← المكتبة ▭▭ صفحتان
طبقات فقهاء اليمن
عمر الجعدي التراجم والطبقات 586 هـ
A− A+
197 · ص181 · جالكتاب
وأضاف رحمه الله إلى ما ذكره في «الإنتصار» من مسائل القَدَريّة، مذهب الأشعرية والرد عليهم، فأجحف فيه على الأشعرية، وقطع حلوقهم، وأفحمهم، خصوصاً بذلك من يقول {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} ١ ففرح الفقهاء بكتاب «الإنتصار» وانتسخوه ٢، ودانوا الله به واعتقدوه، وصنّف بذي أشرق، كتابه المشهور «بغرائب الوسيط» و «مختصراً من إحياء علوم الدين» للإمام الغزالي رحمه الله، وسمع هو وأصحابه «صحيح البخاري» و «سنن أبي داود» بذي أشرق، سنة خمس وخمسين وخمسمائة، [١٤٥] على الشيخ الحافظ علي بن أبي بكر ابن حمير بن تبّع بن فضل الهمداني، بقراءة ولده القاضي الأجل طاهر بن يحيى، والفقهاء الفضلاء: أحمد بن إسماعيل بن حسين المأربي ٣، وعبد الله بن عمر التباعي ٤، وسليمان بن فتح بن مفتاح ٥. وفي الإمام يحيى بن أبي الخير يقول الشاعر: لله شيخ من بني عمرانِ … مذ كان شاد العلم بالأركان ٦ يحيى لقد أحيا الشريعة هادياً … بزوائدٍ ٧ وغرائبٍ وبيان هو درة اليمن الذي ما مثله … من أولٍ في عصرنا ٨ أو ثانِ فأيد الله سبحانه وتعالى بهذ الشيخ الإمام يحيى بن أبي الخير الإسلام والدين
١ الأنعام الآية ٩١. ٢ في ح و ب: وتناسخوه. ٣ في ح: المازني (تصحيف) وستأتي ترجمته فيما بعد. ٤ في ح: الشباعي (تصحيف) وستأتي ترجمته ص ١٨٩. ٥ ستأتي ترجمته ص ١٩٤. ٦ عند السبكي: قد سادنا بالعلم بالأركان. وعند الجندي: قد كان .... ٧ عند السبكي: بفوائد (تحريف). ٨ عند السبكي في عمرنا.