← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
7286 · ص306 · ج9
وذكر قائلو هذا القول، أنه في قراءة أبيّ: (فالله أولى بهم) . * * * وقال آخرون:"أو" بمعنى"الواو" في هذا الموضع. (١) * * * وقال آخرون: جاز تثنية قوله:"بهما"، لأنهما قد ذكرا، كما قيل. (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) [سورة النساء: ١٢] . * * * وقيل: جاز، لأنه أضمر فيه"مَن"، كأنه قيل: إن يكن مَن خاصم غنيًّا أو فقيرًا= بمعنى: غنيين أو فقيرين="فالله أولى بهما". * * * وتأويل قوله:"فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا"، أي: عن الحق، فتجوزوا بترك إقامة الشهادة بالحق. ولو وُجِّه إلى أن معناه: فلا تتَّبعوا أهواء أنفسكم هربًا من أن تعدلوا عن الحق في إقامة الشهادة بالقسط، لكان وجهًا. (٢) * * * وقد قيل: معنى ذلك: فلا تتبعوا الهوى لتعدلوا= كما يقال:"لا تتبع هواك لترضيَ ربك"، بمعنى: أنهاك عنه، كما ترضي ربّك بتركه. (٣) * * * القول في تأويل قوله: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٣٥) } قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: عنى:"وإن تلووا"، أيها الحكام، في الحكم لأحد الخصمين
(١) انظر "أو" بمعنى"الواو" فيما سلف ١: ٣٣٦، ٣٣٧ / ٢: ٢٣٧. (٢) في المطبوعة: "كان وجها"، وأثبت ما في المخطوطة. (٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٩١.