← المكتبة ▭▭ صفحتان
طبقات فقهاء اليمن
عمر الجعدي التراجم والطبقات 586 هـ
A− A+
31 · ص16 · جالكتاب
وقال له: بم أهللت؟ (فإن معنا هديا) ١. قال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأمسك، فإن معنا هديا. وقد روى بعض الرواة: أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، لم يجاوز أرض عَك في تهامة، بل بَنَى لهم مسجداً بعد إسلامهم. والمشهور هو الأول. وروي عنه أنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى اليمن (قاضياً ٢) فقلت: يا رسول الله، أتبعثني وأنا شابٌ وهم كهول، ولا علم لي بالقضاء، فقال: انطلق، فإن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك. قال عليٌ فو الله ما تعاييت في شيء بعد. وروي أنه قال له: اللهم أهد قلبه. قال: فما شككت في قضاء بين اثنين. وأخبرني القاضي أحمد بن علي بن أبي بكر، عن والده كنانة، أن علياً دخل عدن أبين، وخطب فيها على المنبر خطبة بليغة ذكر فيها [١٢] إن منكم من يبصر بالليل والنهار، ومنكم من يبصر بإحداهما ٣ دون الأخرى، وما يؤدى ٤ معنى هذا الكلام. قال: وبعض المحدثين يقول: عدن لاعة. قال بن عباس: خَطَبَنا عمر رضي الله عنه فقال: عليٌ أقضانا. وقال بن عباس: أُعطي عليٌ تسعة أعشار العلم، [وإنه لأعلمهم بالعشر الباقي] ٥، وقد ذكرتُ مبعث أبي عبيدة إلى (أهل ٦ نجران. ومنهم: أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل ٧ بن عمرو بن أوس الخزرجي، قال
١ في العيني ٨: ٣٨٨: فإن معنا أهلك. ٢ تكملة من ع. ٣ كذا في ح. وفي الأصل و ع: بأحدهما. ٤ في ح: وما يدري. ٥ العبارة في ع: «وشارك الناس في العشر الباقي العاشر، وأنه لأعلمهم به» ٦ تكملة من ح. ٧ الإصابة ٣: ٤٢٧.