← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
605 · ص620
٢ - حديث أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ... )، رواه مسلم. فقالوا: هذان الحديثان صريحان في وزن الأعمال أنفسها ١. ٣ - قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)} [الأنبياء: ٤٧]. فقالوا: إن ظاهر هذه الآية يدل على أن العمل هو الذي يوزن ٢. القول الثاني: أن الذي يوزن العامل، أي: صاحب العمل، ٣ وقال بعضهم: العامل مع عمله ٤. واستدل هؤلاء بما يلي: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا إن شئتم: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا})، متفق عليه. حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: أنه كان يجتني سواكًا من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مِمَّ تضحكون؟ ) قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال: (والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد) ٥.
١ انظر: النهاية في الفتن (٢/ ٢٥، ٢٦)، وشرح العقيدة الطحاوية (٦١١). ٢ انظر: المنهاج للحليمي (١/ ٣٨٧)، وتوضيح المقاصد -شرح نونية ابن القيم- لابن عيسى (٢/ ٥٩٣)، وشرح العثيمين على لمعة الاعتقاد (١٢١). ٣ انظر: معالم التنزيل (٢/ ١٤٩)، وتفسير القرآن العظيم (٢/ ٣٢٤)، ومعارج القبول (٢/ ١٨٤)، والتنبيهات السنية (٢٢٩)، وشرح الشيخ ابن عثيمين على لمعة الاعتقاد (١٢١). ٤ انظر: بهجة الناظرين (٥٢٩)، وتحقيق البرهان (٥٨)، ولوامع الأنوار (٢/ ١٨٧). ٥ أخرجه أحمد (٦/ ٣٦) ح (٣٩٩١)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٧٨) =
→ prev 605 / 741 next ←