← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
2800 · ص120 · ج21
فتنتهوا عن قيله. وقوله (أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ) يقول: ألكم حجة تبين صحتها لمن سمعها بحقيقة ما تقولون؟ كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ) : أي عذر مبين. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (سُلْطَانٌ مُبِينٌ) قال حجة. وقوله (فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ) يقول: فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند الله بأن الذي تقولون من أن له البنات ولكم البنين كما تقولون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ) : أي بعذركم (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: (فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ) أن هذا كذا بأن له البنات ولكم البنون. وقوله (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) يقول: إن كنتم صادقين أن لكم بذلك حُجَّة. القول في تأويل قوله تعالى: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠) } يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بين الله وبين الجنة نسبا. واختلف أهل التأويل في معنى النسب الذي أخبر الله عنهم أنهم جعلوه لله تعالى، فقال بعضهم: هو أنهم قالوا أعداء الله: إن الله وإبليس أخوان.
→ prev 2800 / 14577 next ←