← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
7555 · ص317 · ج21
فنصب تسأل عطفا بها على موضع الذكرى، لأن معنى الكلام: فما لك (١) بيرسل على موضع الوحي في قوله: (إِلا وَحْيًا) . القول في تأويل قوله تعالى: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٥٩) } يقول تعالى ذكره مكذبا للقائل: (لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) ، وللقائل: (لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) : ما القول كما تقولون (بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ) أيها المتمني على الله الرد إلى الدنيا لتكون فيها من المحسنين (آيَاتِي) يقول: قد جاءتك حججي من بين رسول أرسلته إليك، وكتاب أنزلته يتلى عليك ما فيه من الوعد والوعيد والتذكير (فَكَذَبَتْ) بآياتي (وَاسْتَكْبَرْتَ) عن قبولها واتباعها (وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) يقول: وكنت ممن يعمل عمل الكافرين، ويستن بسنتهم، ويتبع منهاجهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: يقول الله ردًا
(١) في الكلام سقط من الناسخ، ولعل الأصل: فما لك غير أن تذكر وتسأل: ونظيره (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل) فعطف بيرسل ...
→ prev 7555 / 14577 next ←