← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
1396 · ص62 · ج21
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ) قال: من أهل دينه. وقد زعم بعض أهل العربية أن معنى ذلك: وإن من شيعة محمد لإبراهيم، وقال: ذلك مثل قوله (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ) بمعنى: أنا حملنا ذرية من هم منه، فجعلها ذرية لهم، وقد سبقتهم. وقوله (إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) يقول تعالى ذكره: إذ جاء إبراهيم ربه بقلب سليم من الشرك، مخلص له التوحيد. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) والله من الشرك. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) قال: سليم من الشرك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد (بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) قال: لا شك فيه. وقال آخرون في ذلك بما حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عَثَّام بن عليّ، قال: ثنا هشام، عن أبيه، قال: يا بني لا تكونوا لعانين، ألم تروا إلى إبراهيم لم يلعن شيئا قطّ، فقال الله: (إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) وقوله (إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ) يقول حين قال: يعني إبراهيم لأبيه وقومه: أي شيء تعبدون. وقوله (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ) يقول: أكذبا معبودا غير الله تريدون. القول في تأويل قوله تعالى: {فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (٩٠)
→ prev 1396 / 14577 next ←