← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
4979 · ص210 · ج24
وقول أوس بن حجر في نعت غيث: يَنْفِي الحصَى عن جديد الأرْضِ مُبْتَرِكٌ ... كأنَّه فاحِصٌ أو لاعِبٌ داحِي (١) وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) : أي بسطها. حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا رَوّاد، عن أبي حمزة، عن السدي (دَحَاها) قال: بسطها. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان: (دَحَاها) بسطها. وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (دَحَاها) قال: حرثها شقَّها وقال: (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا) ، وقرأ: (ثُمَّ شَقَقْنَا الأرْضَ شَقًّا ... ) حتى بلغ (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) ، وقال حين شقَّها أنْبتَ هذا منها، وقرأ (وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ) . وقوله: (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا) يقول: فجَّر فيها الأنهار (وَمَرْعَاهَا) يقول: أنبت نَباتها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَمَرْعَاهَا) ما خلق الله فيها من النبات، ومَاءهَا ما فجر فيها من الأنهار.
(١) الحديث ١٥٥- سبق الكلام مفصلا في ضعف هذا الإسناد، برقم ١٣٧. وهذا الحديث في ابن كثير ١: ٤٤، والدر المنثور ١: ١٣، والشوكاني ١: ١١. ونسبه الأخيران أيضًا لابن أبي حاتم. وفي المطبوع وابن كثير "والأرض ومن فيهن".