← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
14282 · ص625 · ج19
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن مجاهد، قال: العمل بطاعة الله: نصيبه من الدنيا، الذي يُثاب عليه في الآخرة. حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) قال: لا تنس أن تقدم من دنياك لآخرتك، فإنما تجد في آخرتك ما قدمت في الدنيا، فيما رزقك الله. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تترك أن تطلب فيها حظك من الرزق. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) : قال الحسن: ما أحلّ الله لك منها، فإن لك فيه غنى وكفاية. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن قَتادة: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) قال: طلب الحلال. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) : قال: قدِّم الفضل، وأمسك ما يبلغك. القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: الحلال فيها. وقوله: (وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) يقول: وأحسن في الدنيا إنفاق مالك الذي آتاكه الله، في وجوهه وسبله، كما أحسن الله إليك، فوسع عليك منه، وبسط لك فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) قال: أحسن فيما رزقك الله. (ولا تبغ الفساد في الأرض) يقول: ولا تلتمس ما حرّم الله عليك من البغي على قومك. (إِن الله لا يحب المفسدين) يقول: إن الله لا يحبّ بغاة البغي والمعاصي.