← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
محمد بن عبد الوهاب الفقه الحنبلي 1206 هـ
A− A+
632 · ص634
باب الموصى به تصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه، لأنها إذا صحت بالمعدوم كالحمل فهذا أولى. وتصح بالمعدوم كما لو قال: بما تحمل هذه الجارية، فإن وصى بمائة لا يملكها صح، فإن قدر عليها عند الموت وإلا بطلت. وتصح بالمجهول كعبد وشاة، وإن وصى له بطبل حرب صحت الوصية لأن فيه منفعة مباحة، وإن كان بطبل لهْو لم تصح. وإن أوصى بثلثه فاستحدث مالاً دخل ثلثه في الوصية، في قول أكثر أهل العلم. وتصح بالمنفعة المفردة وبغلّة دار وثمرة بستان، فإن أراد الموصى له بمنفعة الدار إجارتها في تلك المدة فله ذلك. وقال أبو حنيفة: لا يجوز. وقال ابن المنذر: أجمع من أحفظ عنه: على أن الرجل إذا أوصي له بشيء فهلك الشيء، ألاّ شيء له في مال الميت. والاعتبار في قيمة الوصية وخروجها من الثلث أو عدم خروجها بحالة الموت، وهذا قول الشافعي، لا نعلم فيه خلافاً.
→ prev 632 / 781 next ←