1276 · ص1379 · ج3
المَطلب الأوَّل
سَوْق الأحاديثِ المتعلِّقة بإتيانِ النَّبي صلى الله عليه وسلم نساءَه
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائِه في السَّاعة الواحدة، من اللَّيل والنَّهار، وهُنَّ إحدى عشرة»، فقيل لأنس: أَوَكان يُطِيقُه؟ قال: كُنَّا نَتَحدَّث «أنَّه أُعطِيَ قوَّة ثلاثين»، متَّفق عليه، واللَّفظ للبخاري ١.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كانت إِحْدانا إذا كانت حائضًا، فأرادَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُباشرها: أَمَرَها أن تَتَّزِر في فَوْرِ حيضتِها، ثمَّ يباشرُها، قالت: وأيُّكم يملكُ إرْبَه ٢ كما كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يملك إرْبه؟!» رواه البخاريُّ ٣.
وعنها رضي الله عنها قالت: إنَّ رجلًا سَأَل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرَّجل يجامع أهلَه، ثمَّ يُكسِل ٤، هل عليهما الغُسل؟» وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنِّي لأفعلُ ذلك أنا وهذه، ثمَّ نغتَسِل» رواه مسلم ٥.
١ أخرجه البخاري في (ك: الغسل، باب: الجنب يخرج ويمشي في السوق، رقم: ٢٨٤)، ومسلم في (ك: الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع، رقم: ٣٠٩) من غير زيادة: «كنا نتحدث .. ».
٢ إِرْبَه أو إِرَبَه: له تأويلان: أحدهما: أنَّه الحاجة، والثَّاني: أرادَت به العُضو، وعَنَت به مِن الأعضاء الذَّكر خاصَّة، انظر «النهاية» لابن الأثير (١/ ٣٦).
٣ أخرجه البخاري في (ك: الحيض، باب: مباشرة الحائض، رقم: ٣٠٢)
٤ أكْسَل الرَّجُل: إذا جامعَ ثمَّ أدركه فتورٌ فلم يُنزل، انظر «النهاية» (٤/ ١٧٤).
٥ أخرجه مسلم في (ك: الحيض، باب نسخ الماء من الماء، ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، رقم: ٣٥٠).