← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
1102 · ص1184 · ج2
المَطلب الثَّالث دَفعُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ عن أحاديثِ شفاعةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب أمَّا بخصوصِ دعوى مخالفةِ الحديثِ لشرطِ رِضا الله على المَشفوعِ له، وأبو طالب ماتَ كافرًا فليس بمرضيٍّ، فجوابه أن يُقال: لا خلافَ في أنَّ الكافرَ لا تنفعُه أعمالُه الحسنةَ نفعًا يخلِّصه مِن النَّار ويدخله الجنَّة، حتَّى ولو اقترنَ ذلك بشفاعةِ شافعٍ، فهذا مُنعَقدٍ عليه الإجماع ١؛ يبقى الكلامُ في تخفيفِ العذابِ عن الكافرِ بسبب حسناتِه؛ هل ذلك خاصٌّ بأبي طالب؟ أم أنَّه عامٌّ في مَن هو مثله؟ ٢ والرَّاجح مِن القَولين عند المُحقِّقين: اختصاصُ أبي طالب بهذا التَّخفيف دون غيره مِن المشركين، لورودِ النَّص بقبولِ شفاعةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم فيه خاصَّة، ولِذا عَدُّوه مِن جملةِ خصائِصه صلى الله عليه وسلم ٣.
١ نقل الإجماع: القاضي عياض في «إكمال المعلم» (١/ ٥٩٧)، والنووي في «شرحه على صحيح مسلم» (١٧/ ١٥٥). ٢ انظر «المنهاج» للحليمي (١/ ٣٩٠)، و «إكمال المعلم» (٨/ ٣٤١)، و «فتح الباري» لابن حجر (١١/ ٤٣١) .. ٣ انظر «فتح الباري» لابن حجر (١١/ ٤٣١).
→ prev 1102 / 1716 next ←