← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5412 · ص229 · ج2
القاتل ومن علمه ممن شايعه على ذلك، (١) حتى أظهره الله وأخرجه، فأعلن أمره لمن لا يعلم أمره. * * * وعَنَى جل ذكره بقوله: (تكتمون) ، تسرون وتغيبون، كما: ١٣٠٣ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (والله مخرج ما كنتم تكتمون) ، قال: تغيبون. ١٣٠٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ما كنتم تكتمون) ، ما كنتم تغيبون. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا} قال أبو جعفر: يعني جل ذكره بقوله: فقلنا لقوم موسى الذين ادارءوا في القتيل (٢) - الذي قد تقدم وصفنا أمره -: اضربوا القتيل. و"الهاء" التي في قوله: (اضربوه) من ذكر القتيل؛ (ببعضها) أي: ببعض البقرة التي أمرهم الله بذبحها فذبحوها. * * * ثم اختلف العلماء في البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة، وأي عضو كان ذلك منها. فقال بعضهم: ضرب بفخذ البقرة القتيل. * ذكر من قال ذلك: ١٣٠٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ضرب بفخذ البقرة فقام حيا، فقال: قتلني فلان. ثم عاد في ميتته.
(١) "ذلك" في قوله: "لما كتم ذلك" مفعول، هو كناية عن قوله: "هو قتل القاتل القتيل". (٢) في المطبوعة: ". . بقوله فقلنا لقوم موسى"، والصواب زيادة لفظ الآية، كما فعلت.