← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
1748 · ص77 · ج6
القول في تأويل قوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ذلكم"، اكتتاب كتاب الدين إلى أجله. * * * ويعني بقوله:"أقسط"، أعدل عند الله. يقال منه:"أقسط الحاكم فهو يُقسط إقساطًا، وهو مُقسط"، إذا عدل في حكمه وأصاب الحق فيه. فإذا جار قيل:"قَسَط فهو يَقْسِط قُسوطًا". ومنه قول الله عز وجل: (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) [سورة الجن: ١٥] ، يعني الجائرون. * * * وبمثل ما قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٦٣٩٨ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"ذلكم أقسط عند الله"، يقول: أعدل عند الله. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ} قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وأصوب للشهادة. * * * وأصله من قول القائل:"أقمتُ من عَوَجه"، (١) إذا سويته فاستوى. * * * وإنما كان الكتاب أعدل عند الله، وأصوب لشهادة الشهود على ما فيه،
(١) في المخطوطة والمطبوعة: "أقمته من عوجه"، والصواب ما أثبت.