4183 · ص340 · ج8
قال: (فَمَا يَمْنَعُكَ)؟ قلت: هجرتي. قال: (فَاذْهَبْ، فَأَنْتَ مُهَاجرٌ حَيْث مَا كنْتَ).
روى هذا الحديث: الطبراني في الكبير ١ عن معاذ بن المثني عن علي بن المديني ٢، وَعن أحمد بن عمرو البزار عن عبدة بن عبد الله الصفار، كلاهما عن زيد بن الحباب ٣ عن عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن أَسيد السلمى المدني قال: حدثي أبي عن جده شداد، فذكر الحديث ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٤، وقال - وقد عزاه إليه -: (فيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، ورجال الإسناد معروفون جميعًا، وهو حديث لم يحدث به أحد إلَّا زيد بن الحباب ٥، وهو: أبو الحسين العكلي، وهو صدوق صالح الحديث - كما تقدم -، قال فيه الإمام أحمد ٦: (كان كثير الخطأ). وقال
= الكبير، والحافظ في الإصابة. والبطحاء في الأصل: المسيل الواسع فيه دقاق الحصى. وهو موضع بمكة، وموضع قريب من ذي قار (كما في: معجم البلدان ١/ ٤٤٦)، فلعل شدادًا أراد أحدهما، أو موضعًا في باديته له صفتهما ... وإن كان هذا الأخير لعله كان يُعرف باسم: ماء بطحاء - والله سبحانه أعلم -.
١ (٧/ ٢٧١ - ٢٧٢) - ورقمه / ٧١٠٩.
٢ وعن علي رواه - أيضًا -: البخاري في تأريخه الكبير (٤/ ٢٢٥) ت/ ٢٥٩٤.
٣ وكذا رواه: البغوى (٣/ ٢٩٠) ورقمه/ ١٢٢٧، وبن قانع في معجميهما (١/ ٣٣٣ - ٣٣٢)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤٥٨) ورقمه/ ٣٦٩٢، كلهم من طرق عن زيد به.
٤ (٥/ ٢٥٤).
٥ قاله ابن عبد البر في الاسيتعاب (٢/ ١٣٦).
٦ كما في: تأريخ بغداد (٨/ ٤٤٤).