← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
2125 · ص93 · ج3
عن غائب، وقد جرى ذكره قبل على وجه الخبر عن نفسه، كما قال خُفاف بن ندبة: أقول له - والرمح يأطر متنه: ... تأمل خفافا إنني أنا ذالكا (١) * * * ءفإن قال لنا قائل: وهل دعا اللهُ إبراهيمَ إلى الإسلام؟ قيل له: نعم، قد دعاه إليه. فإن قال: وفي أي حال دعاه إليه؟ قيل حين قال: (يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [سورة الأنعام: ٧٨-٧٩] ، وذلك هو الوقت الذي قال له ربه: أسلم - من بعد ما امتحنه بالكواكب والقمر والشمس. (٢) * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ووصى بها"، ووصى بهذه الكلمة. عنى ب"الكلمة" قوله (٣) "أسلمت لرب العالمين"، وهي"الإسلام"
(١) سلف تخريج هذا البيت في ١: ٢٢٧/ ٢: ٣٠٤. (٢) قرأ الآيات من سورة الأنعام: ٧٤-٧٨. (٣) في المطبوعة: "أعني بالكلمة"، وهو خطأ محض.