197 · ص181 · جالكتاب
وأضاف رحمه الله إلى ما ذكره في «الإنتصار» من مسائل القَدَريّة، مذهب الأشعرية والرد عليهم، فأجحف فيه على الأشعرية، وقطع حلوقهم، وأفحمهم، خصوصاً بذلك من يقول {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} ١ ففرح الفقهاء بكتاب «الإنتصار» وانتسخوه ٢، ودانوا الله به واعتقدوه، وصنّف بذي أشرق، كتابه المشهور «بغرائب الوسيط» و «مختصراً من إحياء علوم الدين» للإمام الغزالي رحمه الله، وسمع هو وأصحابه «صحيح البخاري» و «سنن أبي داود» بذي أشرق، سنة خمس وخمسين وخمسمائة، [١٤٥] على الشيخ الحافظ علي بن أبي بكر ابن حمير بن تبّع بن فضل الهمداني، بقراءة ولده القاضي الأجل طاهر بن يحيى، والفقهاء الفضلاء: أحمد بن إسماعيل بن حسين المأربي ٣، وعبد الله بن عمر التباعي ٤، وسليمان بن فتح بن مفتاح ٥.
وفي الإمام يحيى بن أبي الخير يقول الشاعر:
لله شيخ من بني عمرانِ … مذ كان شاد العلم بالأركان ٦
يحيى لقد أحيا الشريعة هادياً … بزوائدٍ ٧ وغرائبٍ وبيان
هو درة اليمن الذي ما مثله … من أولٍ في عصرنا ٨ أو ثانِ
فأيد الله سبحانه وتعالى بهذ الشيخ الإمام يحيى بن أبي الخير الإسلام والدين
١ الأنعام الآية ٩١.
٢ في ح و ب: وتناسخوه.
٣ في ح: المازني (تصحيف) وستأتي ترجمته فيما بعد.
٤ في ح: الشباعي (تصحيف) وستأتي ترجمته ص ١٨٩.
٥ ستأتي ترجمته ص ١٩٤.
٦ عند السبكي: قد سادنا بالعلم بالأركان. وعند الجندي: قد كان ....
٧ عند السبكي: بفوائد (تحريف).
٨ عند السبكي في عمرنا.