تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الرابع
( وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ( 84 ) فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 85 ) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 86 ) )
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : ( يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ) أَيْ : فَإِنَّ اللَّهَ كَافٍ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ ، ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) [ الزُّمَرِ : 36 ] ، ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) [ الطَّلَاقِ : 3 ] .
وَكَثِيرًا مَا يَقْرِنُ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالتَّوَكُّلِ ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ) [ هُودٍ : 123 ] ، ( قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ) [ الْمُلْكِ : 29 ] ، ( رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ) [ الْمُزَّمِّلِ : 9 ] ، وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا فِي كُلِّ صَلَوَاتِهِمْ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةً : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) [ الْفَاتِحَةِ : 5 ] .
وَقَدِ امْتَثَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : ( عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) أَيْ : لَا تُظْفِرْهُمْ بِنَا ، وَتُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا ، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ إِنَّمَا سُلِّطُوا لِأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَنَحْنُ عَلَى الْبَاطِلِ ، 289 فَيُفْتَنُوا بِذَلِكَ . هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، وَأَبِي الضُّحَى .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِي قَوْمِ فِرْعَوْنَ ، وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ ، فَيَقُولُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ : لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ مَا عُذِّبُوا ، وَلَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ ، فَيُفْتَنُوا بِنَا .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَنْبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) [ أَيْ ] لَا تُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا ، فَيَفْتِنُونَا .
( وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ ) أَيْ : خَلِّصْنَا بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَإِحْسَانٍ ، ( مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) أَيْ : الَّذِينَ كَفَرُوا الْحَقَّ وَسَتَرُوهُ ، وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا بِكَ وَتَوَكَّلْنَا عَلَيْكَ .
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : ( يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ) أَيْ : فَإِنَّ اللَّهَ كَافٍ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ ، ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) [ الزُّمَرِ : 36 ] ، ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) [ الطَّلَاقِ : 3 ] .
وَكَثِيرًا مَا يَقْرِنُ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالتَّوَكُّلِ ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ) [ هُودٍ : 123 ] ، ( قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ) [ الْمُلْكِ : 29 ] ، ( رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ) [ الْمُزَّمِّلِ : 9 ] ، وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا فِي كُلِّ صَلَوَاتِهِمْ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةً : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) [ الْفَاتِحَةِ : 5 ] .
وَقَدِ امْتَثَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : ( عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) أَيْ : لَا تُظْفِرْهُمْ بِنَا ، وَتُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا ، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ إِنَّمَا سُلِّطُوا لِأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَنَحْنُ عَلَى الْبَاطِلِ ، 289 فَيُفْتَنُوا بِذَلِكَ . هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، وَأَبِي الضُّحَى .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِي قَوْمِ فِرْعَوْنَ ، وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ ، فَيَقُولُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ : لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ مَا عُذِّبُوا ، وَلَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ ، فَيُفْتَنُوا بِنَا .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَنْبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) [ أَيْ ] لَا تُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا ، فَيَفْتِنُونَا .
( وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ ) أَيْ : خَلِّصْنَا بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَإِحْسَانٍ ، ( مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) أَيْ : الَّذِينَ كَفَرُوا الْحَقَّ وَسَتَرُوهُ ، وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا بِكَ وَتَوَكَّلْنَا عَلَيْكَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith