← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
4926 · ص208 · ج22
ينصروه (وَتُوَقِّرُوهُ)) أمر الله بتسويده وتفخيمه. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (وَتُعَزِّرُوهُ) قال: ينصروه، ويوقروه: أي ليعظموه. حدثني أبو هريرة الضُّبَعيّ، قال: ثنا حرميّ، عن شعبة، عن أبي بشر، جعفر بن أبي وحشية، عن عكرِمة (وَتُعَزِّرُوهُ) قال: يقاتلون معه بالسيف. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثني هشيم، عن أبي بشر، عن عكرِمة، مثله. حدثني أحمد بن الوليد، قال: ثنا عثمان بن عمر، عن سعيد، عن أبي بشر، عن عكرمة، بنحوه. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى ومحمد بن جعفر، قالا ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن عكرِمة، مثله. وقال آخرون: معنى ذلك: ويعظموه. * ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) قال: الطاعة لله. وهذه الأقوال متقاربات المعنى، وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها. ومعنى التعزير في هذا الموضع: التقوية بالنُّصرة والمعونة، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال. وقد بيَّنا معنى ذلك بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. فأما التوقير: فهو التعظيم والإجلال والتفخيم. وقوله (وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا) يقول: وتصلوا له يعني لله بالغدوات