← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
2001 · ص161 · ج6
وَجهه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ يَا زُبَيْرُ اسْقِ أَرْضَكَ وَأمْسِكِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَسْكِينِ الدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ فَوَائِد أَمر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَرِيبَهُ بِالْمُسَامَحَةِ فَلَمَّا لَمْ يَقَعْ لَهَا مَوْقِعٌ عِنْدَ خَصْمِهِ أَمَرَ قَرِيبَهُ بِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ لِئَلَّا يَضِيعَ غَبْنًا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْجَدْرُ وَالْجِدَارُ الْحَائِطُ وَجمع الْجِدَار جدر وَالْجُدُرُ جُدْرَانٌ كَبُطُنٍ وَبُطْنَانٌ وَالْجَذْرُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْأَصْلِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَإِذَا وَصَلَ الْمَاءُ الْجَذْرَ فَقَدْ وَصَلَ الْكَعْبَيْنِ وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا سُقِيَ بِالسَّيْلِ الزَّرْعُ أُمْسِكَ حَتَّى يَبْلُغَ النَّعْلَ وَفِي النَّخْلِ وَالشَّجَرِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ وَإِمْسَاكُهُ فِي الْجَمِيعِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْنَا لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الرَّيِّ وَقَالَ ابْن وهب يمسك الأول بِقدر حَائِطِهِ مِنَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى الْأَسْفَلِ ثُمَّ يُرْسَلُ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا وَصَلَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَرَوَى أَرْسَلَهُ كُلَّهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَقَالَ سَحْنُونٌ فَإِنِ اخْتَلَفَا بِالِانْخِفَاضِ وَالِارْتِفَاعِ أَمَرَ صَاحِبَهُ بِتَسْوِيَتِهِ فَإِنْ تعذر سقِِي كل مَكَان على حِدته هُنَا إِذا لم يكن احيا الْأَسْفَل قبل الْأَعْلَى فَلَو أَحْيَاهُ للأسفل ثمَّ أَرَادَ غَيره يحيي لِيَنْفَرِدَ بِالْمَاءِ وَذَلِكَ يُفْسِدُ عَلَيْهِ مُنِعَ نَفْيًا لِلضَّرَرِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَجَوَّزَهُ أَصْبَغُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَاءِ فضل لعُمُوم قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُمْسِكُ الْأَعْلَى حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ سَحْنُونٌ وَيُقَدَّمُ أَقْدَمُ الْمَوْضِعَيْنِ لِتَقَدُّمِ اسْتِحْقَاقِهِ فَإِن كَانَا مُتَقَابلين قَالَ سَحْنُون يُقَسَّمُ الْمَاءُ بَيْنَهُمَا لِتُسَاوِيهِمَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَإِنْ قَابَلَ الْأَسْفَلُ بَعْضَ الْأَعْلَى حُكِمَ لِلْمُقَابِلِ بِحُكْمِ الْأَعْلَى وَلِلْآخَرِ بِحَكَمِهِ
→ prev 2001 / 5319 next ←