← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
37 · ص45 · ج1
المَبحث الأوَّل مفهوم مُفرَدات العنوان المُحدِّدَة لنطاقاتِ البحث أمَّا المعارضُ الفكريُّ: فمُركَّبٌ تقيِيديٌّ، يَتَحصَّل إدراكُه بإدراكِ مُفْرَدَيْه: فالمُعارِض: مُفَاعِل، أصْلُ مادَّتِه مِن (عَرَضَ)، وهذه المادَّة تدور في اللِّسان على عِدَّةِ مَعانٍ؛ ترجع -مع كثرتها- إلى أصلٍ واحدٍ؛ وهو: «العَرْض الَّذي يُخالف الطُّول» ١؛ ومِن مَعانيها الَّتي لها عُلْقة بهذه المُقدِّمة: مَعْنيانِ، هما: المَنْعُ، والمُقَابَلةُ. فالأوَّل، كقوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا} [البقرة: ٢٢٤]، أي: لا تجعلوا الحَلِفَ بالله مُعترضًا مانِعًا لكم أن تَبرُّوا، فالعُرْضَة هنا بمعنى: المُعترِض ٢. والمعنى الآخر، فمن قولهم: عارَضَ الشَّيءَ بالشِّيءِ مُعارَضةً، أي: قَابَلَه، وعارَضتُ كتابي بكتابِه؛ أي: قابلتُه ٣. ومِن هذين المَعْنَيين يَستمِدُ «المُعارِض» معناه الاصطلاحيَّ، والَّذي يُقصَدُ به: تَقابُل الدَّليلين على سَبيلِ المُمانعة والمُدَافَعَةِ ٤.
١ انظر «مقاييس اللُّغة» لابن فارس (٤/ ٣٦٩). ٢ انظر «تهذيب اللغة» للأزهري (١/ ٤٥٤). ٣ انظر «لسان العرب» (٤/ ٣٠٢) مادة: (عرض). ٤ انظر «أصول الفقه» لابن مفلح (٤/ ١٥٨١)، و «البحر المحيط» للزركشي (٨/ ١٢٠).
→ prev 37 / 1716 next ←