438 · ص335 · ج3
والخلاصة: أن الحديث جاء بألفاظ متعددة، واردة بعدة أسانيد ضعيفة، لا يصلح بعضها لجبر البعض الآخر، ولا أعلم ما يقويها - وبالله التوفيق -.
٥٠٢ - [٢] عن عامر بن لقيط العامري - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أبشره بإسلام قومى، وطاعتهم - وافدًا إليه -، فلما أخبرته الخبر قال: (أنتَ الوافدُ الميمونَ، باركَ الله فيْك). قال: ومسح ناصيتي، ثم صافحني، وصبحه قومى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أبىَ الله لِبَني عَامِرٍ إلَّا خَيرًا، أمَا واللهِ لَولَا أنَّ جدَّ قريشٍ نازعَ لهَا لكانتْ الخلافةُ لِبَني عامرِ بنِ صَعْصَعَة).
هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه: يعلى بن الأشدق، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، قال أبو زرعة ٢: (هو عندي لا يصدق، ليس بشئ)، وقال ابن حبان ٣: (اجتمع عليه من لا دين له، فدفعوا له شبيهًا بمئتي حديث نسخة عن عبد الله بن جراد عن النبي - عليه الصلاة والسلام - وأعطوه إياها، فجعل يحدث بها، وهو لا يدري) اهـ. وذكر الحافظ ٤ حديثه، ثم قال: (وأخرجه أبو موسى، مختصرًا، وقال: الصواب ما رواه غيره عن عاصم بن لقيط بن
١ (٩/ ٤٠٢).
٢ كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٣) ت / ١٣٠٥.
٣ المجروحين (٣/ ١٤٢)، وانظر: الضعفاء لابن الجوزى (٣/ ٢١٧) ت/ ٣٨٣١، والميزان (٦/ ١٣٠) ت/ ٩٨٣٤، وتنزيه الشريعة (١/ ١٢٩) ت/ ٦٢.
٤ الإصابة (٢/ ٢٥٧) ت/ ٤٤٢٠.