1069 · ص49 · ج12
مع"قبيلة"، فيكون"القبل" جمع الجمع. (١)
* * *
وبكل ذلك قد قالت جماعة من أهل التأويل.
* ذكر من قال: معنى ذلك: معاينةً.
١٣٧٥٧- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وحشرنا عليهم كل شيء قبلا) ، يقول: معاينة.
١٣٧٥٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وحشرنا عليهم كل شيء قبلا) ، حتى يعاينوا ذلك معاينة= (ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله) .
* * *
* ذكر من قال: معنى ذلك: قبيلة قبيلة، صنفًا صنفًا.
١٣٧٥٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن يزيد: من قرأ: (قُبُلا) ، معناه: قبيلا قبيلا.
١٣٧٦٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد: (قُبُلا) ، أفواجًا، قبيلا قبيلا.
١٣٧٦١- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي خيثمة قال، حدثنا أبان بن تغلب قال، حدثني طلحة أن مجاهدًا قرأ في"الأنعام": (كل شيء قُبُلا) ، قال: قبائل، قبيلا وقبيلا وقبيلا.
* * *
* ذكر من قال: معناه: مقابلةً.
١٣٧٦٢- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٥٠، ٣٥١.
1070 · ص49 · ج13
القول في تأويل قوله: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقال آل فرعون لموسى: يا موسى، مهما تأتنا به من علامة ودلالة = "لتسحرنا"، يقول: لتلفتنا بها عما نحن عليه من دين فرعون = (فما نحن لك بمؤمنين) ، يقول: فما نحن لك في ذلك بمصدقين على أنك محق فيما تدعونا إليه.
* * *
وقد دللنا فيما مضى على معنى "السحر" بما أغنى عن إعادته. (١)
* * *
وكان ابن زيد يقول في معنى: (مهما تأتنا به من آية) ، ما: -
١٤٩٨٨ - حدثني يونس قال، [أخبرنا ابن وهب] ، قال ابن زيد في قوله: (مهما تأتنا به من آية) ، قال: إن ما تأتنا به من آية = وهذه فيها زيادة "ما". (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ}
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في معنى "الطوفان". فقال بعضهم: هو الماء.
* ذكر من قال ذلك:
(١) انظر تفسير ((السحر)) فيما سلف ص: ٢٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) الأثر: ١٤٩٨٨ - الزيادة بين القوسين، لا بد منها، وهو إسناد دائر في التفسير، أقربه رقم ١٤٩٨٥، وإنما هذا سهو من الناسخ.