإِيصَاءِ بِالْمَالِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلٌ وَيَمِينٌ ، أَمْ لَا يُقْبَلُ إلَّا رَجُلَانِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي .
( إحْدَاهُمَا ) يُقْبَلُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُقْنِعِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : لَا تَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 2 ) الْوَكَالَةُ بِالْمَالِ هَلْ يُقْبَلُ فِيهَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، أَوْ رَجُلٌ وَيَمِينٌ ، أَوْ لَا يُقْبَلُ فِيهَا إلَّا رَجُلَانِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ :
( إحْدَاهُمَا ) يُقْبَلُ فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، وَرَجُلٌ وَيَمِينٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي النَّظْمِ ، وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ فِي الْوَكَالَةِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يُقْبَلُ فِيهَا إلَّا رَجُلَانِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، فَقَالَ : الْمُعَوِّلُ فِي الْمُذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِيهَا إلَّا شَاهِدَانِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ الشَّارِحُ هُنَا .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 3 ) لَوْ ادَّعَى الْأَسِيرُ تَقَدُّمَ إسْلَامِهِ لِمَنْعِ رِقِّهِ فَهَلْ يُقْبَلُ فِيهِ مَا ذُكِرَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ .
( إحْدَاهُمَا ) يُقْبَلُ فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، وَرَجُلٌ وَيَمِينٌ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي فِي كِتَابِ الْجِهَادِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ : وَيُنْفَلُ الْإِمَامُ وَمَنْ اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ 591 وَالنَّاظِمُ ، وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ وَقَالَ : بَنَيْتُهَا عَلَى الصَّحِيحِ الْأَشْهَرِ ، وَهَذَا الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ .
( الْمَسْأَلَةُ الرَّبَعَةُ 4 ) لَوْ ادَّعَى قَتْلَ كَافِرٍ لِأَخْذِ سَلَبِهِ فَهَلْ يُقْبَلُ فِيهِ مَا ذُكِرَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ .
( إحْدَاهُمَا ) يُقْبَلُ فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، وَرَجُلٌ وَيَمِينٌ ، وَجَزَمَ بِهِ النَّاظِمُ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ .
( الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ 5 ) لَوْ ادَّعَى الْعَبْدُ الْعِتْقَ أَوْ التَّدْبِيرَ أَوْ الْكِتَابَةَ ، فَهَلْ يُقْبَلُ فِيهِ مَا ذُكِرَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ فِيهِنَّ أَيْضًا ، وَأَطْلَقَهُ الزَّرْكَشِيّ فِي الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ ، وَأَطْلَقَهُ فِي التَّدْبِيرِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِمْ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُقْنِعِ فِي الْعِتْقِ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى .
( إحْدَاهُمَا ) يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، وَرَجُلٌ وَيَمِينُ الْمُدَّعِي ، قَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ : يَثْبُتُ الْعِتْقُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَعَلَى قِيَاسِهِ الْكِتَابَةُ وَالْوَلَاءُ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ بَكْرُوسٍ ، ذَكَرَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَقَدْ صَحَّحَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَالنَّاظِمُ وَصَاحِبُ التَّصْحِيحِ صِحَّةَ التَّدْبِيرِ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرُهُمْ ، وَالْحُكْمُ فِي الْكِتَابَةِ كَذَلِكَ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ فِي الْعِتْقِ أَيْضًا ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ فِي مَوْضِعٍ أَيْضًا ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّى فِي مَوْضِعٍ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ فِي الْعِتْقِ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا ، فَلَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثُ عِبَارَاتٍ فِي الْمُقْنِعِ ، وَاخْتَلَفَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي ، فَتَارَةً اخْتَارَ الْأَوَّلَ ، وَتَارَةً اخْتَارَ الثَّانِيَ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ أَنَّ مَنْ نَظَرَ إلَى أَنَّ الْعِتْقَ إتْلَافُ مَالٍ فِي الْحَقِيقَةِ قَالَ بِالْقَبُولِ كَبَقِيَّةِ الْإِتْلَافَاتِ ، وَمَنْ نَظَرَ إلَى الْعِتْقِ نَفْسِهِ لَيْسَ بِمَالٍ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ تَكْمِيلُ الْأَحْكَامِ قَالَ بِالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ، وَهِيَ عَدَمُ الْقَبُولِ ، وَصَارَ ذَلِكَ كَالطَّلَاقِ وَالْقِصَاصِ وَنَحْوِهِمَا ، انْتَهَى . 592
( مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ : " وَكَذَا جِنَايَةُ عَمْدٍ لَا قَوَدَ فِيهَا .
يَعْنِي أَنَّ فِيهَا الرِّوَايَتَيْنِ الْمُطْلَقَتَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ .
( إحْدَاهُمَا ) يُقْبَلُ فِيهِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ ، وَشَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ التَّصْحِيحِ وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ فِي الْكَافِي وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا ، هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي ، انْتَهَى ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ الْخِرَقِيِّ ، وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، قَالَ فِي النُّكَتِ : وَقَدَّمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، انْتَهَى ; وَاخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ وَابْنُ الْبَنَّا .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ .
( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ " فَإِنْ قُبِلَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَوَجَبَ الْقَوَدُ فِي بَعْضِهَا كَمَأْمُومَةٍ فَرِوَايَتَانِ " انْتَهَى .
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
( إحْدَاهُمَا ) يُقْبَلُ وَيَثْبُتُ الْمَالُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي النُّكَتِ قَطَعَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَقَالَ أَيْضًا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : فَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِهَاشِمَةِ مَسْبُوقَةٍ بِمُوضِحَةٍ لَمْ يَثْبُتْ أَرْشُ الْهَشِمِ فِي الْأَقْيَسِ وَلَا الْإِيضَاحِ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث