← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5763 · ص243 · ج16
عليه، (١) وإن كان كلّ معروف صدقةً، فتوجيه تأويل كلام الله إلى الأغلب من معناه في كلام من نزل القرآن بلسانه أولى وأحرى. * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال مجاهد. ١٩٧٨٨- حدثني الحارث، قال، حدثنا القاسم، قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن عثمان بن الأسود، قال: سمعت مجاهدًا، وسئل: هل يُكْرَهُ أن يقول الرجل في دعائه: اللهم تصدّق عليّ؟ فقال: نعم، إنما الصَّدقة لمن يبغي الثوابَ. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (٨٩) } قال أبو جعفر: ذكر أن يوسف صلوات الله عليه لما قال له إخوته: (يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين) ، أدركته الرقّة وباح لهم بما كان يكتمهم من شأنه، كما:- ١٩٧٨٩- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، ذكر لي أنهم لما كلموه بهذا الكلام غلبته نفسه، فارفضَّ دمعه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يكتم منهم، فقال: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون) ؟ ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا.
(١) في المطبوعة:" إعطاء الرجل ذا الحاجة"، وهو خطأ وتصرف في نص المخطوطة لا وجه له والصواب ما في المخطوطة كما أثبته. وقوله:" ذا حاجة" مفعول المصدر من قوله:" إعطاء الرجل.. .".
→ prev 5763 / 14577 next ←