← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
محمد بن عبد الوهاب الفقه الحنبلي 1206 هـ
A− A+
642 · ص644
باب أركان النكاح وشروطه أركانه: الإيجاب والقبول. فإن فهمت إشارة الأخرس وكتابته صح، وفي كتابة القادر على النطق وجهان. فإن تقدم الإيجاب على القبول لم يصح، وقال مالك والشافعي: يصح. وإذا عقده هازلاً أو تلجئة صح، لحديث: "ثلاث هزلهن جدّ وجدّهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة". ١ نقل أبو طالب عن أحمد في رجل مشى إلى قوم فقالوا له: زوِّجْ فلاناً، فقال: قد زوجته على ألف، فرجعوا إلى الزوج فأخبروه، فقال: قد قبلت، هل يكون هذا نكاحاً؟ قال: نعم [ولا يثبت خيار الشرط، ولا خيار المجلس في النكاح، لا نعلم فيه خلافاً] ٢. وشروطه خمسة: أحدها: تعيين الزوجين، فإن كانت حاضرة فقال: زوجتك هذه، صح. وإن قال: زوجتك ابنتي ولم يكن له غيرها، صح. وإن كان له اثنتان لم يصح. قال أحمد في رجل خطب جارية فزوجوه أختها، ثم علم بعد: يفرَّق بينهما، ويكون الصداق على وليها لأنه غرَّه، وتجهَّز إليه أختها بالصداق الأول. يعني، والله أعلم: بعقد جديد بعد انقضاء عدة هذه. وقال في رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه أختها: لها المهر بما أصاب منها، ولأختها المهر ويرجع على وليها. هذه مثل التي بها برص وجذام، عليّ يقول: "ليس
١ الترمذي: الطلاق (١١٨٤) , وأبو داود: الطلاق (٢١٩٤) , وابن ماجة: الطلاق (٢٠٣٩) . ٢ زيادة من المخطوطة.
→ prev 642 / 781 next ←