616 · ص631
قال الطبري: "إن قال قائل: ما أنت قائل فيمن صور صورة وهو لله موحد، ولنبيه -عليه السلام- مصدق، أهو أشد عذابًا أم فرعون وآله؟ فإن قلت: من صور صورة، قيل: قد قال الله خلاف ذلك: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} " ١، ثم أجاب عن الحديث، كما سيأتي في المطلب الثاني إن شاء الله تعالى.
وقال ابن حجر: "وقد استُشكل كون المصور أشد الناس عذابًا مع قوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}، فإنه يقتضي أن يكون المصور أشد عذابًا من آل فرعون" ٢.
* * *
١ نقل ذلك عنه ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (٩/ ١٧٤ - ١٧٥)، وانظر: المفهم (٥/ ٤٣٠).
٢ الفتح (١٠/ ٣٨٣)، وانظر: عمدة القاري (٢٢/ ٧٠)، والقول المفيد للشيخ ابن عثيمين (٣/ ٢٠٩).