← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
4851 · ص205 · ج24
* ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هَوْذَة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: الدنيا والآخرة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: عقوبة الدنيا والآخرة، وهو قول قتادة. وقال آخرون: الأولى عصيانه ربه وكفره به، والآخرة قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) . * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رَزين (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: الأولى تكذيبه وعصيانه، والآخرة قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) ، ثم قرأ: (فَكَذَّبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) فهي الكلمة الآخرة. وقال آخرون: بل عُنِيَ بذلك أنه أخذه بأوّل عمله وآخره. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: أوّل عمله وآخره. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: أول أعماله وآخرها. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي: (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: نكال الآخرة من المعصية والأولى. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: عمله للآخرة والأولى. وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى) يقول تعالى ذكره: إن في العقوبة التي عاقب الله بها فرعون في عاجل الدنيا، وفي أخذه إياه نكال الآخرة والأولى، عظة ومعتبرا لمن يخاف الله ويخشى عقابه، وأخرج نكال الآخرة مصدرا من قوله: (فَأَخَذَهُ اللَّهُ) لأن قوله (فَأَخَذَهُ اللَّهُ) نكل به فجعل (نَكَالَ الآخِرَةِ) مصدرا من معناه لا من لفظه. وقوله: (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا) يقول تعالى ذكره للمكذّبين بالبعث من قريش، القائلين: (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ) أأنتم أيها الناس أشد خلقا، أم السماء بناها ربكم، فإن من بنى السماء فرفعها سقفا، هَيِّن عليه خلقكم